خواطر “أبو المجد” (الحلقة الخاصّة السادسة)

bahjat-soleiman1

موقع إنباء الإخباري ـ
بقلم: د. بهجت سليمان:

(صباح الخير يا عاصمة الأمويين.. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين.. صباح الخير يا بلاد الشام.. صباح الخير يا وطني العربي الكبير).

[ واثِقْ الخَطْوِ ، في الأنامِ ، أَصيلٌ

خِلُّهُ السيفُ والقَنا والخيولُ ]

-1-

( دور المؤامرة في إسقاط ” الاتحاد السوفيتي ” )

– حَبْرانِ أَعْظَمان :

حَبْرٌ دينيٌ مسيحي هو البابا ” يوحنا بولس الثاني ” .

وحَبْرٌ سياسيٌ استراتيجي هو ” زبغنيو بريجنسكي ” رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي .

– الاثنان من أصل بولوني ، وكانت مهمتهما الإستراتيجية هي تقويض االإتحاد السوفيتي ، وتوجيه الضربة الأخيرة القاضية له ولمنظومته السياسية والعسكرية والأمنية .

وقد نجحا بتفوّق في أداء مهمتهما..

– و مع ذلك يأتيك من يتهَكَّم بفظاظة ، على من يتحدثون عن ” دور المؤامرات في التاريخ !! ” .

– وطبعا ، لا يعني ذلك أنهما ” سوبرمان ” بل يعني أنه جرى اختيارهما لتنفيذ هذه المهمة ” التاريخية ” بعد أن فشل الغرب الأوربي والأمريكي في إسقاط الاتحاد السوفيتي ، الذي لم يتوقف التآمر عليه يوما ، منذ عام ” 1917 ” تاريخ قيام ثورة أكتوبر ، حتى سقوطه ..

– بل يعني أن ” نواة الصلبة للقرار الأمريكي ” كانت تعرف جيدا :

حجم المعاناة والجمود والركود التي تمر بها الشعوب السوفيتية ؛

وحجم الأعباء الدفاعية الهائلة التي يتحملها الاتحاد السوفيتي للحفاظ على أمن دولته وأمن شعوبه ،

وحجم الأعباء المالية والاقتصادية الهائلة التي يتحملها السوفييت لدعم حركات التحرر في مختلف أنحاء العالم …

– ولذلك اختارت ” النواة الصلبة للقرار الأمريكي ” التوقيت المناسب :

لتوريط السوفييت في أفغانستان ، ولتجييش وتحشيد عشرات إلاف الإرهابيين المتأسلمين بتمويل سعودي ، لضرب هيبة الجيش السوفيتي الذي دخل أفغانستان ..

ولدفع الاتحاد السوفيتي للدخول في سباق تسلح هائل يستهلك معظم واردات الاتحاد السوفيتي .. فخرجوا له بتمثيلية ” حرب النجوم ” .

– و حينئذ جرى توظيف هذه العوامل مجتمعة ، وبإشراف ” بريجنسكي ” لمحاولة إطلاق طلقة الخلاص على الاتحاد السوفيتي المُنْهَك والمُجْهَد …

وللأسف ؛ فقد نجحت المحاولة الأمريكية ؛ بأكثر مما كانوا يحلمون في المنام ..

وكانت شعوبُ العالم وحركات التحرر الوطنية في العالم ؛ هي الضحية الأكبر لذلك السقوط .

-2-

( الصراع الوجودي الوحيد في المنطقة ، هو الصراع العربي – الإسرائيلي )

– لا يوجد صراعٌ ” سنّي – شيعي ” ولا ” صراعٌ ” عربي – فارسي ” ..

رغم وجود خلافات فقهية مذهبية ، ورغم وجود تبايُنات قوميّة في الرُّؤى والمصالح ، لدى الشعوب والقوميات المتجاورة .

– والموجود في الحقيقة وعلى الأرض – لا في الأذهان المسمومة والمحمومة – هو ” صراعٌ عربيّ – اسرائيلي ” وجوديٌ ومصيريٌ . .

– ولذلك قام الإستعمارُ القديم والجديد ، عٓبْرَ أدواتِهِ المحلّية ، بتوظيف جميع الخلافات الفقهية التقليدية ، واستغلال مختلف التّباينات الفومية والإثّنيّة المعهودة ، وعَمِل على تحويلها إلى صراعاتٍ مُسْتَدِيمة ، ونَفَخَ النّارَ تحتها ، وصَبَّ الزَّيْتَ على نارِها لتأجيجها وإدامةُ اشتعالِها .

– و قَدْ كانت الحركةُ ” الوهّابية السعودية ” منذ قرنين ونصف من الزمن ، وحركةُ ” خُوّان المسلمين ” منذ أقلّ من قرنْ من الزّمن ، هُما الأداتان الرئيسيتان ، في يد الإستعمار القدبم والجديد ، لِصٓرْفِ النظر عن التحدّيات المصيرية التي تُواجِهُ العربَ والمسلمين ، ولإسْتِبْدالِها بِ ” تحدّيات ” مُخْتَلَقَة ولتضخيم الخلافات والتباينات الجزئية والجانبية والثانوية ، وتحويلها إلى صراعاتٍ جوهرية ..

– وتبقى القوى الحيّة والقياداتُ الوطنية والقومية ، هي التي تأخذ على عاتقها ، العملَ الدائب والشّاقّ ، لمنع تزوير التحدّيات القائمة ولِ إبْقاءِ جذوة النّضال والعراك ضدّ التحدّيات الجوهرية ، ولِ مٓنْعِ اسْتِبْدالِها ب” صراعات مُخْتَلَقَة ومُضَخَّمة ومُزَوَّرة ومُزٓيَّفَة .

