خلافات مستعرة بين مسؤولي وشرعيي الفصائل المسلحة

syria-terrorists
في سياق يدل على التخبط الذي تعيشه المجموعات الارهابية المسلحة، دعا عضو ما يسمى “تجمع أهل العلم في الشام” والشرعي في “حركة أحرار الشام” أيمن هاروش الفصائل المسلحة إلى ترك الخلافات والعمل على تشكيل “حكومة مؤقته”، لافتا في سلسة تغريدات له على تويتر إن لم تتوحد الفصائل وتترك خلافاتها النفسية وتشكل حكومة حقيقة وتنقذ البلاد من هذا التشرذم المقيت الكريه في كل جوانب الحياة، فموتها قريب وزوالها قاب قوسين والقادم هي “الحكومة المؤقتة” وربما “الائتلاف”.
واضاف ان “الائتلاف” وما ينبثق عنه من حكومات مؤسسات لصوصية وفساد في أحسن وصف لهم ولا علاقة لهم بـ “الثورة”.
فيما رد المدعو “أبو حمزة” أحد مسؤولي جبهة النصرة عليه وقال إن “هاروش يؤكد طلب الشعار بالتوحد مع العلمانيين (تركيا) لإقامة حكومة، لدى الأمة مشروع الإندماج لفصائل تسعى لإقامة الشرع، فتخرج مشاريع التفاهم مع الائتلاف برعاية الترك، وهم لايريدون “شرع الله” بالتوحد مع جبهة النصرة فطروحاتهم  تعزز الغلو والدعشنة لأن أفرادهم يرون التناقض”.
 وأضاف أن طرح التعامل مع الحكومة هو إقرار بفشل الإندماج، أي إقرار بالمضي في مشروع تركيا البديل عن الإندماج.. “حكومة ائتلاف”.
يذكر أن إياد الشعار مستشار رئيس الجناح السياسي لـ “حركة أحرار الشام” صرح بأن كل الفصائل القوية وعلى رأسها “أحرار الشام، وفيلق الشام، وجيش الإسلام، وحركة نور الدين الزنكي” اتفقت على تشكيل هيئة عسكرية موحَّدة (بعيدا عن جبهة النصرة)، فيما كفّر منظرو فكر القاعدة الفصائل التي تتعاون مع تركيا وتستعد لإنشاء حكومة مؤقتة.
بدوره قال سعيد القحطاني القيادي في “أحرار الشام” إن لبيب نحاس مسؤول العلاقات الخارجية في “أحرار الشام” هو المشكلة الكبرى في عرقلة الإندماج فهو السياسي المطيع لأوامر القوى الخارجية، فلا يكاد يطلب منه عمل إلا ويلبي على جناح السرعة، بحسب تعبيره.
 كما أعلن القحطاني لمسلحي الحركة أن الفساد فيها لم يكن سياسيا أو إداريا فقط، بل منهجيا أيضا. وقال إن لبيب النحاس سيطر على أيمن هاروش الشرعي في الحركة حتى أصبح يفتي له كما يريد أسياده، ولم يبق معه إلا مشايخ تركيا.
كما دعا مسؤولي الحركة إلى خلع النحاس قائلا: ” إني ما وجدت في ساحة الجهاد الشامي أخطر منه ولامن تياره، وخطره يكمن في طواعيته للأوامر الخارجية وضغطه على الحركة لتنفيذها، فلا بد للقادة أن يخلعوه ويسقطوه ويتركوه، ولن نسمح لتيار الإنبطاح أن يسيطر على الحركة”.
الى ذلك، انتقد طارق عبد الحليم أحد أبرز منظري فكر “القاعدة” الخلافات بين الفصائل المسلحة في سوريا وحذر من الاضطراب الشديد في الروئ والتصورات، ومن ثم الأفعال والتصرفات، التي تجتاح “ساحة الشام اليوم” والتي جاءت نتيجة الخيارات المطروحة من قبل الغرب والتحالف “التركي القطريّ الخليجي”، ومن قبل فصائل لها رأي مخالف تمام المخالفة لتصورات وتصرفات هؤلاء.
وأكد أن محور هذا الاضطراب هو الحكومة المزمع تشكيلها “الحكومة المؤقتة” (المدعومة من تركيا).
كما انتقد  “رابطة علماء أهل الشام” وقال هل هي تمثل كافة الفصائل على الساحة، بحيث إن ما يصدر عن عضو من أعضائها هو رأي الفصائل كلها؟.
وأضاف “حين يخرج هاروش بقول أو رأي، في موضوع التعاون مع الجيش التركي، فهل هذا هو رأي جبهة الفتح مثلا، أم الأحرار، أم غيرهما؟ من يمثل هاروش ورابطته؟ إذ إن هذه الرابطة ليس لها موقع من الإعراب حقيقة، إلا إن اتحدت الفصائل أولا، ثم انبثقت تلك الرابطة منها”.
يذكر أن “رابطة علماء أهل الشام” تم تأسيسها من قبل 12 “شيخ” بينهم شرعي جيش الفتح الإرهابي السعودي عبد الله المحيسني والشرعي في أحرار الشام المدعو “أيمن هاروش”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*