خواطر “أبو المجد” (الحلقة الخاصّة السابعة)

bahjat-soleiman

موقع إنباء الإخباري ـ
بقلم: د. بهجت سليمان:

(صباح الخير يا عاصمة الأمويين.. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين.. صباح الخير يا بلاد الشام.. صباح الخير يا وطني العربي الكبير).

[ نَبَتْنا من أديمِ الشام ، أُسْداً ….. نَبُزُّ الشمسَ ، نهزأُ بالمُحالِ ]

-1-

( القائد الخالد حافظ الأسد .. وشريكة عمره ” أم باسل ” )

كان بيت القائد الخالد وسيبقى لأجيال قادمة ، منارة هذا الشرق ..

عاشت الراحلة ” السيدة أنيسة مخلوف : أم باسل ” مع شريك عمرها ” حافظ الأسد ” ثلاثة وأربعين عاما ، كانت فيها إلى جانبه يوما بيوم ، في السراء والضراء ، في الصحة والمرض ، في الفرح والحزن ، في الشباب والشيخوخة .

كانت ” أم باسل ” شجرة عملاقة مثمرة ، بما في ذلك إنجاب أشبال ، حملوا على كاهلهم ، هموم الوطن الكبير ، وآلوا على أنفسهم أن يحموا الوطن السوري من عاتيات الزمان ومن غدر الخللان ، ومن أعاصير آل سعود وأردوغان ومن مخططات الأطالسة والأمريكان .

كانت ” أم باسل ” منارة لأبنائها ، وقدوة لبنات جيلها ، وبلسما لمعارفها ، ودواء لمن ينشد معونتها .

وكانت مع رفيق عمرها ” أبوباسل ” – كما كانت تحب أن تناديه – زوجين ، يجسدان أسمى آيات الإنسانية والنبل والصدق والاحترام والمحبة والدفء والحنان ..

رحمك الله تعالى يا ” أم باسل ” .. فما زرعتيه في هذا الوطن ، ومع القائد الخالد ، ستبقى ثماره في الأرض ، إلى أبد الآبدين .. بينما ترحلين إلى السماء ، لتلتقي هناك ب ” أبوباسل ” و ” باسل ” و ” مجد ” ..

وستكونون هناك في جنات الخلد ، بقلوب راضية مطمئنة ، بعد أن زرعتم في شعبكم ” بشارا ” يحمل بشائر الخير ويتنكب الراية ويصعد بها إلى أعلى جبال الدنيا ، وليسير شرفاء العالم ، معه وبجانبه وخلفه ، في مواجهة أعداء الله والحق والإنسانية ؛ وليحمي سورية من عاديات الزمان ، وليكون قائدا تاريخيا ، يقف في طليعة القادة التاريخيين في العالم القديم والجديد ..

وبعد أن تركتم له يدا يمنى ، تعمل معه بصمت وهدوء وإقدام وإخلاص ، لشقيقه ولوطنه ولشعبه ، رغم أنه الإبن الأصغر سنا في دوحة الأسد ، إنه ” ماهر ” الذي لا يحتاج إلى تعريف ولا إلى ألقاب .

رحمك الله يا ” أم باسل ”

-2-

بين :

الحكومة و

السلطة و

النظام و

الدولة ..

1 – الحكومة: هي الوزارة مع المؤسسات والإدارات التابعة لها.

2 – السلطة: هي السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية .

3 – النظام : هو السلطة بِمَفاصِلِها الثلاثة المذكورة ، مُضافاً إليها القوى العسكرية والأمنية، والجهات الآكاديمية والثقافية والفكرية والفنية والإعلامية والروحية . .

والنظام هو الذي يدير الدولة وهو المسؤول عنها بعناصرها الثلاثة : الأرض – الشعب – السلطة .

ولكنّ بعضَ المُتَفَذْلِكين، اسـتَخْدَمَ مصطلح ” النّظام ” من منظورٍ سلبيٍ كيديٍ، يقصد به اخْتِزال جميع مَفاصِل الدولة بكلمة واحدة، من منطلق الشّيطنة والأبْلَسة.

وبدَأت قِطْعانُ الببغاوات – داخل معسكر الأعداء والأصدقاء – تُرَدِّدُ هذا المصطلح الغبّيّ، أوتوماتيكياً.

4- الدولة: تشمل ثلاثة عناصر أساسية، هي :

الأرض – الشعب – السلطة.

