“تطابق المصالح”.. عرض أمريكي خبيث رفضته دول مستهدفة من واشنطن

MIDEAST-ISRAEL-US-OBAMA-HOLOCAUST MUSEUM

فشلت الولايات المتحدة في السنوات الاخيرة في تحقيق أهداف رسمتها تستهدف الساحة العربية، من تقسيم وتجزئة واشعال فتن، عبر سفك الدماء على أيدي العصابات الارهابية تزعمت تشكيلها واشنطن نفسها، ودفعت بها الى دول الخليج في مقدمتها السعودية ومشيخة قطر لتقوم بتمويلها ودعمها بالسلاح، وقدمت دول اخرى، في مقدمتها تركيا لهذه العصابات الممرات الامنية ، للتسلل الى الاراضي السورية والعراقية، وسقطت البرامج الامريكية التي أوكلت ادارة اوباما تنفيذها الى جماعة الاخوان.

هذا الفشل، لم يوقف الولايات المتحدة عن تجريب خطة بديلة، وأشكال جديدة من التآمر والحقد، لعلها تصل الى بعض أهدافها المرسومة.

وفي هذا السياق كشفت دوائر مطلعة لـ (المنــار) أن الادارة الأمريكية بدأت بالاختباء وراء ما يمكن تسميته بسياسة “تطابق المصالح” مع دول في المنطقة لتمرير ترتيبات جديدة ، تمس بقيادات في المنطقة معارضة للسياسة والبرامج الأمريكية، لعلها تحقق جزءا من الأهداف المرجوة.

الدوائر نفسها أكدت أن دولا في المنطقة تقف منذ سنوات في وجه المخططات الأمريكية، فطنت لما تخطط له واشنطن، وبالتالي، افشلت التوجه الأمريكي التآمري الجديد برفضها المشاركة، أو القبول بما يسمى بسياسة “تطابق المصالح” التي تستهدف المس بقيادات والابقاء على أنظمة، على الاقل لفترة زمنية الى حين نضوج ظروف اخرى.

وتضيف الدوائر أن الولايات المتحدة، عرضت توجهها هذا على دولتين، احداهما في الاقليم، والمعلومات التي حصلت عليها (المنــار) تفيد بأن هاتين الدولتين رفضتا بالكامل التراجع عن موقفيهما من بعض أزمات المنطقة، ومن قيادات وأنظمة صديقة وحليفة، لأن في قبولهما هذا التوجه الأمريكي المريب يفقدهما مكانتهما ومصالحهما، ويبقيهما مستقبلا في دائرة حصار مرسومة لم تكتمل بعد ومن صنع أمريكي، وهذا في النهاية اذا ما حصل ضياع لمصالح الدولتين المذكورتين في أكثر من ساحة، تعتبر حيوية بالنسبة لهما.

صحيفة المنار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.