خواطر أبو المجد (الحلقة المئة والخامسة والستّون “165”)

bahjat-soleiman

موقع إنباء الإخباري ـ
السفير الدكتور بهجت سليمان:

( صباح الخير يا عاصمة الأمويين .. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين .. صباح الخير يا بلاد الشام .. صباح الخير يا وطني العربي الكبير ) .

[ صَباَحُكَ والشّآم تَسِيرُدومأً …. إلى دنيا الكرامةِ والأثيرِ ]

ـ 1 ـ

[ النظام السوري بِلا رئيسه!! ]

( النظام السوري بِلا رئيسه: هو العنوان الرئيس للحلّ المقبل. أمّا التفاصيل والأجندات الزمنية و” التخريجات ” فَمتروكة للمفاوضات والصفقات اللاحقة!!!! )

– هذا المخطط الصهيو / وهّابي، ليس جديداً، بل مضى عليه سنوات، وفي كُلِّ مَرّة ٍ يفشل فشلاً ذريعاً، يُسَلِّمُ أصحابُهُ بذلك لِفترة قصيرة، ثم يُعيدون السِّيرَةَ نَفْسَها، لعشرات المرّات.. وفي كُلِّ مَرّةٍ يُمْنَوْنَ بِفَشَلٍ يَفوقُ فَشَلَهم السابق.

– ومن يعملون على ذلك أو يقولون به أو يُسَوّقونه، لا يبحثون عن حلّ، بل ولا يريدون حلاً، وإنّما يريدون إنهاء ما لم يستطيعوا إنهاءه من سورية حتى الآن، ويريدون وضعَ يدِهِمْ على جميع المحافظات السورية، تمهيداً لِتفتيت سورية، وتنفيذ المشروع الصهيوني الأصلي في التخلّص وإلى الأبد، من الدولة الوطنية السورية، بشعبها وجيشها وتاريخها وحاضرها ومستقبلها..

– وفقط، نُذّكر مَنْ لا يتذكّر، بما قاله رئيس المخابرات الأمريكية في جلسةٍ أمام الكونغرس الأميركي، خلال شهر ” نيسان ” عام ” 2013 ” حينما قال :

( لا وجود لشيء اسْمُهُ سوريّة، بَعْدَ الأسد، وسَتَنْقَسِمْ سوريّة بَعْدَهُ، أقساماً طائفيّة، جغرافيّة)

– وهؤلاء الحْمْقَى يجهلون حتى اليوم، ماهِيّةَ الشعب السوري العظيم، بأغلبيته الساحقة، التي تَعِي بِعُمْقٍ، خطورةَ هذا الطَّرْح، وتَعِي بِعُمْق، أنَّ المطلوبَ الأوّل والأخير، لدى أعداء سورية، هو رأس سورية، وأنّ رأسَ سورية لا يمكن الحصول عليه، إلاّ بعد الحصول على رأس الرئيس الأسد.

– ونقول لِأعداء سورية هؤلاء :

حتى لو تمكَّنْتُم من تكبيدِ السوريين، مزيداً من الخسائر والتضحيات والضحايا والخراب والدّمار، فَسَوْفَ تدفعونَ الثَّمَنَ غالياً جداً في نهايةِ المَطاف، ولَسَوْفَ تُقْطَفُ رؤوسُكم، رأساً إثْرَ رأس ..

– وسوف يبقى رأسُ أسدِ بلادِ الشام، شامِخاً كقاسيون ..

وسَيَأْتي أسْيادُ أسْيادِكُم ومُشَغّليكُم، راكعينَ على أبوابَ دمشق، يطلبون المغفرة عمّا جَرَى،

وسوف يتنصّلون من جرائمهم ويُحَمّلون المسؤوليةَ لِأحمق بني عثمان ولبعضِ نواطير الكاز والغاز وللملك الجار الصّغير، مِمّن سوفَ تكونُ رُؤوسُهُم، هي الطريقُ إلى الحلّ الحقيقي في سورية وفي المنطقة.

وباختصار :

” الأسد ” هو الرّأس، رأسُ سورية ..

وسورية هي رأسُ بلاد الشام ..

وبلادُ الشام هي رأسُ التاريخ والحاضر والمستقبل ..

وهل لِجِسْمٍ خَرَجَ التاريخُ من بيْنِ ضُلوعِهِ، أن يكون بِلا رأس ؟ .

