الشركات التجارية العاملة في المستوطنات تساعد اسرائيل في نهب موارد الفلسطينيين

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان إن الشركات التجارية العاملة في المستوطنات الاسرائيلية الواقعة في الضفة الغربية المحتلة تسهم في ادامة “نظام غير قانوني وظالم بشكل اساسي” ينتهك حقوق الفلسطينيين، مضيفة أن على هذه الشركات ايقاف كل نشاطاتها في المستوطنات، وتساعد إسرائيل في”نهب” موارد الفلسطينيين.
ويصف تقرير اصدرته المنظمة ومقرها الولايات المتحدة السياسات التي تتبعها اسرائيل في الضفة الغربية المحتلة ومنها الاسناد الذي توفره الحكومة الاسرائيلية للمستوطنات و”المصادرة غير القانونية” لاراضي الفلسطينيين و”حرمان سكان الارض الاصليين من حقوقهم.”
وقال أرفيند غانيسان مدير قسم الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في هيومان رايتس ووتش، “تسهم الشركات العاملة في المستوطنات لا محالة في السياسات الإسرائيلية التي تستلب الفلسطينيين وتميّز ضدهم بشكل غاشم، مع الاستفادة من نهب إسرائيل للأراضي والموارد الفلسطينية الأخرى. السبيل الوحيد لتحترم الشركات ما عليها من التزامات حقوقية هو أن تكف عن العمل في المستوطنات الإسرائيلية ومعها”.
وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية إن مسؤوليها يدرسون ما جاء في التقرير، واصفة اياه بـ “احادي الجانب.”
واضافت الوزارة، “في الوقت الذي تتخذ اسرائيل والمجتمع الدولي خطوات عملية من أجل تعزيز الاقتصاد الفلسطيني وزيادة فرص العمل للفلسطينيين، يساور اسرائيل القلق من أن هذا التقرير احادي الجانب والمسيس الذي من شأنه تقويض مصادر معيشة آلاف الفلسطينيين وافشال النماذج النادرة للتعاون والتعايش بين الفلسطينيين والاسرائيليين.”
واحتلت اسرائيل الضفة الغربية (والقدس الشرقية وقطاع غزة ومرتفعات الجولان السورية) في حرب حزيران عام 1967، ويقيم اكثر من نصف مليون يهودي اسرائيلي الآن في 237 مستوطنة وفي القدس الشرقية.
ولا يعترف المجتمع الدولي بالاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية، ويعتبر المستوطنات غير شرعية.
وكانت الضفة الغربية المحتلة قد قسمت الى مناطق سميت أ وب وج بموجب اتفاقات أوسلو التي وقع عليها الجانبان في تسعينيات القرن الماضي.
والمنطقة ج (التي تشكل زهاء 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية) تخضع للسيطرة الاسرائيلية المدنية والعسكرية الكاملة.
وكان من المفترض أن تؤدي اتفاقات اوسلو الى حل دائم للصراع في غضون 5 سنوات، ولكن بعد عقدين من الزمن ما زال هذا الحل عصي المنال، فيما اندلعت موجة من الهجمات يستهدف فيها فلسطينيون اسرائيليين في تشرين الاول / اكتوبر الماضي.
وتشير هيومان رايتس ووتش الى الشركات الاجنبية العاملة في المنطقة ج في الضفة الغربية لمنفعة المستوطنات فيما “تمنع إسرائيل بشكل شبه تام الفلسطينيين من البناء أو استخراج المعادن من المنطقة “ج”.
وقال غانيسان “على الشركات أن تأخذ في الحسبان حقيقة أنها تستخدم أراض ومياها ومعادن وموارد فلسطينية في عملياتها بالمستوطنات، وكيف أن هذه العمليات غير قانونية، ويدفع الفلسطينيون مقابلها ثمنا باهظا”.
وأضاف “لكن هذا التوجه في انحسار، مع بدء المزيد من الشركات في فهم أنه من الخطأ التربح من مستوطنات غير قانونية من حيث التعريف”.
وخلص بالقول “كل دولار تربحه شركات المستوطنات من استخراج الأحجار وبيعها، من الضفة الغربية، هو دولار مأخوذ من الفلسطينيين”.
وتابع، “الخلاصة، أنه يجب ألا تعمل أية شركات بالمستوطنات وتتربح من أراضٍ وموارد مأخوذة دون وجه حق من الشعب الفلسطيني”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*