الشيخ السلمان: المساعي الإعلامية لن تضلل المجتمع الدولي حول تطبيق توصيات بسيوني

Bahrain-Boy111.jpg

طالب مسؤول قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان في المؤتمر الصحفي الذي عقده مرصد البحرين لحقوق الإنسان حول “توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق” في مقر جمعية وعد بأم الحصم، السلطة بالالتزام بمعداتها الدولية والبدء بحوار جاد للخروج من الأزمة في البلاد.

وأكد السلمان أن المساعي الإعلامية لن تضلل المجتمع الدولي مشددا على أن سياسة تزوير الحقائق تدفع الى إرتكاب المزيد من الإنتهاكات في البلاد.

وجاءت كلمة الشيخ ميثم السلمان كالاتي:

محاولات التضليل الإعلامي وسياسة تزوير الحقائق ونوايا إخفاء الحقائق، واسدال ستار سميك عليها لكي لا تنكشف حقيقة الانتهاكات في البحرين، هو الذي يدفع بعض الجهات مع الأسف منذ اليوم الاول، من التورط في انتهاكات منهجية كانت تسعى تلك الجهات للتغطية على الانتهاكات بدلاً من معالجة التخلف الإداري والرجعية القيمية وعدم الإنضباط بالمنظومة الدولية لحقوق الإنسان التي أدلت لتفشي هذه الممارسات.

لا يوجد لدينا شك أن السلطة تخلفت عن التطبيق الكامل لتوصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وهذا لا يعني أن السلطة لم تطبق بعض التوصيات غير الجوهرية ولكن إما طبقت بصورة جزيئة أو طبقت بصورة مشوهة ومعتلة.

علماء القانون يقولون هناك فرق بين القانون المشرع والقانون المطبق، ورأينا بعض التشريعات ومنها التعديل الذي جرى على قانون 169 العقوبات يؤكد أن السلطة لم تلتزم.

لانطلق هذا النداء لأننا في مجابهة مع السلطة، بل نقول أن السلطة كانت امام فرصة استثنائية لمشروع انقاذ حقوقي وطني، كان بإمكانها لو امتلكت الجدية والخلوص في النية والإعتراف بالمشكلة بدلاً من التغطية عليها والتلبس بثوب الإنكار الوهمي لكل ما تعانيه البحرين من تردي على مستوى حقوق الإنسان.

نقول للمجتمع الدولي: لدي اطمئنان أن المساعي الإعلامية لن تضلل المجتمع الدولي حول تطبيق توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وتذكروها ماهي إلا أشهر وترتفع النداءات مجدداً من مجلس حقوق الإنسان في المراجعة الدورية الشاملة للبحرين لمطالبتها بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق، وسوف تبدي الأيام هذه الحقيقة.

الدول التي أوصت في مجلس حقوق الإنسان بالدعوة الواضحة لجوهر تطبيق توصيات لجنة بسيوني، هذه الدول تدرك هذه الحقيقة ولدي اطمئنان من هذه المسألة، وينبغي لهذه الدول أن تلعب أيضاً دورا ايجابيا في مسار آخر، وأن ترتفع النداءات من البحرين والمجتمع الدولي بضرورة عودة لجنة تقصي الحقائق بإصدار تقرير واضح، ولجنة لتوثيق تطبيق توصيات لجنة بسيوني لتوضح الحقائق وتبين إن كانت السلطة طبقت التوصيات أم لا.

نقول للضحايا: ربما الأخبار التي تنشر في الإعلام توهم بعض الضحايا بأن بعض الجهات الحقوقية الدولية والمحلية قد تناست مهمة انصافهم وجلب المتورطين في الانتهاكات الخطيرة للمحاكمة العادلة كما نص على ذلك تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق..