-2-

( المطلوب صهيو / أمريكياً / أوربّياً، هو رَبْطُ الإرهاب بالمسلمين ” السُّنّة ” )

( تجري الحربُ على المسلمين ” السُّنّة ” ، بإسْم الدفاع عنهم )

على جميع المسلمين في العالم، بمختلف مَشارِبِهِم ومَنابِتِهِمْ، أنْ يَحْذَروا ويُحاذروا من الوقوع في هذا الفخّ، فَخّ رَبْط الإرهاب المتأسلم بِالمسلمين ” السُّنّة “، فَـ :

1 – ” السُّنّة ” ليسوا طائفة، بل هم أمّة الإسلام ..

2- ويُشكّلون أكثر من ” 85 ” بالمئة من تعداد المسلمين في العالم ..

3- والتّآمر القائم على المسلمين، يستهدف ” السُّنّة ” بالدرجة الأولى ..

4 – وفي هذا السّياق التّآمري على مئات ملايين المسلمين، جرى اختلاق واصطناع “إسلام !!!” جديد لَهُم ، هو “الوهّابية التلمودية السعودية” و”الإخونجية البريطانية اليهودية” والعمل على تعميمهما واعتمادهما، بَديلاً للدِّين الإسلامي الحنيف ..

5- وحتى تصنيع منظمات الإرهاب من بين صفوف المسلمين” السّنّة ” كـ ( القاعدة ) و( داعش ) و( النصرة ) و( إسلام زهران علوش ) ومئات الجماعات الإرهابية الأخرى، غايتهُ وهَدَفُه الأساسيّ هو النيل من ” السُّنّة ” ..

6- والمسلمون ” السُّنّة ” هم أكثرُ الخاسرين مما جرى ويجري ..

7 – وتجري الحرب، بالدّرجة الأولى، على المسلمين ” السُّنّة ” ، بإسْم الدّفاع عنهم .

8 – ومهما حاولوا تَلْبِيسَ هذه الحرب الشّعواء على الوطن العربي، لَبُوساً دينياً وطائفياً..

ومهما نجحوا في استثارة غرائز ملايين الجَهَلة والموتورين..

فَإنّ هذه الحرب، ليست حرباً دينيّةً ولا طائفيةً ولا مذهبيّة ..

بل هي حربٌ استعماريّة ٌجديدة، تُوَظِّفُ الطائفيّةَ والمذهبيّةَ وتستخدم الطائفيّينَ والمذهبيّينَ، أدواتٍ قذرةً لتحقيق أهدافها وغاياتها الاستعماريّة الهدّامة الجديدة ..

9 – ولِأنّ المسلمين ” السُّنّة ” هم الأكثر استهدافاً والأكثر تَضَرُّراً، من هذه الحرب الشعواء على الوطن العربي، فَإنّ الواجبَ الوطني والقومي والإنساني والأخلاقي، يقتضي من المسلمين ” السُّنّة ” أن يكونوا الطليعة المُدافِعَة عن الوطن وعن أنْفُسِهِم، في وجه هذه الهجمة المسمومة، وأنْ يكونوا رأس الحربة في الدفاع عن الوطن والأمّة ..

10 – ويبقى الأكثر إلحاحاً، هو التمييز الدّائم بين ” الإسلام السّنّي ” من جهة، وبين “الوهابية” و”الإخونجية” من جهة ثانية، وفَضْح هذين الدِّينَيْنِ التلمودِيَّيْنِ المتأسْلِمَيْنِ المعادِيَيْنِ للإسلام عامّةً وللإسلام “السُّنّي” خاصّةً.

ـ 3 ـ

سألني بعضُ الأصدقاء :

( لَ وين رايحين بعد مطار ” أبوالضهور ؟ ” )

والجواب :

– ذاهِبون نحو النّصر المُؤكَّد، ومَنْ لديه شكٌ في ذلك، فهذا شَأْنُه، ولكنني أقول له: ( العِبْرَةُ بالخواتيم ) ..

والخواتيم المُشـرِقة مِلْكٌ للمتفائلين الواثقين بِأنْفُسِهم، مهما اشتدّ الظلامُ والسّواد،

والخواتيم البائسة هي مصيرُ المتشائمين المهزومين مِنْ داخِلِهم، مهما حققوا من إنجازات.