-3-

( وانتقل الجيش العربي السوري، من الدفاع إلى الهجوم )

– عندما نشبت الحرب الإرهابية الدولية الأطلسية الأعرابية الصهيو وهابية الإخونجية، والتي شاركت فيها ” 123 ” دولة، ممن سمّوا أنفسهم ” أصدقاء الشعب السوري!!! ” ، في عام 2011 على حاضرة التاريخ الأولى على وجه الأرض “سورية الأسد ” حالياً…

– كان قد مضى على سلاح الجو لديها أكثر من ربع قرن من الزمن، لم يجرِ تحديثه، منذ سقوط الاتحاد السوفيتي ..

– وكان ينقص الجيش السوري الكثير من العتاد والذخائر ووسائط الإستطلاع والاتصال والمراقبة، بسبب الحصار التكنولوجي الغربي المزمن على الدولة السورية، منذ عدة عقود ..

– وعندما قامت ” روسيا بوتين ” بعد مرور أربع سنوات ونصف على الحرب العدوانية الدولية على سورية، في 30 أيلول عام 2015، قامت بسد هذه الثغرات؛ للجيش العربي السوري..

حينئذ، نهض الجيش السوري كالمارد الجبار، وانتقل من الدفاع إلى الهجوم، بسرعة البرق..

ولن يتوقف حتى يستأصل آخر إرهابي على أرض الوطن.

-4-

( العناصر الرئيسية التي تحدد سياسات الدول )

أسباب استراتيجية و

عوامل سياسية و

فوائد اقتصادية و

إجراءات وقائية أمنية

وذلك لصالح الدولة التي تمثل الشعب ..

– بينما الكثير من دول العالم الثالث ، فما يحدد سياساتها ، هي مصلحة السلطات التابعة للخارج المعادي لشعوبها …

– وأما محميات نواطير الكاز والغاز ، فما يحدد سياساتها ، لاعلاقة له بالعقل ولا بالمنطق ولاحتى بالمصلحة …

بل تنفذ سياساتها المملاة عليها من المحور الصهيو – أميركي ، بناء على ردات فعلها الغرائزية المستندة إلى النزعة الثأرية والكيدية والضغائنية ، حتى لو أدى بها الأمر إلى أعماق الهاوية .

-5-

( حُجّة ” ما بْتِقْلِي عُجّة ” )

– يبدو أنّ ” أمن شمال الأردن ” لدى عَرْضْحَالْجِيِّي الريال والدولار؛ يقتضي من الدولة السورية، عدم تحرير الجنوب السوري من ارتهان العصابات الظلامية التكفيرية الإرهابية المسلحة…

لماذا ؟

– جواب أولئك : خوفاً من ” اقتراب القوات الإيرانية وحزب الله من الحدود الأردنية”!!!!!

أي أنّ على الدولة السوريّة أن لا تقوم بتحرير وتخليص ما اغتصبته العصاباتُ الإرهابية في الجنوب السوري؛ لكيلا يقترب ” حزب الله وإيران ” من الحدود الإسرائيلية، عَبْرَ اقترابه من الحدود الأردنية!!!!.

– عِلْماً أنّ هؤلاء يعرفون جيداً :

1- أنّ الإقتراب من الحدود الإسرائيلية؛ لا يحتاج للاقتراب من الحدود الأردنية…

2 – وأنّ القوات البرية التي تقوم بتحرير جنوب سورية هي قوات سورية.

3- وحتى لو افترضنا – فرضية غير موجودة – وهي وجود قوات سورية وإيرانية برية مع القوات السورية في الجنوب …

– يكون السؤال: هل وجود الجيش الإسرائيلي على الحدود الأردنية، هو عامل أمان واستقرار وسكينة وطمأنينة للشعب الأردني !!!!..

وافتراض وجود قوات لحزب الله وإيران، بات يشكّلُ خطراً داهماً على الشعب الأردني!!!!.

– إنها ” حجّة ما بْتِقْلِي عجّة ” .

-6-

في ” أُمّ الدنيا : مصر ”

نوعان من الأهرامات الخالدة :

أهراماتٌ حجريّة و

أهراماتٌ بشريّة ..

الأهراماتُ الحجرية ، ثلاثة :

خوفو – خفرع – منقرع ..

والأهراماتُ البشرية ، ثلاثة :

جمال عبد الناصر

أم كلثوم

محمد حسنين هيكل .

-7-

( إذا كانت الخشية في الماضي؛ هي من أن تصبح ” الخيانة وجهة نظر ” ..

فقد باتت في الحاضر، موضعَ تَبَاهٍ وتَفاخُر، بل بات يجري تسويقها على أنها :

” قمة الحكمة ”

و ” منتهى الشجاعة ”

و ” ذروة الوعي والثقافة ”

و ” سبيل الوطنية والقومية ” ..