-3-

( لِكَيْلا تختلط الأمورُ على أحَد )

– يُثِيرُ الإسْتِغْرابَ كلامُ بعضِ المثقفين العرب ، المحسوبين على نهج المقاومة والممانعة ، عندما يتكلّمون عن الفظائع والشّنائع التي ترتكبها العصاباتُ الإرهابية الصهيو – وهّابية في سوربة ، بصيغة المبني للمجهول !!!

– وكأنّ الحربَ على سورية زلزالٌ طبيعيٌ ، وليست عدواناً همجياً غير مسبوق في التاريخ الحديث والمعاصر ..

– ولا يشمل استغرابُنا هذا ، تلك الزواحفَ والقوارضَ والمستحاثّات والرّخويّات المأجورة والمرتهنة لأعداء العرب في الخارج ، ممّن يقلبون الوقائع والحقائق ، ويُحَمّلونٓ الضّحِيّةَ مسؤوليّةَ ما قام به الجُناةُ ولا زالوا يقومون به .

– كما يُثِيرُ الإستغرابٓ ، مَنْ لا زالوا يتوهّمون حصول ٓ يقطة ضمير أو توبة أو إقلاع عن الفجور السياسي ، من قِبَل أولئك الأعراب الذين يستمدٌون مقوّمات وجودهم ، من تلك المواقف المخزية المشينة التقليدية التي اتّخذوها من المهد إلى اللّحد .

– أو يطلبون من ” العرب ” أن يقفوا ” وقفة رجل واحد !!! ” وكأنّ العربَ جسمٌ واحِدٌ مُتجانُسٌ مُتآلِف ، أو كانوا يوماً ما كذلك !!!

– هناك ” عرب ” وهناك ” أعراب ” ..

والأعـراب وضعوا أنفسهم ، منذ البداية ، في خدمة المحور الاستعماري مُقابِلٓ الحفاظ على كراسيّهم ومُكْتَسباتِهِم الشخصية ..

وأمّا العرب ، فٓقِسْمان :

– قِسْمٌ استقالَ من أيّ موقفٍ مُشَرِّف ، يدفع فيه الأذى عن أمّته أو عن شعبه ، وارْتَضَى بما هو ” مَقْسومٌ له ” وكفى الله المؤمنين شٓرَّ القتال ..

– وقِسْمٌ تُجٓسّده الدولة السورية ، ومعها قوى المقاومة الباسلة وشُرفاءُ العرب ..

وهذا القسم نَذَرَ نَفْسَه للقضايا العربية ، ودَفَعَ أثماناً غاليةً جداً من دماء أبنائِهِ ومُقَدّراتِ شعبه ، لكيلا تصبح الأمّةُ العربية ، أجراماً مجهرية متصارعةً تدور في الفلك الإسرائيلي ..

– ولذلك ، على مَنْ يعتبرون أنفسهم في الصفّ الوطني والفومي ، أنْ يتوقفوا عن هذا العبث ، في مقاربة الأمور ، وإنْ يقولوا الأمورَ على حقيقتها ، من غير مُجاملة أو مُسايرة لأعداء الوطن والأمّة ، لكيلا تختلط الأمور على أحد ، ولكيلا تُوضَعَ أقوالُهُم في خدمة النهج المُعادي

-4-

عندما :

يرتدي الحقدُ عباءةَ الحُبّ

وترتدي الانتهازيةُ عباءةَ المبدئية

وترتدي الأنانيةُ عباءةَ الغَيْرِيّة

وترتدي الخيانةُ عباءةَ الوطنية

ويرتدي التكفيرُ عباءةَ التّدَيُّن

ويرتدي العُهْرُ عباءةَ الشَّرَف

وترتدي الرذيلةُ عباءةَ الفضيلة

وترتدي السَّفاهَةُ عباءةَ الحُنْكة

وترتدي الحماقةُ عباءةَ الحِكْمة

ويرتدي الجهلُ عباءةَ العِلْم ..

نكون أمام نوعين من المخلوقات :

1 – ” المعارضات المتعددة الجنسيات ” التي تُسَمّي نفسها ” معارضة سورية ” : ( وما أنذلهم !!! ) ..

2 – أدعياء الثقافة و مُشَعْوِذِي الفِكْر في وطننا الصغير والكبير : ( وما أنفقهم !!! ) .

-5-

( أنتم تْفَصّلُونْ … وحِنّا نِلْبِسْ )

– عندما التقى الرئيس الأمريكي ” فرانكلين روزفلت ” بالملك السعودي ” عبد العزيز ” في البحيرات المرة في 14 شباط عام 1945 قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية ، على ظهر المدمرة ” كوين سي ” .

– قال الرئيس الأمريكي ل ” ابن سعود ” :

( سوف نبقيكم في الحكم ، مقابل أمرين .. النفط لنا أوّلاً … وثانياً أن تقوموا بكل ما هو مطلوب منكم لقيام دولة اسرائيل والحفاظ على أمنها ، طوال حكمكم ) .

– فأجابه ” ابن سعود ” :

( الأمر والشور لَكْ ياطْويل العمر.. أنتم تْفَصّلُونْ وحِنّا نِلْبِسْ )

– ولما انتهى الإجتماع ، خرجا إلى مقصورة ثانية .. ووجه أحد الصحفيين سؤالا للرئيس الأمريكي عما جرى في الإجتماع ؛ فأجاب :

( لقد استمعت إلى الآراء السديدة ل جلالة الملك ؛ وتعلمت من حكمته وخبرته ) !!!! .