– وما صارَ أكثرَ وضوحاً من الشمس في رابعةِ النهار، إلاّ للمعتوهين، وللمهزومين في داخِلِهِم، وللحاقدين المأفونين، بأنّنا في الجمهورية العربية السورية نُواجِهُ حرباً عالميةً ثالثة،

يُديرُها الحلف الأطلسي ” أمريكا وأوربّا وتركيا ”

ويموّلها ويُسَلِّحها “آل سعود وآل ثاني” وباقي “الآلات” الكازية والغازية،

ويقوم بها عشراتُ الآلاف من الإرهابيين المتأسلمين المجلوبين من ” 57 ” دولة إسلامية، ومن المرتزقة المأجورين المستورَدين من خمسين دولة أخرى، ومن الخَوَنة والمجرمين الداخليين:

ضدّ الشعب السوري أوّلاً، وضدّ الأرض السورية ثانياً، وضدّ الجيش السوري ثالثاً، وضدّ تاريخ وحاضر ومستقبل سورية أوّلاً وأخيراً.

– ويكفي سماع ما قاله حديثاً، الإرهابي الوهّابي / الإخونجي مسؤول ما يُسَمَّى “جبهة النصرة : أبومحمد الجولاني”، التابع لتنظيم “القاعدة” الصهيو – سعودي، ولرئيسه “أيمن الظواهري”، عندما أكّد أنّ مهمّة تنظيم “القاعدة” وفرعها السوري “جبهة النصرة” هي “إسقاط النظام السوري” و”القضاء على حزب الله”..

أليس هذا هو الهدف الأكبر والأسمى الذي تريد “إسرائيل” تحقيقه؟!.

وأليسَ مَنْ يعمل لتحقيق هذا الهدف هو أداة اسرائيلية صِرْف؟؟.

– أي أنّنا نُواجِه أكثر من نصف العالَم، في حربٍ غير مسبوقة في التاريخ..

وحَرْبٌ كهذه، تدومُ سنواتٍ عديدة، لا بُدَّ أنْ نُمْنَى فيها بعشرات الانكسارات، وأنْ نُحَقِّقَ فيها عشراتِ الانتصارات..

وليست مهمَّتُنا أنْ نُصَفِّقَ للانتصارات فقط،

وأنْ نُصابَ بالمرارة والإحباط عند الانكسارات، بل يجب علينا أنْ نقومَ بِتَصعيد المرارة والغضب عند الانكسارات، إلى إيمانٍ مُطْلَقٍ بِحَتْمِيَّةِ النصر، وإلى شَحْذِ الهِمَم، بدلاً من النُّواح والعويل وتثبيط الهمم..

– ولكن الأهمّ أنْ نُؤمِنَ إيماناً مُطْلَقاً، بقدرة وقوة وكفاءة جيشنا العربي السوري،

وأنْ لا نتوقّفَ لحظةً واحِدة عند ما يقولهُ شخصٌ من هنا أو هناك، يتنطّح للحديث عن الجيش، مع أنّه لا يُمَثِّلُ إلاّ نفسه المهزومة،

وأنْ لا نَحْكُمَ على الأمور بِـ “المفرَّق” بل بِـ “الجُمْلة”، لِأنّ الحروبَ لا تُقاسُ بانتصارٍ في مكان وبهزيمةٍ في مكانٍ ثانٍ، بل:

تقاس بنهاياتها وبنتائجها،

وبالإصرار على النصر فيها،

وبالإيمان المطلق بعدالتها،

وبعدم التوقّف كثيراً عند الهَنَات والأخطاء التي تقع فيها،

بل التعلُّم من هذه الأخطاء والسقطات، وتجاوزها في المعارك اللاحقة، وهذا الأمْرُ من مهامّ الجيش نفسه، لا مهمّة الفيسبوكيّين.

– وهذا يعني أنّ جميعَ الوطنيين والشرفاء، أمام خيارٍ لا ثاني له، وهو أنْ يؤمنوا بالنّصر، ويعملوا لتحقيقه، قولاً وفعلاً، معنوياً ومادياً.

ـ 4 ـ

( المطلوب صهيو – وهابيا ً ، تحطيم و تفريغ وتجريف سورية ، تحتَ إسْم ” ثورة !!! ” )

– شَنَّ المحورُ الصهيو- أطلسي – العثماني – الأعرابي – الوهّابي – الإخونجي ، حرباً طاحنةً على الجمهورية العربية السورية ، منذ خمس سنوات حتى البوم ..

