بين حزم اليمن وحزم الأندلس!

shaker-shubair-yemen-andalousia

موقع إنباء الإخباري ـ
د. شاكر شبير:

هل قرأنا التاريخ من خلال مناهج دراستنا؟ صحيح أنه توجد مادة بعنوان التاريخ، لكن لا يوجد تاريخ سواء كمحتوى أو كعلم. كل ما نأخذه في التاريخ مرجعيته وزارة الإعلام! رسائل التمجيد في حكام فاشلين، إن لم يكونوا خائنين للأمة، أي مجرد أدوات بيد أعداء الأمة! أي ديمقراطية برعاية أكثر دول العالم دكتاتورية؟! وأي تقدمية برعاية أكثر دول العالم تخلفا؟! واي حرية ترعاها أكثر دول العالم قمعا للحريات؟!
لنترك التاريخ المعاصر، ونبدأ بالتاريخ الوسيط؛ ماذا درسنا من تاريخ الأندلس؟ أدرسنا كيف نشأت دول الطوائف؟ وما هي نهاية دول الطوائف؟ قد لا تحتاج نهاية الأندلس إلى دراسة تاريخ، فالنتائج ما زالت أمامنا، وأد العروبة والإسلام!
ألم تنشأ بإعلان وزير الدولة الأموية أبو الحزم جهور بن محمد جهور نهاية الخلافة الأموية وتأسيس دويلة طائفة قرطبة؟! فكانت بداية تأسيس إثنتين وعشرين دولة طائفية، التي نذكر منها قرطبة وغرناطة وأشبيلية وبلنسية…. وهل كان في ذلك الحل للاستقرار أم أن التناحر استمر مما جعلها فريسة سهلة للفرنجة في الشمال؟! بل وصل الأمر إلى أن يدفع ملوك الطوائف الجزية للملك ألفونسو السادس، ويستعينون به على إخوانهم في الدول الطائفية؟
اختيار نسب العاصفة إلى الحزم ليس مصادفة! أليست ولادة “عاصفة الحزم” وعملية نسبها إلى الحزم ابن أبي الحزم الأندلسي هي عملية مقصودة، أم تراه جاء مصادفة؟! فعاصفة الحزم تهدف إلى تفتيت اليمن إلى دول طوائف. والبداية ست ممالك طائفية في اليمن، وسيتم مكافأة كل قبيلة يمنية تمشي في هذا المخطط الجهنمي، بأن يؤمّروها على دولة طائفية أو سمّها دولة قبلية!
وكما أضاع بنو الأحمر الأندلس، ها هم يقومون بالمساهمة في ضياع اليمن ..
كفى يا بنو الأحمر .. التاريخ لن يرحمكم!
وها هو عبد ربه منصور هادي رئيس الدولة اليمنية، وبمرجعيته إلى وزير الدولة الأموية في الأندلس وبسيره على خطاه، يطلب قسم اليمن إلى شطرين مسبقاً، أي قبل أي محادثات بين الأطراف، فمحادثات جنيف تأتي تحصيل حاصل لفصل شمال اليمن عن جنوبه. ولن يتوقف الأمر عند ذلك، فستبقى الأطراف القائمة بعاصفة حزم بن أبي الحزم الأندلسي تجري على نهجه في تفتيت اليمن، ولن يكون فصل الشمال عن الجنوب إلا خطوة في هذا الطريق. والنهاية كما رأيناها في الأندلس؛ وأد العروبة من منبتها ووأد الإسلام منه!
شكراً للجمهورية الإسلامية الشقيقة التي تقف مع وحدة اليمن، وتكون قد تلافت أخطاء استراتيجية للدولة العثمانية التي التهت في فتوحات ما بعد البلقان وتركت الأندلس لمصيرها لتسقط!
اللهم إني قد بلغت فاشهد
اللهم إني قد بلغت فاشهد
اللهم إني قد بلغت فاشهد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*