-6-

( عندما يجري ذبح قلب العروبة في الشام وأرومة العرب في اليمن ؛ بإسم ” العرب ” و ” العروبة ” )

– المفارقة التراجيكوميدية ، هي عندما يستحضر ” العروبة ” أولئك الذين عادوا وحاربوا العروبة منذ نشأتها حتى اليوم ، وعادوا وحاربوا جميع الأحزاب القومية العربية ، وعادوا وحاربوا جميع القيادات القومية العربية من جمال عبد الناصر حتى حافظ الأسد وبشار الأسد ..

ووضعوا أنفسهم وأنظمتهم وأرضهم وسماءهم وماءهم ومالهم وبترولهم في خدمة أعداء العرب والعروبة وفي خدمة ” اسرائيل ” وحلفائها الدوليين .

– والطامة الكبرى هي أن نواطير الكاز والغاز هؤلاء ، وزبانيتهم وأزلامهم وامتداداتهم ومرتزقتهم في بعض الدول العربية ؛ وأبواقهم الإعلامية المتخلعة والمتهتكة ، لا تجد أي غضاضة في استدعاء مصطلح ” العرب ” و ” العروبة ” لكي يذبحوا ما تبقى من نبض العروبة و قلب العروبة في بلاد الشام ، ومن أرومة وجذر العرب والعروبة في بلاد اليمن .

– وما يتناساه هؤلاء ، هو أن ” القومية العربية ” قامت ونشأت أساسا ؛ في مواجهة الإستعمار العثماني التركي ، وليس في مواجهة إيران الفارسية .

-7-

( المُبادَرة ، ثمّ المبادرة ، ثم المبادرة .. وليس الشٰتْم )

– مئاتُ آلاف السوريين ، يستطيعون القيام بواجبهم الوطني في مواجهة العدوان اﻹرهابي ، الخارجي والداخلي ، على دولتهم الوطنية…

– وهم لا يحتاجون إذناً من أحد ، لا من الحكومة ولا من الجهات الأمنية…فالواجب الوطني مقدّس ، ولا يتوقف على النقد والانتقاد والتشهير بالحكومة ، رغم صحّة الكثير من هذه الانتقادات..

والأمر يحتاج إلى العقول الخلاقة وإلى المبادرات الفردية اﻹبداعية ، التي ترتقي إلى مستوى القدرة على مواجهة التحدّيات اليومية الهائلة التي يعيشها الشعب السوري.

– وطبعاً لا يشمل ذلك ، زجليّاتِ البعض المشبعة بالشتائم للحكومة ولغير الحكومة …

ف الشتم أرخص بضاعة وأسوأ بضاعة …

وغالباً ما يقوم الشّتّامون بذلك ، لكي يخفوا قصورهم وتقصيرهم ، ولكي يحلحلوا عُقَدَهُمْ الذاتية التي تستمتع ب شتم اﻵخرين.

– لا بد أن يترافق النقد البَنّاء ، مع البنَِاء .. والبِناءُ يجري ب البدء في وضع اللَّبِنٓات الكفيلة بالتصدّي للتحدّيات اليومية القائمة ، كُلٌ في موقعِهِ وفي محيط سَكَنِهِ وفي وسَطِهِ الاجتماعي..

ولا يكفي التّذرّع بالقول ب أنهم ” ما بْيِسْمَحُوا لْنَا نْبٓادِرْ ” …

فمن يَنْذُرُ نفسَهُ للوطن ، لا ينتظر تعليماتٍ رسمية ، بل يَزّجُّ نفسَهُ في مواجهة التيّار الحارف ، مهما واجَهَ من مطبّاتٍ وعوائق محلية …

– والروحِ البشرية اﻹبداعية السورية ، ل مئات آلاف الوطنيين السوريين ، قادرة على اجتراح وتخليق مئات وآلاف الصيغ الميدانية العملانية على اﻷرض ، والكفيلة بالقيام بالدور المنشود ، وطنياً وأخلاقياً

-8-

( بين النّواة الصّلبة … والنّواة الرّخوة )

– في كُلِّ مَيْدانٍ وَ ساحٍ ، سواء كان ميدان الوغى أو ميدان الحياة العامَّة أو ساحات السياسة والاقتصاد والاجتماع والمعرفة والثقافة والإعلام ، فِإنّ وجودَ الرّأس السليم الحصيف ، لا يكتمل إلا ّ بوجود النّواة الصُّلبة الفاعلة القادرة المستعدّة للتضحية بِأغلى ما لديها ، في سبيلِ تحقيقِ الرسالة التي تؤمن بها .

– وأمّا إذا كانت النواة ُ ، نٓوَاة ً رخوة البنية و هشّة الموقف وضامرة الضمير ومحدودة المعرفة وضيقة الرؤية ، تعمل بعقلية المياومة ، وتستعيضُ عن العمل الجادّ المخلص ، بالثرثرة الفارغة ، وبِِ المزايدة المنافِقَة ، فِإنّ ذلك كفيلُ بِإجهاضِ أنـبلِ القضايا .

– ولذلك قيل : ” إنّ لِ اللَّهِ رِجالا ً ، إذا أرادوا ، أراد ” .