/ و دَمَّروا فيها البنية التحتيّة السورية ؛ الصناعيّة والزراعيّة والخدماتية والنفطية والغازية والكهربائية والطُّرُقيّة ..

/ وقتلوا الآلافَ من عناصِرِ الجيش السوري والأمن السوري ، وعشرات الآلاف من أبناء الشعب السوري ..

/ وفرضوا حصاراً وحشياً ، اقتصادياً ومالياً ودبلوماسياً وتكنولوجياً ، على الشعب السوري ، لا سابِقَةَ له في التاريخ ..

/ وجنّدوا وموّلوا وسَلّحوا وصٓدّروا عشراتِ آلاف الإرهابيين التكفيريين المتأسلمين ، إلى داخل الأرض السورية ، لتدمير مُقَدّرات الشعب السوري ومُحاربة الجيش السوري ..

/ واشْتَروا من داخِل سوريّة ، عشراتِ آلاف المرتزقة وأصحاب السّوابق والخارجين على القانون والفارّين من وجه العدالة ، وقاموا بإحتضانِهِم ودعمِهِم وتسميتِهِم تارةً ” جيش حُرّ ” وتارَةً ” معارضة معتدلة ” ..

/ وتَسَبَّبوا بتدمير كُلّ ما استطاعوا تدميره من الأوابد الحضاريّة التاريخية ، لإلغاء وتهشيم الذاكرة الجَمْعِيّة الموثّقة ، لِأقْدَم وأعْرَق وأعْظَم مُدُن التاريخ في سوريّة ..

/ وقبل ذلك وبعده ، شنوا حربا إعلامية ساحقة ، غير مسبوقة في التاريخ ؛ على الشعب السوري والجيش السوري والأسد السوري ؛ و دفعوا عشرات مليارات الدولارات ، لشيطنتهم وأبلستهم وضعضعتهم نفسيا وروحيا..

/ ومن الجدير بالذكر أن الحكومة الأردوغانية الإخونجية ، قامت بمهمتها القذرة والمشينة بالإتجاهين…. حيث كانت ولاتزال ؛ مقرا وممرا لجلب عشرات آلاف الإرهابيين من مختلف دول العالم ؛ إلى سورية …

والآن تقوم بمهمتها ؛ بالاتجاه المعاكس ؛ فتفتح حدودها وأرضها لإستجلاب مئات آلاف السوريين وشحنهم إلى أوربا كلاجئين .

– وإضافَةً إلى ذلك ، قاموا منذ بداية عام ” 2011 ” بإعدادِ العُدّة لتهجير كُلّ ما ومَنْ يستطيعون تهجيره من سورية ، ونصَبوا الخِيَم وأقاموا معسكراتٍ لِلّاجِئين في تركيا والمملكة الأردنية ، قَبْل بٓدْء الحرب الكونية على سورية في ” 18 ” آذار عام ” 2011 ” ، بعدّة شهور ..

/ واسْتَمَرّوا في العمل المتواصل ، على مختلف الصُّعُد ، لتحطيم وتفكيك وتفتيت الجمهورية العربية السورية ، وصولاً إلى تسميم و تفريغ وتجريف سوريّة من طاقاتها العلمية والشّبابيّة ، وإخْراجها من التاريخ والجغرافيا والحاضر والمستقبل ..

/ وُصولاً إلى الزّمن الحالي ، عَبْرَ إسْتِدْراج و جَذْب عشرات آلاف الشباب السوريين ، وتمريرهم عَبْرَ سلسلة من المخاطِر الجَمّة ، وإظهار قَبولِهِم كَلاجِئين في البلدان الأوربية ، على أنّه لِأسْبابٍ إنسانيّة وأخلاقيّة نابِعة من النهج السياسي الأوربي !!!

/ وتَناسَى هؤلاء أنّ العواملَ الإنسانية والأخلاقيّة ، تستدعي منهم التوقّف عن شنّ الحرب الاقتصادية والمالية والدبلوماسية والإعلامية ، والتوقّف عن النّفاق في مسألة الحرب على الإرهاب ..

