النسر أم التنين.. من سيتحكم بخرطوم نفط السودان؟

نقلت وسائل إعلام سودانية عن بيان رسمي أن ثلاث شركات نفطية أمريكية بدأت أمس التفاوض مع الخرطوم للاستثمار في قطاع النفط.

ولفت موقع “سودان تربيون” إلى أن هذه الخطوة هي “الأولى من نوعها منذ رفع العقوبات مع وزارة النفط السودانية للاستثمار في صناعة النفط”.

 



وورد في تعميم صحفي لوزارة النفط والغاز السودانية أن “رؤساء ثلاث شركات أميركية استعرضوا في اجتماع الامكانيات والخبرات التي يملكونها فيما استعرض الفنيون من وزارة النفط الامكانيات المتاحة للاستثمار”.

وكانت شركة “شيفرون” النفطية الأمريكية قد عملت في السودان سبعينيات القرن الماضي، ويعود إليها الفضل في اكتشاف أول بئر نفط بحقل أبوجابرة عام 1979.

وذكر المصدر أن وزير النفط والغاز  السوداني عبد الرحمن عثمان، دعا “الشركات الأميركية إلى الولوج للاستثمار في منطقة البحر الأحمر وعدد من المربعات الخالية”، مشيرا إلى أهمية إدخال التكنولوجيا المتقدمة لتطوير الإنتاج النفطي.

بالمقابل، أكد رئيس مجموعة “دايتميك” الأميركية روبرت باسكوب “الرغبة الجادة للشركات الثلاث للدخول في صناعة النفط والغاز وتسريع وتيرة العمل، بما يحقق الأهداف المرجوة”.

يذكر أن  قرار رفع العقوبات عن السودان الذي اتخذته واشنطن في أكتوبر الجاري، ينهي بشكل دائم الحظر الاقتصادي الأميركي على السودان، ويزيل القيود المفروضة منذ فترة طويلة على التجارة والمعاملات المالية، كما يسمح للخرطوم بالاستفادة من صناعات النفط والغاز.

في هذه الأثناء، توقع وزير الدولة السوداني لشؤون النفط سعد الدين حسين البشرى أثناء تفقده أمس منشآت نفطية في ولاية البحر الأحمر، أن يشهد “قطاع النفط والغاز طفرة نوعية بحسب المؤشرات الدولية، ورغبة عدد من شركات النفط العالمية الدخول في الاستثمار في المربعات المطروحة للعطاءات العالمية الفترة المقبلة”.

وكان السودان عاني طوال 20 عاما من عقوبات أميركية ألحقت أضرارا بمجالات التجارة والاستثمار والتحويلات البنكية بالبلاد، كما أن البلاد تعاني شحا في العملات الصعبة، وفق الموقع الإخباري السوداني.

وتأمل الخرطوم  أن يرفع السودان من قائمة وزارة الخارجية الأميركية للدول الراعية للإرهاب، التي  تبقيها تحت طائلة عقوبات خاصة تشمل حظر مبيعات الأسلحة والقيود المفروضة على المساعدات الأميركية، وإذا خرج السودان من هذه القائمة فلن يبقى بها إلا سوريا وإيران.

والجدير بالذكر أن الصين قد دخلت بقوة مجال الاستثمارات بالسودان وخاصة في مجال النفط، لاسيما في فترة العقوبات الاقتصادية الأمريكية ما جعل منها أكبر شريط اقتصادي وتجاري للسودان.

وكانت آخر إحصائية سودانية قد أكدت وجود 126 شركة صينية تعمل في مجال الاستثمار بالسودان، وبلغت  قيمة الاستثمارات الصينية في هذا البلد 15 مليار دولار، وتملك بكين 40% من امتياز شركة “قريتر نايل للبترول”، وتستحوذ أيضا على 100% من اسهم شركة ” بترو إنيرجي”، وهو ما يعادل 90% من نفط السودان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.