بلدان الخليج فوق الجمر

 

رجحت مصادر دبلوماسية في نيويورك أن تبدأ مباحثات جنيف السورية بصيغة أو بأخرى في موعدها الإثنين المقبل، “لكنها قد تطول أكثر من المتوقع بسبب التعقيدات التي تكتنف تشكيل وفد المعارضات السورية” كما قالت.المصادر التي تحدثت إلى الميادين شرط عدم الكشف عن اسمها لفتت إلى أن “الدول  الكبرى تلتقي عند ضرورة التعجيل بعقد المباحثات بالنظر إلى ضخامة الاستحقاقات الميدانية في محاربة التنظيمات الإرهابية وإلى تفاقم الأزمة الإنسانية السورية في مقابل تدني المساهمات المالية الدولية في المجال الإنساني”. الأمر الذي توقعت المصادر أن يزداد سوءاً نتيجة الاختلالات الحاصلة في حسابات الدول النفطية الجارية بعد تدهور قيمة النفط والانهيارات المالية المتتالية التي أصابت غير منطقة من العالم بما في ذلك قيمة عملات رئيسية في الأسواق الناشئة، ومن ضمنها الصين وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا والهند، ولم تسلم حتى بريطانيا منها، بينما تزداد التكهنات بتخفيض وشيك في قيمة الريال السعودي الذي كان مرتبطاً بقيمة الدولار.

وأضافت المصادر “أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، مستاءة كثيراً من العرقلة السعودية لتشكيل الوفد السوري المعارض والإصرار على اختيار أعضائه، لأن “الوقت داهم من النواحي كافة”.  وتوقعت أن تتعرض دول الخليج العربية كافة إلى ضغوط مضاعفة في الأسابيع القليلة المقبلة من أجل المشاركة في الحرب على التنظيمات الإرهابية بصورة فعالة بالطائرات والجيوش في ظل استفحال خطر الإرهاب من أفغانستان إلى أفريقيا. فالمجتمع الدولي بات متناغماً بالنسبة لهذه الناحية تحديداً بتوحيد الرؤى والجهود. لذا تشكل تحالف دولي واسع يضم دولاً شرقية وغربية لمحاربة تنظيم القاعدة ومشتقاته، أولاً، وحرمانه من ملاذات آمنة وبيئات حاضنة ثانياً. وبدت الدول الغربية أكثر استعجالاً لكونها الأكثر تضرراً من مخاطر الحالة الناشئة بعد ما جرى في فرنسا والولايات المتحدة من هجمات إرهابية.

المصادر نفسها أوضحت أن السعودية بالتحديد تبدو في وضع حرج كونها وسعت نشاط القاعدة وداعش في اليمن بعملها العسكري ونقلت الكثير من أفراد التنظيمات الإرهابية إليها بعد أن كانت موقوفة في سجون الرياض.

وتخشى الرياض إذا ما شاركت عملياً في الحرب على “داعش” و”القاعدة” أن تتجه تلك التنظيمات إليها من الداخل والخارج في حال استتبت الأوضاع في الساحات المشتعلة مثل اليمن وسوريا والعراق وليبيا، وإلى الدول الخليجية التي تضم بيئات حاضنة للفكر التكفيري.

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*