/ لا بل تستدعي منهم بالأصْل ، عدم شنّ تلك الحرب ، التي خلطت الأوراق في المنطقة ، وجعلت منها بُحَيْرَةً إرهابية ، تحتاج إلى سنواتٍ طويلة لتجفيفها وتنظيفها وزرعها بالخير والمحبّة من جديد . .

– ومع ذلك ورغم ذلك كُلّه ، لا زال بعضُ السَّفَلة والقَوّادين والمرتزقة والبيادق ، في الداخل والخارج ، يتحدّثون عن ” ثورة سورِيّة !!! ” .

ـ 5 ـ

( ” العم سام ” الأمريكي، يدعم آل سعود.. ولكنّه يتربَّص بهم )

– مَنْ يتوهّم أنّ الأمريكان لا زالوا ينظرون إلى وجود خطرٍ وجوديٍ طارئ على “حُكْم آل سعود” ، بِأنّه يُشَكِّلُ خطراً كبيراً على الاستراتيجية الأمريكية العليا.. يحتاج إلى التخلّص من تلك الأوهام ..

– فَـ “العمّ سام” الأمريكي، لا يعمل على التخلّص من آل سعود، ولكنّه لن يَزُجَّ نَفْسَهُ بِحَرْبٍ كبرى، كما جرى في غزو العراق عام “2003” كُرْمَى لِعُيُونِهِم أو من أجل الحفاظ عليهم..

– فالنفط السعودي هامٌ جداً في إطار الاستراتيجية الأمريكية العليا، ولكنّه لم يَعُدْ مصيرياً للأمريكي، وخاصّةً بَعْدَ اكتشاف النفط الصخري والغاز الصخري في الداخل الأمريكي وبِكَمّيّاتٍ تفيضُ عن الحاجة ..

– كما أنّ التّبِعات والتّداعيات السلبية لِما تقوم به السعودية، كادت تتساوَى، منذ مطلع هذا القرن حتى اليوم، مع المردود الإيجابي التقليدي على السياسة الأمريكية، لا بل تتفوّق عليه في بعض الأحيان ..

– ولذلك، من البديهي أنْ يتربّصَ الأمريكي لِما يقوم به آل سعود الآن ..

فإنْ نجحوا – ولن ينجحوا – كان خيراً بالنسبة له ..

وإنْ فشلوا – وسيفشلون – فسوف يدفعون الثمن، شاؤوا أم أبوا .

ـ 6 ـ

( التفاؤل و التشاؤم )

– إذا كان التفاؤل مطلوباً في الظروف العادية ، فالحاجة إليه في الظروف الاستثنائية ، هي أضعافٌ مضاعفة .

– التفاؤل ليس وهماً ولا خداعاً للنفس ، كما يظن البعض ، بل هو تعبيرٌ عمّا تراه البصيرة ، ولا يراه البصر.

– سِرُّ الحياة اﻷول للإنسانية وأكسيرها وترياقها وهواؤها وماؤها ، هو التفاؤل..

وأما التشاؤم فهو سُمُّ الحياة القاتل لكل ما هو حميلٌ ونبيلٌ فيها .

– التفاؤل هو ميزة أصحاب النفوس الكبيرة والعظيمة … والتشاؤم هو صفة النفوس الصغيرة والعابرة.

– المنتصرون والمصممون على النصر ، متفائلون دائماً…

و المهزومون ، سواءٌ في الميدان أو في داخلهم ، متشائمون دائماً .

– التفاؤل سمة الحياة .. والتشاؤم علامة الموت .

– لا معنى للحياة ولا قيمة لها ، بلا تفاؤل … ولا وٓصْفٓةَ للموت الرخيص ، أفضل من التشاؤم.

– التفاؤل يصنع من الموت حياةً … والتشاؤم يجعل من الحياة موتاً.

– التفاؤل جميلٌ ومشرقٌ ورائعٌ وخلاّقٌ ومبدعُ … وأمّا التشاؤم ف قبيحُ وكئيبُ ورتيبٌ ومظلمٌ وهٓدّام .

– التفاؤل يحعل من اﻹنسان ، صورةً للهِ في اﻷرض كما أرادهُ الباري عز وجل … و أما التشاؤم فيحعل من اﻹنسان ، صورةً للشيطان على اﻷرض

.

– د . بهجت سليمان –

ـ 7 ـ

( ببن ” المجتمع الأهلي ” و ” المجتمع المدني ” )

– تعودُ جُذورُ الإنقسامات الأهليّة ، إلى مُجْتَمَعات ما قَبْلَ الدولة ..