وَمَنْ يُرِد التأكد من ذلك، نحيله إلى ” فلاسفة الزمان ” و ” مفكّري العصر والأوان”..

بدءاً من :

” جلال – تركو – العظم ” مروراً بـ :

” عزمي – كوهين – بشارة ” وصولاً إلى

” أحمد – طلاس – البرقاوي ” . )

-8-

( نُبُّلْ و الزَّهْراء ) :

هما التعبير الأمثل والأصدق عن سورية الأسد..

صموداً أسطورياً و

شموخاً بطولياً و

تحَمُّلاً للحصار و

تضحيةً عظيمة

نصراً تاريخياً. )

-9-

– فك الحصار الوحشي عن نُبُّلْ والزهراء و

البدء بتحرير حلب من الإرهاب :

* يصبح لدى المحور الصهيو – وهابي وقوارضه الإعلامية :

” تصعيد النظام السوري في حلب ” !!!!

– وإهمالُ تفَاهاتِ وتُرَّهاتِ ” كلاب آل سعود المسعورة ” الذين يُسمَّونهم ” معارضة الرياض ” :

* يصبح لدى الصهيو – أطلسي وزواحفه المسمومة :

” رفض النظام السوري لأي مبادرة ” !!!!

-10-

( أمْضَوا شهوراً وسنواتٍ؛ وهم ” يُبَشِّرون ” الناس بِأنّ ” سورية انتهت ” وأنّ ما يريده ” العم سام ” الأمريكي، هو قَدَرٌ محتومٌ، لا رادَّ له ولا مَفَرَّ منه.

والآن، يرفعون عقيرتهم؛ ليتحدثوا عن بدء مسلسل النصر، وكأنّهم في طليعة من صنعوه، لا في طليعة من سَوَّقوا للهزيمة المحتَّمة !!! )

-11-

جاء في مقال لِ صحيفة :

( ليبراسيون الفرنسية ) قالت فيه :

« إن هذا الرجل بما يمتلكه من كاريزما وخبرة سياسية أهلته ليكون المنسق العام لقوى الثورة السورية، فهو يتمتع بالمصداقية والأهلية ليكون شخصية محورية في مفاوضات جنيف » وذلك على عكس برهان غليون وجورج صبرا وأحمد الجربا.

وأضافت الصحيفة أن هذا الرجل « يعرف دهاليز النظام وأسراره ومناوراته، يبدو أنه يمتلك الوزن والخبرة اللازمتين ليقود بنجاح قوى الثورة السورية »!!!!!!!

– هل تعرفون من هو المقصود بهذا الكلام ؟

إنه البغل المنفوخ ” رياض حجاب ”

ونحن نقول لهذا الغرب الأخرق ولإعلامه ، ما يقوله المثل المعروف :

( إذا كان طباخكن ، جعيص … أكلتو مرقة )

( والأصح هنا ، أن يقال : ” أكلتو ….. ” )

-12-

( هناك قولٌ معروف:

( قطيعٌ من الأرانب يقوده أٓسَدٌ، أفْضَلُ من قطيعٍ من الأسود يقوده أرنب )

فكيف عندما يكون الأمْرُ؛ كما في سورية الأسد ؛ هو :

( أرْتَالٌ من الأُسود والنمور، يقودها أسَد غضنفر ) ؟

والقيادة كانت وستبقى دائماً، هي العنصر الأهمّ في جميع الحروب. )

-13-

كُنّا نعتقد أنّ في سورية، عَبْرَ تاريخها الحديث والمعاصر، هَرَماً واحداً هو :

( حافظ الأسد )

ولكنّ الحرب الدولية الحالية الكبرى على سورية، برهنت أنّ هناك هرماً ثانياً في سورية هو :

( بشار الأسد )

-14-

( جواباً على سؤال للصديق الرائع الناشط الكبير )

( الأفق برق ) كان جوابنا :

قدرنا وخيارنا في سورية الأسد، أن نكون الشعلة التي تحترق ، لكي :

* تضيء الطريق للأجيال القادمة ، ولكي :

* لا تكفر الأكثرية بالعروبة ، بسبب ممارسات أنظمتها ونخبها ، ولكي :

* تنتقل الراية خَفّاقَةً من جيل إلى جيل ، حتى تتمكن الأجيال اللاحقة من استعادة الحق إلى نصابه ، بدلا من توريثها ” صكوكاً ممهورةً بالذُّلِّ والإستسلام ” .