رسالتي للضحايا: ثقوا بالله واطمئنوا أن قضايا الانتهاكات الموثقة والتي ينبغي أن يستمر التوثيق فيها بصورة منهجية متوافقة مع المعايير الدولية لمتابعة الشكاوى المرتبطة بإنتهاكات حقوق الإنسان، هي سوف تبقى ورقة ضاغطة بإتجاه تغيير الأوضاع الحقوقية المتردية في البحرين، واطمأنوا أن من حقكم المطالبة بمحاكمة ومحاسبة المتورطين في جرائم التعذيب والقتل خارج القانون والهدم خارج القانون وبقية الانتهاكات الخطيرة التي أشار لها تقرير لجنة تقصي الحقائق.

الحقوقي الذي يتنازل عن مطلب انصاف الضحايا يتناسى أن جوهر عمله مرتبط بهذا الحق الذي لا يسقط بالتقادم عن كل من تعرض لانتهاكات حقوقية.

رسالتي للمنظمات الدولية لحقوق الإنسان والجهات المحلية: من الواضح جداً وهذا هو الموقف الذي كنا نتوقعه من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، هو الإجماع المحرز والمنقطع النظير على أن توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق لم تنفذ بشكل كامل على أرض الواقع. وهذا الاجماع الذي ترونه وتشاهدون تجلياته إنما يؤكد أن مساعي تزوير الحقائق والتضخيم الإعلامي والإسفاف في هذا المنهج الذي لا يجلب صلاحاً لهذا الوطن الذي نبحث فيه عن الاستقرار السياسي والاجتماعي المستدام، ولا نملك ذلك إلا بصون ورعاية الحقوق.

رسالتي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان والأمم المتحدة: نطمئن أنكم تدركون أن السلطة متخلفة عن تطبيق توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق، وإذا كانت السلطة البحرينية تسمح بزيارة فريق أممي متخصص من خبراء حقوق الإنسان والقانون فنحن بكل قوة ندعم هذا الخيار، لأننا لا نشعر بآلام الضحايا ولا نريد لأحد أن يتعرض لإنتهاكات، وسوف نبقى نتعاون مع آليات الأمم المتحدة وستبقى أيادينا ممدودة للتعاون مع المفوضية السامية والأمم المتحدة ونجدد مطالبة السلطة بزيارة المقرر الخاص للتعذيب والمقرر الخاص لحرية الدين والمعتقد، والمقرر الخاص لحرية التعبير والتجمع السلمي.

أين مشاريع المصالحة الوطنية والسلطة ترفض اعتماد مبدأ الحوار لحل الأزمة السياسية الخانقة والتي لديها انعكاسات حقوقية خطيرة.
تقرير اللجنة البحرينية دعى السلطة لحماية حرية التعبير، فأينها من هذه الحماية؟ نحن نتمتنى أن نشهد اليوم الذي تلتزم فيه البحرين بحرية التعبير وفق المعايير الدولية، ونسأل كم عدد الذين يحاكمون ويعتقلون وفق القوانين والمواد التي دعت اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق لإلغاءها بسبب تعارضها مع المعايير الدولية لحرية التعبير.
التقرير دعى السلطة للإفراج عن كل المعتقلين الذين عبروا عن آرائهم السياسية من دون الدعوة لإنتهاك العنف في تحقيقها، هل تم الافراج عنهم أم زادت الاعتقالات بإعتقال الشيخ علي سلمان وابراهيم شريف والمزيد من المعتقلين بسبب التعبير عن آرائهم بشكل سلمي.

يا سلطة، إن كنت جادة بالفعل في تحسين أوضاع حقوق الإنسان فعليك أن تتركي منهج التضخيم الإعلامي ومعالجة الإخلال المنهجي المؤسس لحقوق الإنسان في دوائر كثيرة على المستوى الاجرائي وعلى المستوى التشريعي.

ندعوا السلطة للإلتزام التام بمعاهداتها الدولية وبالخصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ونطالبها بالبدء بحوار جدي للوصول إلى توافقات وطنية للوصول إلى استقرار سياسي واجتماعي مستدام، وتكون فيه حقوق الإنسان محل الصون والحماية.
عدد المشاهدات:
4

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*