-9-

( حَذَارِ ” الخلايا النّائمة ” داخل الوطن )

ـ يحتاج ملايينُ الشرفاء في الجمهورية العربية السورية ، أن يكونوا يَقِظين جداً ، أمام الهجمة الإعلامية الشرسة والواسعة التي تقوم بها ” الخلايا النائمة ” داخل أراضي الوطن السوري ، بذريعة الحرص والوعي والحفاظ على الوطن !!! .. والتي :

تُشَكّك في جدوى التعاون مع الحلفاء والأصدقاء ،

وتّشكّك في قدرة الوطن والشعب على الاستمرار في الصمود ،

وتشكّك في جدوى الصمود نفسه ،

وتشكّك في سلامة الموقف الوطني والقومي للدولة الوطنية السورية ،

وتشكّك في إمكانية استمرار اللُّحمة الاجتماعية لِ أغلبية السوريين ،

وتشكّك في إمكانية الخروج من هذا الواقع القائم المفروض على سورية ،

وتشكّك في قدرة الشعب على تحمل المصاعب ومواجهة التحدّيات القائمة ،

وتشكّك بِ كّلّ ما هو إيجابي وفعّال ، داخل الوطن ، وتعمل على تعميم اليأس والسودايّة والشعور بالعجز والضعف ، في مواجهة الحرب المتنوّعة الأشكال على سورية ، وتجعل من النّتائج أسباباً ومن الأسباب نتائج ، وتُبَرّىءُ المعتدي وتُجَرّم المريض .

– وباختصار ، تقوم هذه ” الخلايا النائمة ” ، في الكثير من الميادين الإدارية والثقافية والإعلامية والأكاديمية والوظيفية ، بِ نَشْر وتعميم هذه ” الثقافة ” التيئيسيّة المتخاذلة السوداويّة ، بغرض إضعاف المناعة الاجتماعية للجسد الاجتماعي والسياسي السوري ،

– وهذه ” الخلايا النائمة ” ليست ” الطابور الخامس ” فقط ، داخل الوطن ..

بل هي نسقٌ من الطوابير التي يتكامل دورها مع :

العدوان الخارجي الإرهابي الدولي ،

ومع الأدوات الداخلية الإجرامية التي تعيثُ دماراً وهٓدْماً وذبْحاً داخل الوطن ،

ومع الأدوات المُزايِدة الفاسدة ، التي لا تقِلُّ تخريباً وتهديماً داخل الوطن ، والتي تتوهّم أن التلطّي وراء مُزايداتٍ لفظية فارغة ، يكفي لِ إخفاء دورها التهديمي القذر ، الذي يدعم ، عمليا ً ، العدوان الخارجي ،

و تتكامل مع مرتزقة الداخل ، ومع ” الخلايا النائمة ” بين جَنَبَاتِنا .

-10-

( الوجه والوجه الآخر ، لِ ” الخلايا النائمة ” )

ـ الشُّغـلُ الشّاغل لِ ” الخلايا النائمة ” من العملاء والجواسيس ، هو التأكيد بِأنّهم وطنيون ومُنْقِذون للوطن وشُرفاء وخُبٓراء وفلاسفة واقتصاديون ومفكّرون وعلماء اجتماع وعلماء نفس إلى ما هنالك ، وأنّ كُلَّ هَمِّهِمْ ، هو إخراجُ الوطن من أزمته الحالية ، وأنه لو جرى الأخْذُ بِ ” وصفاتهم السحرية ” لِ كانت سورية الآن ، في أحسن حال .

وفِعـلا ً ، لو جرى الأخـذُ بوصفاتهم السحرية ، لِ كانت سورية الآن خرجت من التاريخ ومن الجغرافيا وإلى الآبد ، عَبْرَ تسليم مفاتيحها للمحور الصهيو – أميركي …

– وشُغْلهم الشاغل أيضاً ، هو التأكيد بِأنّه لا يوجد متآمرون في سورية ولا يوجد ” مؤامرة ” ، وأنّ ما جرى كان اجتهادات ، تهدف في كثيرٍ من الأحيان ، إلى ” إنقاذ الوطن ” !!!!

– هؤلاء ، آينما وجَدْتُموهُمْ أو سمعتموهمُمْ ، يتحدثون ذلك .. تَأكّدوا على الفور آنّهم ” خلايا نائمة ” .

– وطبعاً هناك ” خلايا نائمة ” أخرى من المُفْرطين في المُزايدة بالحديث عن وطنيتهم وعن تاريخهم الوطني والوظيفي ، بينما هُمْ ذروة في الفساد والتّجاوزات.. وهؤلاء هم الوجه الآخر لتلك ” الخلايا النّائمة ” .

-11-

( آن َ ل الحمقى والمغفلين ؛ أن يستيقظوا من غفلتهم )

– من يتوهّم أنّ الشعب السوري سوف يفرّط بمتر واحد من أرض وطنه ، يكون واهماً .. مهما كانت تلك التسميات التي تغطي وتزور عملية التفربط ..

– ومن يتوهم أن الشعب السوري وقيادته الوطنية ، يمكن أن يقبلوا بالتثمير والتوظيف السياسي لعصابات الإرهاب الوهابي الأخونجي المتأسلم ، وأن يصرفوا ما قامت وتقوم به من قتل وتدمير ، على هيئة مكاسب سياسية في البنية السياسية السورية ، يكون مغفّلاً..

– ومن يتوهّم أنّ سورية الأسد ، يمكن أن تسمح ببقاء إرهابي واحد في أي مكان من الأرض السورية ، يكون ممسوساً .

