خبير عسكري: موسكو ترد على إجراءات واشنطن أحادية الجانب في سوريا بـ S 300

syria-expert-daher

أعتبر خبير عسكري ان اعلان موسكو عن نشر منظومات صواريخ (S 300) في سوريا في هذا التوقيت الذي تشهد فيه المنطقة تصعيداً سياسياً كبيراً بين الولايات المتحدة وروسيا هو تلويح روسي لأميركا بأنها متأهبة للرد على أي عدوان أميركي في سوريا.

وقال عيسى الضاهر في حديث لوكالة أنباء فارس أن وجود منظومة الـ S300 ليس سراً وإن كان كذلك فهو ليس بالأمر المعروف أو المتوقع من قبل الولايات المتحدة وجهازها المخابراتي، لكن التلويح به الآن، يعتبر محاولة تهديد غير مباشرة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن خصوصاً بعد التهديدات الأميركية بإمكانية اتخاذ إجراءات أحادية الجانب ضد قوات الجيش السوري، والحديث عن فرض منطقة حظر جوي على سوريا.

وأشار الضاهر إلى التصريح الروسي بأن روسيا وضعت خطة مسبقة للتصدي للخطة “ب” الأميركية في حال اللجوء إليها، معتبراً أن هذه التصريحات جمعيها تصب في خانة التوضيح أن المنطقة تشهد حالة سيناريوهات مفتوحة، حيث أنه لا أحد يدرك ما هو مضمون الخطة “ب “، إنما المؤكد أنها التفاف على جميع القرارات والاتفاقيات الدولية بسياسة ذرائعية أميركية، لافتاً إلى أن الحديث عن خطط وتحولات بنبرات تصعيدية أمر سهل، لكن التطبيق يحتاج إلى أدوات على الأرض، وبما أن أدوات أميركا على الأرض في حالة يرثى لها نتيجة تقدم الجيش السوري وحلفائه على كافة الجبهات وحصار الإرهابيين من ميليشيات “المعارضة المعتدلة “، بات يفرض على أميركا إنقاذهم فعلاً عبر خطة “ب”، والسيناريو الوحيد لتلك الخطة هو استهداف الجيش السوري من الجو عبر طائرات التحالف، وهذا ما بادرت روسيا إلى التحذير من اللجوء إليه عبر الإعلان عن وجود الS300.

ولفت الضاهر إلى أن روسيا تدرك جيداً أنه في الواقع لا يوجد أي تعاون أو تنسيق بينها وبين أميركا نتيجة تضارب مصالحهما في المنطقة، وتباين حلفاء الدولتين وتباين الثقل الإقليمي لهؤلاء الحلفاء في الفترة الأخيرة بعد الضعف والعجز السعودي مؤخراً في ظل تنامي قوة إيران ودورها إقليمياً ودولياً، الأمر الذي يفرض على الولايات المتحدة الهروب الى الأمام عبر التصعيد الكلامي، لخلق حالة إرباك دولية وإبقاء جو الترقب الدولي سائداً.

وختم الضاهر مبيناً أن تباين قوة المحاور المتحالفة على الأرض، بين محور المقاومة المتحالف مع روسيا والذي يقابله محور الشر المتمثل بمملكة آل سعود حليفة أمريكا، بات واضحاً، ومن يفرض التعديلات في قواعد اللعبة هو المتحكم بأوراقها الميدانية وليس من يتحدث ويصعد بالكلام

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*