————————–

– وهذا هو تعليق وسؤال الصديق الغالي ” الأفق برق ” –

دكتورنا الصنديد . الرائع. ان ما يجعل اﻷلم “شديد” هو اشهار العداء لمكونات الدوله السوريه الوطنيه من قبل (جميع الغرب) المتنفذ ، وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر واقعتين حديثتين احداهما ما ذكرت دكتور ، واﻷخرى هي ان من يلاحظ وفد “معارضة الداخل ” السوريه الوطنيه والذي دعاه ميستورا (اﻷسم بتصرف) .. الى جنيف والذي أجرى من جنيف مؤتمر صحافي . من يدقق يجد ان جميع انواع الصحافه العالميه قد غابت عن هذا المؤتمر لا بل غيبت وانسحبت ولم تحضر ..وما بقي من اعلاميين هم فقط قناة العالم والمنار والميادين والعالم والقنوات السوريه الرسميه مضاف اليها سانا والدنيا وسما السوريتين ..وحتى ان القنوات العربيه المصريه والجزائريه قد انسحبت !!!!!! اليس من المجحف بحقنا ان يحدث هذا ولا يشار اليه من اي احد في جنيف ؟ اليس معقول ان بلاد “بول البعير ” اشترت كل هذه القنوات ! اليست سياسه بعيريه قزره ومع موافقة كافة العرب بما فيهم من بوصلتنا موجهه اليه !!؟؟

– السؤال الذي أرغب بمعرفة اﻷجابه عليه هو : هل ستبقى سياسة سوريه تعتبر هؤلاء من العرب وان مصيرنا مشترك وان علينا نحن السوريين ان نضحي من أجلهم وهم مافوتوا فرصه الا واهانونا وخربوا عيشتنا فيها …

ملاحظه ان هذا الجواب ينتظره اكثر من 95 % من الذين التقيهم في سوريه من اﻷصدقاء ومن الذين تجمعني بهم اعمال او لقائات وبالصدفه وفي أماكن أخرى..

ان اﻷلم شديد وشديد جدا والانسان له حد في المقدره على الصبر وقد تجاوز هذا الحد كل مقدراتنا ……

شكرا دكتور ..

-15-

( لا أحد يراهن على حصان أعرج ، بالفوز )

– دخلت روسيا، لدعم سورية عسكرياً، بعد أربع سنوات ونصف من الحرب الإرهابية الصهيو / أطلسية / الوهابية عليها . .

– وسبب هذا التدخل؛ ليس لـ ” منع انهيار مفاجىء ” كما يقول أعداء سورية وقوارضهم الإعلامية …

بل للصمود الأسطوري لسورية الأسد، خلال تلك السنوات الأربع والنصف، ولعدم انهيارها، مثلما كان الغرب الأمريكي والأوربي وأذنابهم يؤكدون منذ آذار 2011..

ولو كانت انهارت الدولة السورية، لما كان قد وقف معها أحد ..

ذلك أنه ما من أحد، يراهن على حصان أعرج ، بالفوز …

– واستدعى ذلك الصمودُ المذهل، تعزيزَهُ وتدعيمَهُ، للإنتقال من الدفاع إلى الهجوم، بغرض سحق مجاميع عشرات آلاف الإرهابيين والمرتزقة، المدعومين من ” 123 ” دولة في العالم …

الأمر الذي سيجعل مدة الحرب أقصر زمناً، ويجعل تحقيق النصر الساحق لسورية الأسد، أقربَ مَنالاً . )

-16-

( إذا وصلت الحماقة بالأحمق التركي ” أردوغان ” إلى درجة إرسال قطعات عسكرية تركية، إلى داخل سورية …

فسوف تكون تلك الخطوة البهيمية، هي الشاهدة، ليس على نهاية أردوغان فقط؛ بل على تركيا الحالية .

وأمّا سفهاء آل سعود، فكلامهم أسفه بل أتفه منهم، طالما هم عاجزون منذ عام من الزمن، عن استعادة مئات الكيلومترات التي اقتطعها الجيش اليمني، داخل الحدود السعودية – اليمنية . )

-17-

( أَلَا إنّ سقوط آل سعود، لَقَرِيب )

– سيسقط ” حجاب ” آل سعود وجميعُ الحُجُب القذرة التي يَتَلَطَّوْنَ وراءها ..

– تماماً، كما سَقَطَ ” النّقابُ ” عنهم، لِيَظْهروا على حقيقتهم بأنّهم: معمل الإرهاب ومصنعه وولاّدَتُهُ وفرّاخته وحاضنَتَه ومُرَبّيَتَهُ الأولى على وجه الأرض ..