– وأمّا الإنقسامات المدنيّة ، فتنتمي إلى مجتمعات الدولة الحديثة والمُعاصِرة ، القادرة على احتضان واستبعاب وتشبيك وتثمير هذه الإنقسامات ، بما يكفل قيام مجتمعات متماسكة ودولة جامعة للتعدُّد والتّنوّع و مانِعة للتفسّخ والإنهيار ..

– هذا بالنسبة للبلدان المتطوّرة اقتصادياً وتعليمياً وتربويا ً وثقافياً ..

– وأمّا البلدان النّامية أو المتخلّفة : فهي دائماً عُرْضَةٌ لِ تَسَرُّب الأذرع الأخطبوطية للإستعمار الجديد ، عَبْرَ منظّمات التمويل الخارجي وعَبْرَ اصطناع فروع لها تحتٓ مُسَمَّيات ” حقوق الإنسان والمجتمع المدني وتنمية الديمقراطية والدفاع عن الحرية الخ الخ ” ، وكذلك من خلال اختراق المنظّمات المدنيّة المحلّية القائمة ..

وحينئذٍ تَتَجرثم وتَتَشوّه العملية الديمقراطية القائمة وتتحوّل إلى مولودٍ مسخ ، تابع لِدول الإستعمار الجديد ، وتحت عنوان ” ديمقراطي ” .

ـ 8 ـ

( استكمالاً للحرب الصهيو – وهابية على سورية )

1 – يريدون تفريغ سورية من شبابها وطاقاتها . .

2 – يريدون رَفْدَ مجتمعاتهم الأوربية الهرمة بطاقاتٍ سورية خلاقة وشابة . .

3 – يريدون استكمال حربهم ب تحطيم سورية . .

4 – ما يجري من هجرة وتهجير ؛ هو حلقة خطرة من حلقات الحرب على سورية ..

5 – المسألة ليست في ترتيب الأوضاع في الداخل السوري ؛ بل هي في وقف الإستهداف الخارجي للدولة السورية وللشعب السوري وللجيش السوري .

ـ 9 ـ

( التجهيل ، والتعميم )

– أسلوب ” تجهيل الفاعل ” و ” تعميم الفعل ” هو أسلوب بيادق الإستعمار الجديد و زواحف نواطير

الكاز والغاز ..

لماذا ؟

– التجهيل : تجهيل الفاعل الحقيقي والحديث عن نَكِرَة مجهول غير معروف ، بغرض طمس المجرم الحقيقي ؛

– التعميم : تعميم الفعل الجرمي على المجرم والبريء معاً ، كمرحلة أولى ، تمهيداً لتبرئة الجاني ؛ وتجريم الضحية.

– هذا ما قامت وتقوم به وسائل إعلام الغرب ومعها وسائط إعلام محميّات الكاز والغاز وباقي المحميات الوظيفية ؛ وخاصةً في مقاربة الحرب الإرهابية الدولية على سورية.

ـ 10 ـ

( التصريحات الغربية ؛ بين الإستهلاك و التصدير )

معظمُ التصريحات الأمريكية والأوربية الراهنة ، بخصوص سورية ، لا تعدو كونها ؛ إمّا :

1 – موجَّهة للإستهلاك الداخلي ، لدى الشعوب الغربية ، و إمّا :

2 – بضاعة كاسدة فاسدة ؛ تصدّرها الحكومات الغربية ؛ لمحمياتها الكازية والغازية وباقي المحميات الوظيفية الأخرى ، كنوع من الإسترضاء المجاني لها ، من جهة ..

وإستخدام هذه التصريحات من جهة ثانية ، ستارةً لتمرير سياساتها الحقيقية المتغيرة والمتناغمة مع ما تفرضه موازينُ القوى الحقيقية الإستراتيجية والعسكرية .

ـ 11 ـ

( أبجديّة الحوار الفضائي )

– يُدْهِشُني بعضُ مُحاوِري ومُحاوِرات الفضائيّات النّاطقة بالعربية ، عندما يتحوّلون إلى ثيرانٍ هائجة على الضّيف المُحاوَر ، بحَيْثُ لا يبقى أمامهم إلاّ نٓطْحة واحدة ، لكي يقذفوا به ، خارج الحلبة .

