تنسيق سوري مصري متعاظم

 

صحيفة المنار الصادرة في فلسطين المحتلة عام 1948:
زيارات الوفود المصرية الى دمشق لم تتوقف، تؤكد أن القاهرة ترفض ما يتعرض له الشعب السوري من حرب ارهابية تقودها واشنطن وتل أبيب، وأدواتها الاعراب في الخليج والعثمانيون الجدد في تركيا، زيارات لم تنقطع أثارت قوى التآمر الداعمة والراعية للارهاب في سوريا، ودفعها الى اعلان حالة التأهب للمس باستقرار الساحة المصرية، مما دفع الرئيس المصري الى الاعلان صراحة، رفض مصر لتقسيم سوريا، ورفضها للحرب الارهابية التي تشن عليها منذ خمسة أعوام ونصف، وهذا يعني رفض القاهرة للسياسات الارهابية ودعم العصابات التي ترعاها الرياض والدوحة وأنقرة، وتل أبيب وواشنطن، وهذا الرفض المصري لما تتعرض له سوريا، أعقبه الرئيس السيسي بالقول أن قرار مصر مستقل نابع من مصلحتها ودورها، وترفض التدخل في هذا القرار أو المس به، وهذا الموقف يفسر زيارات الوفود المصرية وخاصة الامنية منها المتعاقبة للعاصمة السورية، لأن انهيار الدولة السورية، هو ضربة موجعة لمصر، واستفراد بها من جانب القوى التآمرية نفسها.

وتقول مصادر مطلعة لـ (المنـار) أن هناك تنسيقا أمنيا متعاظما بين دمشق والقاهرة، لما فيه مصلحة العاصمتين، واتفاقا على مواجهة الارهاب الذي لا يعرف حدودا، وهذا التنسيق سيواصل تقدمه وتعزيزه، لأن مصر أيضا مستهدفة، وبالتالي، ما تؤكده المصادر هو أن العثمانيين والخلايجة، وتحركهم اسرائيل وأمريكا، هم أيضا، خطر على شعب مصر، وترى المصادر أن أحد ردود القاهرة على الابتزاز السعودي الذي بدأ واضحا مؤخرا، هو عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسوريا، بشكل علني وواضح ومدروس بدقة، خطوة تفرضها الاحداث والتطورات وخطورتها.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.