– كما ستَتَساقَطُ باقي اوراق التوت التي يتستّرون بها، وسيسقطون في هاوِيَةٍ لا قَرارَ لها، في قادِمِ السّنين القليلة، يَوْمَ لا ينفعهم مالٌ ولا بَنون.

-18-

( هل تعلم أن إنزال ” النورماندي ” الشهير في الحرب العالمية الثانية؛ الذي قاده الجنرال ” أيزنهاور ” ..

قام به الأمريكان حينئذ، لكي يحصدوا ثمار ما زرعته تضحيات السوفييت التي فاقت الثلاثين مليون ضحية ..

بينما كانت الخسائر الأمريكية طيلة الحرب العالمية الثانية، أقل من نصف مليون مواطن أمريكي!؟.

تلك التضحيات السوفيتية، هي التي كانت السبب الأول والأكبر في هزيمة ” هتلر” والنازية الألمانية.. وليس إنزال ” النورماندي ” . )

-19-

قوة وفاعلية السياسة الأمريكية، تتأتى من قوة :

الاقتصاد

والمال

والثقافة

والعسكرة ..

وكلما اهتزت قائمة من هذه القوائم الأربعة، تهتز السياسة الأمريكية .

وكلما تهاوت إحدى هذه القوائم، تدفع بالقوائم الباقية، نحو السقوط .

وأمّا قبل ذلك، أو بغير ذلك، فيبقى سقوط الهيمنة الأمريكية أو عدم بقاء دورها الأكبر في العالم، ليس قاب قوسين أو أدنى، بل هو مستمر لعقود عدة، وإن كانت قصيرة .

-20-

( جوابا على سؤال أحد الأصدقاء البارزين ، الذي ينتظر صدور مذكراتي ، كان الجواب التالي )

يحتاج الأمر ياصديقي الأستاذ ” أبي حسن Obai Hassan ” إلى أربع كتب مذكرات :

– الأول : من ولادتي عام 1949 حتى عام 1968 – تاريخ دخولي الكلية الحربية .

– الثاني : من عام 1968 – ومجيئي إلي سرايا الدفاع في عام 1970، بعد تخرجي من الكلية الحربية وبقائي فيها حتى نهاية عام 1982، واشتراكي خلال تلك الفترة في خوض حرب تشرين – عام ” 1973 ” وفي حرب لبنان ومواجهة الغزو الإسرائيلي عام ” 1982 “، ثم إبعادي بعدئذ إلى رابطة خريجي الدراسات العليا، عقاباً لي على عدم الامتثال لما أراده حينئذ قائد سرايا الدفاع، وصولاً إلى مرحلة نفيه إلى أوربا في منتصف عام 1984 .

– الثالث : منذ تعييني في إدارة المخابرات العامة عام 1985 مرورا بوفاة ” باسل الأسد ” عام 1994 وصولاً إلى وفاة القائد الخالد ” حافظ الأسد ” .

– الرابع : منذ حزيران عام 2000 حتى اليوم ..

ويحتاج كل كتاب من هذه الكتب الأربعة، إلى تفرغ عام كامل.

ولذلك لن تكون جاهزة قبل عام 2020؛ إذا بقي لنا عمر.

-21-

( رُبَّ رَمْيَةٍ مِنْ غَيْرِ رَامٍ )

لو دفعت الحكومة السورية؛ مليارات الدولارات، لفضح وتعرية من يسمون أنفسهم ” معارضة سورية ” أمام الرأي العام الأوربي والعالمي …

لما نجحت بذلك؛ بمقدار ما ” نجحت ” تلك ” المعارضة ” قبيل ” جنيف 3 ” في تعرية وكشف نفسها على حقيقتها، بأنّها مجموعة كلاب مسعورة، وظيفتها النباح فقط على الدولة الوطنية السورية – شعباً وجيشاً وأسداً – لصالح أعداء سورية من قوى الإستعمار القديم والجديد، ولصالح سفهاء آل سعود وحمقى العثمانية الجديدة.

( لا يبلغُ الأعداءُ من جاهِلٍ …… ما يبلغُ الجاهلُ مِنْ نَفْسِهِ )

-22-

( عندما تدافع عن نفسك، ويدافع صديقك عن نفسه، ضد العدو المشترك ..

فأنت تدافع عن نفسك أولاً، وعن صديقك ثانياً. .

وصديقك يدافع عن نفسه أولاً، وعنك ثانياً..