– تعٓلَّموا باإعْلامِيّي الفضائيّات الناطقة بالعربية ، كيف تحترمون المُشاهدين من خلالِ حَكّ عقول مَنْ تحاورونهم ، وليس بالجعير والنعير والنعيق والزعيق عليهم . .

وتذكّروا قول فيلسوف الشعراء وشاعر الفلاسفة ” أبوالعلاء المعرّي ” :

إذا قُلْتُ المُحالَ ، رَفَعْتُ صَوْتِي

و إنْ قُلْتُ الصّوابَ ، أطَلْتُ هَمْسِي

ـ 12 ـ

( عربٌ أطاعوا رومَهُمْ … عربٌ وضاعوا .. بل و” صاعوا ” )

( من وصايا الملك السعودي الوهابي ” عبدالعزيز آل سعود ” لأولاده وذريته ) :

1 – لا تتركوا يد مصر تصل إلى يد سورية .

2 – لا تدعوا يد سورية تصل إلى يد العراق .

3 – لكل جسد ، رأس و قلب .. ورأس العرب ” مصر ” وقلب العرب ” سورية ” .

4 – فاضْربوا الرأس واطْعنوا القلب ، حتى تبقى مملكة آل سعود .

ـ 13 ـ

( آل سعود : بَقٓرَة شاخَتْ ، و اقْتَرَبَ موعدُ ذبحها )

– كم هم سفهاءُ آل سعود ، أغبياء وحَمْقَى ” و يَزُنُّون على خراب عشِّهم ” ، فهؤلاء الجَهَلَة الأمّيّون البدائيون ، يراهنون على نجاح ” الحزب الجمهوري ” في انتخابات الرئاسة الأمريكية القادمة ..

– مع أنّ الحزب الجمهوري ، ينظر إلى آل سعود كَبَقَرة اقْتَرَبَ موعدُ ذبحها ، بعدأنْ جٓفَّ ضَرْعُها ، و صاروا عِبْئاً على الأمريكان ، بعد أن كانوا عوناً لهم .

ـ 14 ـ

( مهلكة المال والتّياسة )

( المهلكة الوهابية السعودية ؛ ليس فيها اقتصاد ولا سياسة ؛ بل مال و تياسة ..

ولذلك حَكَمَ سفهاءُ هذه المهلكة على أنفسهم بالهلاك ؛ عاجلاً لا آجلاً ، رغم وجود الأماكن المقدسة وأنهار البترودولار . )

ـ 15 ـ

( على قَدْرِ انخفاض سعر برميل النفط في السوق العالمي ؛ انخفض سعرُ نواطير الكاز السعودي ..

وانخفض أضعافاً مُضاعَفة عن ذلك ؛ سعرُ لاعقي أحذية أولئك النواطير ، من أتباع ” الثورة الوهابية الداعشية المضادة ” في سورية . )

ـ 16 ـ

( الأعْرابُ أشَدُّ كُفْراً ونفاقاً )

– إذا كانت الأعرابُ أشَدُّ كفراً ونفاقاً ، مع الله تعالى و مع رَسُولِه الكريم ..

– فلا عَجَبٓ إذاً ، أن يكونوا الأشَدَّ أذىً وحقداً وضغينةً وإيلاماً ووحشيةً وسفالةً ودمويّةً وهمجيّةً ، على بلاد الشام وأهْلِهابِشَكْلٍ عامّ ، وعلى قلب العروبة النابض وأهْلِها ، بَشَكْلٍ خاصّ .

ـ 17 ـ

( صيفٌ وشتاءٌ على سطح واحد )

( واشنطن تقوم بغزو العراق وتدميره واحتلاله ، وترى ذلك أمْراً طبيعياً ..

موسكو تقوم بدعم سورية في مواجهة الحرب الإرهابية عليها ، فيعلن وزير الخارجية الأميركي عن قلقه من ذلك واحتجاجه عليه ..

لماذا ؟

لأنّهم يريدون الإستفراد بسورية وتجريدها من الحلفاء والأصدقاء . )

ـ 18 ـ

( سورية .. أُمُّ العروبة وأبوها )

( نحن في سورية الأسد ؛ ومهما غدر بنا بعض بني جلدتنا ….

كنا وسنبقى سفر العروبة وأرُومَتَها وأمهَّا وأبيها….