– ومن يتوهم أن أحداً في هذا العالم ، عدواً كان أم خصماً أم صديقاً ، يمكن أن يكون بديلاً للشعب السوري ول ما تقرره قيادته الوطنية ؛ يكون مصاباً بداء الحماقة . .

– ومَنْ لا يَرَ ، أنّ مهلكةَ آل سعود الوهابية التلمودية الظلامية ، تسير بقدميها نحو هلاكها ، وبسرعة قياسية ، يكون أعمى البصر والبصيرة .

-12-

( سِتُّ مٓراتِب علميّة فقهية دينيّة لدى المسلمين الشيعة ، هي :

طالِبُ العِلْم

المُجْتَهِد

مُبَلِّغ الرّسالة

حُجَّةُ الإسلام

آيةُ الله

آيةُ الله العظمى

وتُشـبه هذه الدٰرَجات العلمية ، مٓجازياً ، نظامٓ الشهادات المدرسية والجامعية :

كالابتدائية والإعدادية ” المرحلة الأولى ” ،

والثانوية ” التوجيهية ” ،

والإجازة الجامعية ،

والدكتوراه ،

ودكتوراه الدولة ،

وجائزة نوبل ” التي يحصل عليها المبدعون المُتَميّزون ” وهي ما يُعادل المرتبة العلمية الفقهية التي يحصل عليها ” آية الله العظمى ” . )

————————–

واسمحوا لي أن أثري ” البوست ” بتعليق الأديب والإعلامي السوري المبدع الأستاذ ” أحمد يوسف Ahmad Yousef ” والذي جاء فيه :

( دائما ” الر جل – الرجل ” : د . بهجت سليمان يتحفنا من فكره وثقافته الموسوعية بكل ماهو مفيد ..

وللتوضيح أكثر لهذه المعلومة ، فإن الوصول إلى مرتبة آية الله تتطلب أولاً أن يتقن اللغة العربية ” قراءة وكتابة ومعنى ” ؛ وذلك حتى يعرف قراءة القرآن ويفهمه بمعانيه ؛ حتى يستطيع أن يفتي من آياته ، وأن يكون قد مضى عليه ” ثلاثون عاماً ” في تثقيف الذات ، والتفقه في بحور الدين والمعارف العامة ..

فيما الحصول على شهادة الدكتوراه لا تتطلب أكثر من ستة أعوام ..

ولهذه الأسباب نرى أن من يصل إلى هذه المراتب الرفيعة ، نراهم يتمتعون بثقافة من أعلى ما يمكن أن يصل إليه الإنسان ،

ونراهم يلقون خطباً ارتجالية باللغة العربية ، مليئة بالحكم والمعاني وبدون اي خطأ لا إملائي ولا نحوي ” مثل بني سعود وحكام الخليج تماما !!! ” )

-13-

( أيّ خٓوْض في مواضيع :

– أحٓقّيّة الخلافة أو

– حُرُوبُ الصّحابة أو

– أُمّهات المؤمنين ” زوجات النبي ”

لا يُقٓدِّمُ شيئاً للمسلمين ، إلا ّ المزيد من الفُرْقَة والتّناحُر والضَّعف ..

وهناك جِهاتُ كثيرة ، في طليعَتِها ” الوهّابية ” و ” خُوّان المسلمين ” وما فَرّخوه من تنظيماتٍ تكفيرية وإرهابية ..

هؤلاء يعيشون على ترسيخ الفُرْقَةُ والشِّقاق ، من خلال التَّعَصُّبِ والنّفاق ..

وعلى العُقَلاء ، أنْ لا يَنْجٓرّوا إلى هذا الفَخّ المسموم ، الذي يريد إيقاعٓ عشراتِ ملايين المسلمين في مصيدته ، تمهيداً لإسْتِخْدامِهِم وَقُوداً وحٓطَباً في الحروب والمِعارِك ، ضدّ مَنْ يستمدّون شرعيّةً وجودِهِم ، من نَشْرِ روحِ الوِئام والوِفاق . )

-14-

( كتبت الأستاذة ” عفاف البيطار ” في تعليقٍ لها على إحدى خواطر الصفحة )

( بعضُ التعليقات لا يليق بها أن تنشر على صفحتك دكتور ، فهي تصبّ في إناء الشحن الطائفي الذي نحذر منه دائماً _ من حيث يَعْلَم أصحابُها أو لا يعلمون – . )

– وكانت إجابتنا على تعليق الأستاذة ” عفاف ” كما يلي :

( ومع أنّنا نُفَنّد تلك الإقحامات غير المُبَرَّرة ” التي تَصُبُّ في إناء الشحن الطائفي ” ..

فإنّ أصدقاءَ تقليديّينَ للصفحة ، اتّهموها – اتّهموني – بالخوض في مسائل طائفيّة ..

وكنت أتوقّع منهم – وهم الأعزّاء – أن يكونوا أكثرَ حصافةً ، لأنّك عندما تُشَخّص المرض الداهم لكي تعالجه ، فهذا لا يعني أنّك تَصُبُّ الزيتَ على نارِ المرض ، بل يعني أنك تبحث له عن الترياق المناسب ..