وهذا هو التحالف المشروع والأخلاقي، في وجه االمشاريع الإستعمارية غير المشروعة واللا أخلاقية . )

-23-

( ” المُتَثَاقِفون ” الشَّبِقون للكراسي )

– إذا كانت هناك مشكلة في أداء الجالسين على الكراسي …

– فالمعضلة الأكبر، هي في في أولئك ” المتثاقفين ” المُصابين بِداءِ الشَّبَق للكراسي ..

– ثم يتظاهرون زُهْداً بالكراسي ..

– ثم يبيعون عقولهم لأعداء الوطن؛

– تعويضاً عن فشلهم بالوصول للكراسي ..

– ورُغْمَ ذلك، لا يجدون غضاضةً، في التغني بعشقهم للوطن!!!. )

-24-

( مهما حاوَلَ الأقْزامُ ان يتعملقوا، فَسَوَفَ يبقون أقزاماً..

ومهما حاوَلَ بائعو الأوطان، أن يخدعوا النّاسَ، فسوفَ لن

يتمكّنوا من سَتْرِ عُرْيِهِم، ولن يخدعوا إلاّ أنفسهم. )

-25-

( اللي فيه شوكة ، بتنخزو )

– مَن يعترضون على ما نقوله؛ يستطيعون أن يَرُدّوا عليه جهاراً نهاراً، بدون تورية… مهما بلغ عددهم …

– ونحن نفنّد ظاهرة، أصبحت فاقعة في سنين الحرب على سورية ..

– ومن حقّ مَنْ يرون أنفسهم جزءاً من تلك الظاهرة التي نراها مخزية، أن يدافعوا عن انفسهم جهاراً نهاراً ، بدلا ًمن أن يختبؤوا وراء أصابعهم .

-26-

( إذا كان ” الإمام جعفر الصادق ”  مؤسس المذهب الجعفري، قد حَرّمَ النَّيْل من الصحابة، تحريماً قطعياً، واعتبرهم ” عُدولٌ كُلُّهُم ” ..

فمَن أين يحق لأيّ مسلم، مهما كان مذهبه، أن ينال من أيٍ من الصحابة !!!!

مع أنّ التاريخ يؤكد أنّ الصحابة، رغم الصراعات السياسية العنيفة لبعضهم مع البعض الآخر، لم يقوموا بتكفير بعضهم بعض .

لقد ” سَبَقَتْ جَهِيزَةُ، قَوْلَ كُلِّ خَطيبِ”. )

-27-

( تاريخنا، هو التاريخ الذي لا نستطيع تغييره؛ سواء كان صواباً أم خطأ، وسواء أعجبنا أم لم يعجبنا؛ سوف يبقى تاريخنا..

وعلينا أن نبحث عن الجوانب المشرقة فيه، لا عن الجوانب المظلمة . .

وبالمناسبة؛ فتاريخ الأمم الأخرى، ليس أكثر إشراقاً من تاريخنا.. بل فيه من الفظائع والشنائع، ما يندى له الجبين …

ومع ذلك يفخرون به وبجعلون منه ” إيقونة مقدسة ” . )

-28-

( من سخريات القدر أن يتحدث :

زواحفُ الخارج

ومرتزقةُ السفارات ،

ولاعقو أحذية المسؤولين ،

والمتسكِّعون على أبواب المكاتب الأمنية …

عن شَغَفِهِم بالحرية !!!! )

-29-

( لمن يسأل: إذا تعذّر انتخاب ” العماد عون “، فهل يجوز أن يبقى لبنان بدون رئيس جمهورية ؟

والجواب :

لماذا لايقوم الحريصون على وجود رئيس جمهورية لـ ” لبنان “؛ بانتخاب ” العماد عون ” للرئاسة ..

طالما هم حريصون على عدم بقاء لبنان بدون رئيس جمهورية ؟!

وطالما أنّ المخرج الوحيد الممكن من هذه الأزمة، هو انتخاب ” العماد عون ” للرئاسة؟!. )

-30-

( في كل مكان تكون فيه المصلحة الشخصية، أهم من المصلحة المهنية..

وتكون فيه المصلحة المهنية، أهم من المصلحة الوطنية …

يكون الهرم فيه مقلوباً، ويؤدي بالمجتمع إلى التهاوي والسقوط ..

ولا بُدّ لشرفاء المجتمع والدولة؛ في مثل هذه الحالة؛ أن تتضافر جهودهم وتتكاتف قواهم، لكي يعيدوا تجليس الهرم على قاعدته؛ بدلاً من رأسه ..

