"داعش" تستغل غارات التحالف لمهاجمة الجيش السوري

daesh-terrorists1

اعتبر خبراء عسكريون أن الغارات التي شنها التحالف الأميركي مؤخرا على أحد معسكرات الجيش السوري في دير الزور، كان مخططا لها مسبقا، واستغلها مسلحو جماعة “داعش” الإرهابية لمهاجمة قوات الجيش السوري وتعزيز مواقعهم في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية السورية قد أكدت مقتل 3 جنود وإصابة 13 آخرين بغارة للتحالف الذي تقوده واشنطن على أحد معسكرات الجيش في دير الزور، فيما أفاد مصدر عسكري بأن المسلحين عززوا إثر الغارة هذه مواقعهم في المنطقة.

وبحسب “روسيا اليوم” اجتمع الخبراء على أن الغارة كان مخطط لها، إذ قال مصدر عسكري من دير الزور لقناة LifeNews الروسية أن إرهابيي “داعش” بدأوا فورا بعد الموجة الثانية من الضربات، هجوما مكثفا باتجاه جنوب غرب المنطقة.

في غضون ذلك تم الكشف عن بعض تفاصيل غارة التحالف على المعسكر، حيث قال المصدر العسكري إنه تم إطلاق 24 قذيفة باتجاه مناطق سيطرة القوات الحكومية السورية، فيما استهدفت الضربات الأساسية خلفية الفوج 68 من الجيش السوري.

وأوضح المصدر أن الحديث يدور عن أربعة طائرات على الأقل، كما توجد أسباب حقيقية للاعتقاد بأن مجموعة بريطانية-فرنسية موحدة تقف وراء الغارة، مشيرا الى أنه في حال تقصدها مسبقا فإنهم لم يكونوا يملكون معلومات كافية. إذ أنهم ربما كانوا يعولون على تراكم عتاد عسكري كبير هناك، فيما لم يكن في المنطقة غير معسكر تدريب لقوات الإنزال السورية فقط.

وفي وقت سابق طالبت وزارة الخارجية السورية في بيان مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري إزاء هذا العدوان، الذي بات الأول من نوعه منذ بدء غارات التحالف في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وأضافت الخارجية السورية أن “العدوان على إحدى الوحدات العسكرية السورية يشكل إعاقة للجهود الرامية لمكافحة الإرهاب ويؤكد مجددا أن التحالف الأمريكي يفتقد إلى الجدية والمصداقية من أجل محاربة الإرهاب بشكل فعال”.

كما جاء في البيان أن الحكومة السورية تدين بشدة “هذا العدوان السافر من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والذي يتناقض بشكل صارخ مع أهداف ومقاصد ميثاق ‏الأمم المتحدة”.

ووفقا لوسائل إعلام سورية، فإن القصف استهدف خطا أماميا يفصل بين قوات الجيش السوري ومسلحي جماعة “داعش” الإرهابية، في منطقة تماس.

بدوره نفى التحالف الدولي بقيادة أميركا الاثنين مسؤوليته عن الغارة التي استهدفت معسكر الجيش السوري في دير الزور.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*