وأمّا تَهٓيُّب مواجهة المرض المستفحل ، بحُجّة عدم تحريكه أو الخوف من تحريكِه .. فذلك يعني اسْتِقالةً من الواجب الوطني والقِيَمي والأخلاقي ، وهذا ما لا نَرْتَضِيهِ لِأنْفُسِنا . )

-15-

( ” 95 ” بالمئة من المعلومات العامة والخاصة والأمنية ، متوافرة لكل من يبحث عنها ، سواءٌ في الكتب أو البحوث أوالمقالات أو في المرجع الأكبر في التاريخ والمصدر الأغنى بالمعلومات ؛ وهو حالياً ( غوغل ) ..

ويبقى ” 5 ” بالمئة ؛ يستطيع المرءُ الذكيّ حينئذٍ ، أن يستنبطَ معظمَها ، إذا كان قارئاً حصيفاً.

وقد سُئِلَ ديغول يوماً : كيف سيعمل عندما لا يكون لديه معلومات ، فأجاب :

( ما عَلَيَّ حينئذٍ ؛ إلاّ أنْ أنظرَ إلى القمم الشامخة ؛ لأرى الهدفَ الصحيح ، فأسِيرُ باتّجاهِه )

-16-

( ليس هناك ” تسوية ” في سورية ؛ بل ” حل ” )

ليس هناك تسوية قريبة في سورية ، لأن التسوية دبلوماسية ، ولا يريدها المعتدون على سورية ، إلا لمصلحتهم ، وعلى حساب مصلحة الشعب السوري …

بل هناك حل غير بعيد ، لأن الحل حل عسكري بقوة الجيش السوري وحلفائه ، الذي سيفرض الحل الذي يريده أسد بلاد الشام ومعه أغلبية الشعب السوري ، بقوة ميزان القوى الراجح لمصلحة الدولة الوطنية السورية ، ضد معسكر العدوان التركي – السعودي وزبانيتهم وإرهابييهم ومرتزقتهم . . .

شاء من شاء ؛ وأبى من أبى .

-17-

( تَصَوَّروا – يارَعاكُمُ الله – :

* لُمَمامَات خارجة على الوطن ،

* تعمل سِتَارَةً ِلتبرير وتمرير الأعمال الإرهابية على الشعب السوري ، وعلى الأرض السورية ،

* و تَآْتْمِر بِأوامِر آل سعود ،

* ويُديرُها مُخَنّث سعودي اسْمُهُ ” عادل جبير ” ،

* و يعمل هذا المخنث ، مُخْبِراً لل : C I A ..

ومع ذلك لا تجد تلك اللُّمامات ، أيّ غَضاضَة في أنْ تُسَمِّي نَفْسَها ” مُعارَضَة سورية ” !!!! )

-18-

( الشعب السوري بأغلبيته ، يُعَوِّلُ ، نسبياً ، على المفاوضات مع مندوبي الدول المعتدية على سورية ، الذين يُسَمّون أنفسهم ” معارضة سورية ” ؛ بغرض وقف سفك الدم السوري .

ولكنّ السوريين ، في الوقت نفسه ، لا يراهنون على تلك المفاوضات ، بل يضعون جُلَّ أو كُلَّ آمالهم ، بجيشهم البطل ، وبقيادتهم الأسدية ، وبدعم الحلفاء والأصدقاء ؛ لكي يخلِّصوا سورية ، كُلّ سورية ، من آفة الإرهاب المتأسلم والمرتزق ومن الإرهابيين التكفيريين الظلاميين . )

-19-

( متى يصبح الحوارُ – أو المفاوضات – سورياً – سورياً ؟ )

يخطئ مَنْ يظنّ أنّ جميع الحوارات – أو المفاوضات – التي ستجري خارج سورية ، ستكون حواراتٍ ” سورية – سورية ”

بل ستكون :

حوار سوري – سعودي

حوار سوري – تركي

حوار سوري – قطري

حوار سوري – أمريكي

حوار سوري – بريطاني

حوار سوري – فرنسي

عَبْرَ مندوبِيهِم ومُعْتَمَدِيهِم الذين يحملون جنسيّة سورية ، ولكنهم خرجوا على وطنهم ، والتحقوا بِأعدائه ووضعوا أنفسهم بِنَصَرُّف أولئك الأعداء ..

وفقط ، تبدأ الخطوة الأولى ، لكي يصبح الحوارُ سورياً – سورياً .. عندما تنعقد الحوارات على الأرض السورية وفي عاصمتها ” دمشق ” .

-20-

( ” المعارضة السورية ” : كراكيب .. عتايق … للبيع )

– قد يستغرب المتابع ؛ تلك الفوضى الضاربة أطنابها في مواقف المعارضات المتعددة الجنسيات التي يسمونها ” معارضة سورية ” . .

– والحقيقة أنه لا داعي للاستغراب ، طالما أن هذه المخلوقات من الزواحف البشرية ، تشبه مجموعة ” كراكيب ” و ” عتايق ” و أحذية مهترئة وفضلات و زوائد ، يرميها أصحابها في مستودع مهجور ، لاستخدام بعضها ، عند الحاجة ..

– وعندما يمد صاحب المستودع يده لإخراج بعض ” الكراكيب والفضلات ” ، تزداد الفوضى داخل المستودع وتخرج رائحة العفن والتفسخ ؛ إلى الخارج …

– هذا هو بالضبط ، واقع تلك المخلوقات المتخلعة المتعفنة التي تسمي نفسها ” معارضة سورية ” .

-21-

( ماذا قال ” جون كيري ” للبغل المنفوخ ” رياض حجاب ” ؟ )

قال له :

( أوعا تكون صَدَّقْت أنك صرت بغل ، لأنّو نفخناك شْوَيّ !!!..