بحيث تصبح المصلحة الوطنية فوق جميع المصالح والإعتبارات.. تليها المصلحة المهنية.. وأخيراً المصالح الشخصية. )

-31-

( لكي يكون الانتماءُ إلى الإنسانية صحيحاً – بالنسبة لنا – ، فلا بُدَّ أنْ يَمُرُّ :

عَبْرَ عروبتنا أوّلاً،

وعَبْرَ سوريّتنا ثانياً،

وعَبْرَ مشرقيّتنا العربية ثالثاً..

وإذا لم نقم بذلك، فهذا يعني أننا نخلع ثيابنا ونتخلى عن هويتنا، لصالح ترسيخ هويات الآخرين، تحت لافتة ” الإنسانية “.

-32-

( جميع مَنْ سَمَّوا أنفُسَهُم ” أصدقاء سورية ” الذين بلغ عددهم في البداية ” 123 ” دولة …

جميع هؤلاء كانوا ” أصدقاء إسرائيل ” وأعداء سورية ..

وجميعهم شاركوا؛ بشكل أو بآخر؛ في الحرب الكونية الإرهابية على سورية، وكانوا أعداءَ ألِدّاءَ للشعب السوري وللحيش السوري وللقيادة السورية. )

-33-

( القطعان المعارضاتية )

– ماذا تنتظر من قطعان معارضاتية؛ يمسك بـ ” رسنها ” أشد أهل الأرض تخلفاً وفجاجة وفظاظة واستبداداً وجهلاً وسفاهة، ممن يسمون ” آل سعود ” ؟؟!!!.

– وماذا تنظر من قطعان معارضاتية، راهنت على سقوط الوطن الذي تعيش فيه أو تنتمي إليه، استناداً إلى قرار صهيو – أمريكي بتفتيت وتفكيك هذا الوطن؟؟!!.

– إذا قلنا عنهم بأنّهم ” أسقط وأقذر وأنذل مخلوقات التاريخ “، نكون مقصرين في وصفهم على حقيقتهم.

-34-

( معارضات الواتس آب و الفايبر )

– كم هو مغفّل مَن يظن أنّ الحوار المنتظر في جنيف 3، سيكون بين الوفد الرسمي السوري وبين لمامات المعارضات المتعددة الجنسيات، التي تُدار بالريموت كونترول وبالواتس آب وبالفايبر وبالريال والدولار …

– بل سيكون الحوار، حين انعقاده أو في حال انعقاده، بين الوفد الرسمي السوري، وبين الدول المعتدية على سورية، عبر مندوبيها، من تابعي آل سعود / وهّاب وآل أردوغان / الإخوان.. ووراءهم الأطالسة والاسرائيليون.

-35-

( أي تصريح للدبلوماسية البريطانية أو الفرنسية، بخصوص سوربة، هو تصريح مدفوع الثمن، من الصندوق السعودي ..

أي أنّ حكومات هذين البلدين الإستعماريين القديمين، لم تكتفيا بالتحول إلى أذناب لذيل الكلب الإستعماري الأمريكي الجديد ..

بل أضافا إلى هذه ” المأثرة !! ” صفة أخرى، هي تحول الحكومات البريطانية والفرنسية، إلى حكومات مرتزقة، تعمل بالقطعة . )

-36-

( الحُبّ مُصِيبَة أحياناً ..

وكارثة أحياناً أخرى ..

ولكنه يبقى جميلاً وساحراً وبديعاً وخلاّقاً، في جميع الأحيان . .

ومع ذلك، يبقى الحُبُّ أقوى قوّة على وجه الأرض . )

-37-

( التشابه الطائفي والمذهبي .. لا يعني التشابه السياسي و الثقافي )

وأقرب مثال هو ” أذربيجان ” ذات الأكثرية الإسلامية / الشيعية ..

ولكنها على خلاف سياسي وثقافي عميق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. )

-38-

( ليس هناك أسوأ من ” القوميين واليساريين ” المغرقين في علمانيتهم، عندما كانوا شبابا..

ثم ” اكتشفوا ” دينهم ومذهبهم، وغرقوا في التعصب والعنصرية، عندما باتوا كهولا أو عجائز!!!. )

-39-

( سجن ” بوكا ” في العراق، هو أكاديمية تخريج ” داعش ” في عام ” 2004 ”

بعد الإحتلال الأمريكي للعراق، عبر تجنيد الكوادر في جيش “بترايوس – بندر”..