ولا يضيرنا بشيء ؛ أن تتهاوى ملايين الأوراق الصفراء من شجرة العروبة العملاقة …

فالأوراق تذروها الرياح ؛ وأما شجرة العروبة فخالدة . )

ـ 19 ـ

( خائنٌ آخر يلتحق بركب الخيانة )

( مدير مكتب تسويق النفط ” محمد روبية ” لم يهرب ، بل قدّم استقالته ، قبل أن يترك سيارته في مبنى رئاسة الحكومة ..

وفقط ؛ أخطأ في العنوان ؛ فبدلاً من أن يقدّم استقالته لرئيس الحكومة ؛ قدّمها للسيّارة الحكومية التي كانت عائدة له ..

حيث وضع استقالته في السيارة ؛ وفرّ هارباً ، وإلى الإلتحاق برَكْبِ الخيانة طالباً . )

ـ 20 ـ

( ” ما حَدَا ” يبِيعنا وطنيّات )

( من يُدْركون جبّداً ، نَقْصَ المناعة الوطنية في نُفوسِهِم .. يَجْأرون بالقول :

” ما حدا ، يْبِيعْنا وطنيّات .. ومانّا بحاجة ل فحص زمة دمنا ، بالوطنيّة ”

– السنيورة فؤاد : نموذجاً . )

ـ 21 ـ

( الإنسحاب الإضطراري .. و ” الرّدح ” )

” من الأفْضَل لِ ” الرَّدّاحين ” عن موضوع الإنسحاب الإضطراري من بعض المواقع ، أنْ يُوَفّروا ” رَدْحَهُم ” ، ويَسْتَبْدِلوه بالانخراط والمشاركة الميدانية المباشٓرَة ، بدلاً من إعطاء النّصائح الفارغة ، و بٓدَلاً من ذَرْفِ دموع التماسيح واصطناع الحرص الشديد . )

ـ 22 ـ

( حذاءُ الإسرائيلي اليهودي :

اسرائيل شاحاك ، و

جدعون ليفي ، و

شلومو رايخ ، و

عميرة هاس ..

أشْرف من رؤوس ثلاثة أرباع إعلاميّي ” الجزيرة ” و ” العربية !!! ” . )

ـ 23 ـ

( الحذر والحرص في الحرب )

( كل انتقاد علني أثناء الحرب – حتى لو كان صحيحا – ، يصب في خدمة العدو ، وتكون تداعياته السلبية على الوطن وعلى الأمن الوطني ؛ أكثر بكثير من آثاره الإيجابية ..

يضع أصحابه أنفسهم في خدمة العدو وفي خانته ؛ سواء عن جهل أو عن عمد . )

ـ 24 ـ

( ديمقراطية التفريغ )

( لِ تَقُلْ الشعوب ما تُرِيد – وإنْ كان ذلك ، ليس دائماً – ..

و الحكومات سَتَفْعل ما تريد …

هذاهو جوهر وحقيقة الديمقراطية الغربية التي يَصْرَعونَ آذانَنا بها . )

ـ 25 ـ

( لا علاقة للحكومات الأوربية وسيّدتها الأمريكية ، بالأخلاق ولا بالإنسانية ؛ إلا بَقَدْرِ ما يجري استخدام ” الأخلاق والإنسانية ” غطاءً ونقاباً وحجاباً وستارةً ؛ لإخفاء وتمرير وتبرير وتزوير الأجندات الإستعمارية العنصرية . )

ـ 26 ـ

( مناعةُ الموحّدين المعروفيين العرب السوريين ، في جبل العرب ، ضدّ أي غزو أجنبي ، عَبْرَ مئات السّنين حتى اليوم ، و كائناً من كان ذلك الغازي ، هي أقوى وأصْلب من حَجَر الصُّوّان . )

ـ 27 ـ

( كل من يطلق على ” الثورة المضادة الداعشية الصهيو – وهابية – الإخونجية ” في سورية ، مصطلح ” ثورة ” ..

يجعل من نفسه خادماً رخيصاً للتكفيرية الداعشية . )

ـ 28 ـ

( فليخرس الفرنسي ” فرانسوا هولاند ” وليتوقف عن الإلتحاق بمؤخرة نواطير الكاز والغاز . )

ـ 29 ـ

( عندما تُشِير الإصْبَع إلى القَمَر .. ينظر العاقلُ إلى القَمَر ، وينظر الأحمق إلى الإصْبع . )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*