أنت حمار وبِتْضَلّ حمار ، وشغلتك الوحيدة هي التعتيل

والركوب عليك والشهنقة . )

-22-

( ما هي أخبار قطيع زواحف آل سعود ، من لاعقي الأحذية الذين يُسَمُّون أنفسهم ” معارضة ” ؟

هل غادروا زريبتهم في مضارب مهلكة نواطير الكاز ؟

أم أن المخنّث ” جبير ” لم ينقل لهم حتى الآن ؛ آخر أوامر وإملاءات ” قصيري العمر ” ؟! )

-23-

( لا تستغربوا سبب خلافات ” معارضة المهلكة السعودية ” التي تسمي نفسها ” معارضة سورية ”

فخلافها يدور حول درجة تطبيق ” الديمقراطية والحرية والحداثة ” في الدولة السوربة العتيدة !!!! )

-24-

( ” المعارضة التابعة للسعودية ” )

ليست فقط ” شَحّاد ومْشارِطْ ” بل :

حَرامِي ومْشارِطْ ..

وساقِط ومـْشارِطْ ،

ومُنْحٓطّ ومْشارِطِ ،

و وَاطِي ومْشارِطْ ،

و عَمِيلْ ومْشارِطْ ،

وخائِنْ ومْشارِطْ .

-25-

( زواحف آل سعود في ” الرياض ” :

رياض حجاب – رياض نعسان – رياض سيف .. وباقي الزواحف ؛ يسافرون إلى جنيف ؛ ولكنهم لا يريدون المشاركة في حوار جنيف !!!! .

بِرَبِّكُمْ : ألا يعجز هؤلاء مُجْتَمِعين ؛ مهما ثرثروا ؛ عن إدارة مدرسة ابتدائية ، لا بل عن إدارة روضة أطفال ؟ ؟!! )

-26-

( بلغت نفقات حرب آل سعود على اليمن ” 200 ” مئتي مليار دولار – وليس مليار دولار شهريا كما يقولون – ..

فماذ كانت النتيجة؟

معظم المناطق الجنوبية التي انسحب منها الجيش اليمني وأنصار الله ، باتت بيد ” القاعدة ” أو ” داعش .. ”

وأنصار الله دخلوا مسافة ” 30 ” كم ، في منطقة ” نجران ” داخل الحدود السعودية . .

و” ودقي يامزيكا ” ” النصر السعودي ” في الحرب على اليمن !!! . )

-27-

( عندما يقال ، دولياً ، بأنّ الحوار ومندرجاتِهِ ونتائجَهُ بين الحكومة السورية و ” المعارضات ” المتعددة الأشكال والألوان والأجناس والأصناف ، المصنّعة خارجياً والتي تمثّل صانعيها ومفبركيها ، و الرديئة والقميئة والمفبركة والملوثة ..

عنما يقال بأنٰ ما يجري ، يحتاج إلى ” قبول متبادل !!!! ” . . .

فذلك يعني أنّ كّلّ ما لا توافق الحكومة السورية عليه ، لن يكون له مكان ، بل يبقى ما هو قائم ، على حاله ..

وكذلك ، ما لا توافق عليه تلك ” المعارضات !!! ” لا يعني شيئاً ولا يغيّر شيئاً ممّا هو قائم . )

-28-

( بين ال ” آل ” و ال ” بني ” : ” آل سعود أم بني سعود ” ؟ )

المشكلة ليست في ال ( آل ) ولا تنحلّ في ال ( بني ) .. بل المشكلة هي في نواطير الكاز السعودي – الوهابي ، وفي نواطير الغاز القطري – الإخونحي..

وسواء ( أٓلَّلْناهُمْ ) أم ( بَنْيَنَّاهُمْ ) فلن يتغير في الأمر شيئ..

ولذلك ، لا فرق في القول بين :

” آل سعود وآل ثاني وآل قرود السود ” ..

وبين

” بني سعود وبني ثاني أو غيرهم ” ..

وذلك خلافاً لما جاء في فتوى ” مفتي اليمن ”

وفي فتوى النبيل الصالح ” نبيل صالح ”

وفي فتوى الفارس السوري الحلبي ” فارس الشهابي ” ..

رضي الله عنهم وأرضاهم .

-29-

( ” الضمير ” الأمريكي : روبوت مبرمج )

– الساسة الأمريكان لا يصحو ضميرهم … لأنه مبرمج لتحقيق المصالح الأمريكية العليا …

– ولكن تتكيّف مواقفهم وتتبدل وتتغير براغماتياً ؛ بما تفرضه الوقائع والتطورات العملانية على أرض الواقع .

– والساسة الأمريكان لا يصنعون سياساتهم وفقاً لرغية تابعيهم ممن يسمَّون ” حلفاء ” ؛ بل يجعلون من تابعيهم أحذيةً يخوضون بها الأماكن الموحلة والمستنقعات القذرة …

– فيتوهَّم الحذاء ، أحياناً ، أنه صار جزءاً ممن يرتديه … ولكنه يستيقظ من أوهامه ، عندما يهدّده صاحبه بالخلع والتبديل .

-30-

( هل تعلم أن :

عبد الله بن عمر بن الخطاب

وعبدالرحمن بن أبي بكر الصديق ..