وقد تخرج من هذه الأكاديمية – سجن بوكا – ” 17 ” أميرا من أصل ” 25 ” أمير في قيادة ” داعش ” الحالية، ومعظمهم من ضباط المخابرات العسكرية في الجيش العراقي الذي حله ” بريمر ” عام ” 2003 ” ، ومن القوات الخاصة، ومن فدائيي صدام. )

-40-

( أي شعب أو قيادة وطنية في العالم؛ تفترض الصدق أو حسن النية من أي إدارة أمريكية …

يكون مثلها، كمثل مَن يضع عقرباً أو ثعباناً في جيبه . )

-41-

( سوف تعود ” معارضة آل سعود ” في وقت قريب، صاغرة إلى جنيف 4، بنعيق أخفض بكثير من نعيقها الحالي، وبرؤوس مطأطأة، ممتلئة بالذل واستدرار العطف..

وأمّا في المرات اللاحقة، فقد ينتظرون طويلاً على باب القاعة، قبل أن يسمح لهم بدخولها. )

-42-

( نحن عرب أوّلاً، وسوريون ثانياً..

وأمّا الأعراب ” الأشدّ كفراً ونفاقاً ” فأولئك ليسوا في العِير ولا في النَّفير،

ومهمتهم تنحصر في التدمير والتخريب. )

-43-

( الحب أقوى من القنابل الذَّرِّيّة ؟

كيف ؟

لأنه حيث يوجد الحُبّ، لا حاجة للقنابل، لا ذَرِّيّة ولا غير ذرية. )

-44-

( العدالة – الشفافية – المساءلة )

ثلاثية موجودة نسبياً، في الدول المتطورة …

ومنعدمة، نسبياً أيضاً، في الدول المتخلفة أو النامية.

-45-

( الأردن لن ينفجر بسبب ” وجود مليون نازح سوري ” !!! – كما قال مليكه …

بل سينفجر الأردن، بسبب المقامرة به في سوق النخاسة – الأطلسي – الإسرائيلي – السعودي. )

-46-

( آل سعود ، سيحاربون ” داعش ” !!!!

آل سعود ، سيحاربون أنفسهم . )

-47-

( سورية هي مفتاح الحاضر، كما كانت مفتاح الماضي السحيق،

وكما ستكون مفتاح المستقبل القادم للبشرية. )

-48-

مَنْ يمتلكون مَوْهِبَةَ خيانةِ الأوطان والنذالة مع الخِلّان، في زَمَنِ الحروب..

هؤلاء حياتُهُم ومَوْتُهُم سَواء.

-49-

( يتنامى ما يسمّى تيار ” بناء الدولة !!! ” …

حتى بات رأسه ” لؤي حسين “، وقاعدته ” منى غانم ” فقط . )

-50-

( إنّ اجتزاء الجزيئات؛ وتسليط الأضواء عليها،

ورؤيتها من خلال مناظير ومجاهر مكبّرة؛ ثم إصدار الأحكام القيمية القطعية؛ بناء على ذلك..

هي سياسة استعمارية قديمة – جديدة؛ أتقنها الإستعماريون، ثم أوكلوها إلى أذنابهم وأبواقهم وزواحفهم وقوارضهم. )

-51-

( هل تعلم أنّ ” مشروع أوميغا ” هو مشروع أمريكي، اعتمده الرئيس ” أيزنهاور ” في شهر آذار من عام ” 1956 ” ؟

وكان يهدف إلى ما سمّاه ” مكافحة القومية العربية في العالم العربي ” واستهدف الرئيس ” جمال عبد الناصر ” ، كما استهدف وضع اليد على سورية – أي منذ ستين عاماً – . )

-52-

( هل تعلم أنّ بصمات وتأثير كل من المواطنين الأمريكيين :

بيل غيتس و

ستيف جوبز

في المجتمع الأمريكي والعالمي، هي أهم وأكبر من بصمات وتأثير أي رئيس أمريكي؟. )

-53-

( القائد الخالد حافظ الأسد )

– فذلكات بعض الإعلام السوري الرسمي ، حول إطلاق لقب ” مؤسس سورية الحديثة ” على القائد الخالد ” حافظ الأسد ” بدلا من لقب ” القائد الخالد ” …

– هذه الفذلكات ، لا مكان لها في وجدان ملايين السوريين ..

وخاصة عندما يتذرع أولئك المتفذلكون بمقولة أن ” الخلود لله وحده ” .

– نعم الخلود هو لله وحده … ولكن مخلوقاته البشرية التي ترتقي إلى مستوى المهمة الإنسانية العليا ، التي خلقهم الله من أجلها ، تجعلهم في مصاف الخالدين …

– ومن لا يفهم ذلك ، نحيله إلى مصطلح ” مجمع الخالدين ” في فرنسا ، الذي يضم مئات الشخصيات التاريخية ، ممن غادروا الحياة الدنيا ، ولكن آثارهم بقيت وستبقى خالدة مدى الدهر .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*