وقَفَا مع :

الحسين بن علي بن أبي طالب

ضد

معاوية بن أبي سفيان ؟

ماذا يعني هذا ؟

يعني أنّ الخلاف لا علاقة له ب ” سُنٌة ” و ” شيعة ” )

-31-

( في الأزمنة القديمة ..ز والحديثة )

في الأزمنة القديمة :

” كان الناس ؛ على دين ملوكهم ”

و أما في الأزمنة المعاصرة ، ف :

” كما تكونوا ؛ يولى عليكم ”

وجميع محاولات تبرئة الناس ، معظم الناس ، من مسؤولية ما يقوم به حكامهم ، في هذا العصر ، هي محاولات عقيمة لا جدوى منها .

وجميع محاولات أسطرة النفس وأبلسة الحاكم ، لا تعدو كونها نوعا من :

* الهروب إلى الأمام ،

* ومن تبرير القصور والتقصير الذاتي ،

* وعدم الإستعداد للتضحية من أجل تقويم الإعوجاج ،

* والتنصل من المشاركة في تحمل المسؤولية عما هو قائم ،

* وترحيلها وتحميلها للسلطة الحاكمة . )

-32-

( الهلال الشيعي ” … ونشر ” التشيُّع ” !!!! )

– تحدّثَ المحورُ الصهيو- وهابي وأذنابُهُ ، منذ عٓقـدٍ من الزمن ، حتى اليوم عن ” هلال شيعي ” وعن وجود عملية ” تشيع ” غير موجودة ..

– والغاية من هذه الطروحات المختلقة ، هي تمرير عملية ” التوهيب ” و ” اﻷخونة ” التي كانت تجري على امتداد المنطقة ، وتغطية للانتقال إلى مرحلة استلام دفة السلطة في بلدان المنطقة ..

– وأما الغاية الكبرى من كل ذلك ، فهي حماية ورعاية عملية ترسيخ وتحصين ” تهويد ” كامل المنطقة ، عبر تأمين سيطرة الصهيو- وهابية -اﻹخونجية على كامل المنطقة.

-33-

( لا تستطيع كل مساحيق أردوغان العثماني الإخونجي ولا ريالات آل سعود – وهاب ؛ أن تزيل وشمة ووصمة الإرهاب ، عن :

” جيش الإسلام ” الوهابي السعودي التلمودي

و لا عن :

” أشرار الشام ” التركي الإخونجي الأردوغاني ” )

-34-

( تصوروا لو أن جميع تلك الحثالات السياسوية والعسكرية والمثقفاتية والإعلامية ؛ التي فرت من سورية ، ظنا منها أن الوطن يغرق . .

تصوروا لو أنها لا زالت داخل الوطن ، لكانت أصابته بداء سرطاني مستفحل ، أودى به إلى نهاية محتمة ..

بدلا من المرض المضني الذي نعانيه الآن ، والذي سيتعافى منه الجسد السوري ، في المستقبل القادم . )

-35-

( منظمات ” حقوق الإنسان ”

و جمعيات ” المجتمع المدني ”

و ” مراكز الدراسات ” الممولة أجنبيا

تعمل بمعظمها ؛ في خدمة التغول الإستعماري الغربي الجديد ، وتأخذ دور السمسار لإظهاره بمظهر إنساني وحضاري ، وتسويقه بعيدا عن الأطماع الإستعمارية الجديدة ، وعن الصراعات الإ جتماعية والتاريخية ، وإلباسه رداء أخلاقيا . )

-36-

( بماذا تختلف سياسة ” الحزب الجمهوري : حزب الفيل ” في أمريكا ، عن سياسة ” الحزب الديمقراطي : حزب الحمار ” ؛ تجاه شعوب العالم الأخرى ؟

الإثنان مرض عضال لشعوب العالم ؛ وخاصة الثالث منه …

فأحدهما سرطان ؛ والثاني ذبحة صدرية ..

وأحدهما يخفي نواياه العدوانية ، حيثما يستطيع إخفاءها .. والثاني غير معني بإخفائها ؛ إلا في حالات نادرة )

-37-

( كم كان من الأفضل لو أن بعض ” السوريين ” الذين يتكرّمون علينا بين الحين والآخر بالتصريح العلني على أنهم ليسوا عرباً ..

أنْ يَتَكَرَّمَ واحِدُهُمْ ؛ عندما يتكلم أو يكتب ، بالتعبير عن نفسه فقط ، وأن يقول ” لَسْتُ عربياً ” ..

بدلاً من مصادرة حق الآخرين بالتعبير عن أنفسهم والقول ” لَسْنا عرباً ” !!! . )

-38-

( ” أبو عزيزي تونس ” ليس مناضلا – سواء انتحر أو انتحروه – بل هو يائس انتحر – أو جرى نحره – لأنه عاجز عن المواجهة..

ولذلك صنعت البروباغندا العالمية منه أسطورة ، لأنه إنسان جبان ..

و الجبان هو من ينتحر يأسا ..

وأما الإستشهادي الشجاع ، فهو من يضحي بنفسه دفاعا عن الآخرين أولا وإيمانا بقضية كبرى ثانيا . )

-39-

( الحزم والشدة : مكانها مع الخصوم والأعداء .. وليس مع الأصدقاء والأحبة …

وأمضى سلاح في الكون ، مع الأصدقاء والأحبة ، هو الحب والدفء واللين والحرص والإحتواء ” وبعدئذ يأتي الحزم ” ) .

-40-

( نحن ، في الوطن العربي ، بحاجة إلى علمانية اجتماعية .. وعلمانية سياسية ؛ في آن واحد ، لكي تتمكن مجتمعاتنا من مواكبة تطورات العصر والتناغم مع روح العصر ؛ بدلا من النكوص إلى الماضي السحيق . )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*