دقائق عسكرية: الموقف الميداني للقوات البرية الخليجية في اليمن

military-minutes-yemen-emirates

موقع إنباء الإخباري ـ
القاهرة ـ محمد منصور:
كان متوقعا منذ أكثر من شهرين أن تبدأ السعودية تدخلاً برياً محدوداً في اليمن، لكن الواقع الميداني يقول إن الأمارات العربية المتحدة بدأت منذ أوائل الشهر الماضى تدخلاً تدريجياً في الميدان اليمني.
هذا التدخل استهدف في المرحلة الأولى منه، والتي انتهت يوم 1-8 تأمين مدينة عدن ومطارها، وفى المرحلة الثانية استهدف تأمين السيطرة على قاعدة العند الجوية ومعسكرات أخرى.
بدأت ملامح هذا التدخل في الظهور بدايةً من يوم 9 تموز/ يوليو الماضي، حين عبرت أرتال تابعة لقوات يمنية تم تدريبها في السعودية خط الحدود، واتجهت إلى حضرموت، وانتشرت بشكل مخطط له في أرجاء عدن. وكانت بمصاحبتها عناصر إشراف وقيادة تابعة للقوات الخاصة السعودية التي كثّفت من تواجدها في اليمن بعد السيطرة على مطار عدن و بدء وصول طائرات النقل العسكرى السعودية “أربع طائرات من نوع C130 وصلت للمطار في الفترة من 22 وحتى 31 تموز/ يوليو بالإضافة إلى طائرة إماراتية من نوع C17 وصلت للمطار يوم 27 تموز/ يوليو و طائرة قطرية من نوع C130 وصلت يوم 2 آب/ أغسطس”.
– حتى يوم 1 آب/ أغسطس اقتصر الدعم الخليجي للقوات الموالية له في اليمن على دعم محدود بعناصر من القوات الخاصة السعودية، بجانب تزويد الإمارات لهم بعربات مدرعة مضادة للألغام من نوع “Oshkosh M-ATV” أمريكية الصنع، والتى وصلت عدة وحدات منها “تقدر ب 50 عربة” إلى القوات اليمنية الموالية للخليج في رأس عمران لأول مرة فى 13 تموز/ يوليو وأيضاً أعداد محدودة من ناقلات الجند المدرعة روسية الصنع”بي أم بي3″ والمدفعية ذاتية الحركة من نوع “فوزيدكا” روسية الصنع من عيار 122 مللم واللتين ظهرتا في لحج لأول مرة يوم 15 تموز/ يوليو بجانب عربة الإنقاذ الميكانيكي الميداني من نوع “Leclerc DCL” فرنسية الصنع الخاصة بعمليات الصيانة الميدانية لدبابات لوكليرك الفرنسية.
ولوحظ حتى ذلك التاريخ أن كل المعدات الإماراتية كانت خالية من أي إشارات تعريف، وكذا الجنود على متنها، وإن كان التمويه الخاص بالبدن الخارجي لهذه المعدات كان واضحاً منه أنه خاص بالجيش الإماراتي
– عقب الإنزال البحري الإماراتي يومي 1 و 2 آب/ أغسطس بدأت أنواع أخرى من الأعتدة العسكرية تظهر في عدن ولحج و أبين بالعلامات التعريفية واللوحات الإماراتية وبالتمويه العسكري الخاص بالجيش الإماراتي، سواء للمعدات أو للجنود. من هذه المعدات دبابات “لوكليرك” ومنظومة الهاون الإماراتية الصنع ذاتية الحركة “عقرب RG-31” من عيار 120 مللم وشاحنات النقل العسكري الثقيلة تشيكية الصنع من نوع “Tatra T816” ومدفع الهاوتزر ذاتي الحركة جنوب أفريقي الصنع “G6” عيار 155 مللم وعربات الجيب العسكرية من نوع “هامفي” مزودة بمقصورة مضادة للدروع روسية الصنع من نوع “Kvartet” تحتوي على قاذف رباعي لصواريخ مضادة للدروع من نوع “kornet –E”
– لا يوجد توثيق واضح لأعداد المعدات والمشاة الذين يتواجدون فى اليمن الآن، لكن الواضح أن المرحلة الثانية من هذا التدخل كان هدفها الأساسي السيطرة على قاعدة العند الجوية وهو الهدف الذي قد يكون تحقق بشكل جزئي، لكنه في نفس الوقت قد يعدّ تفسيراً منطقياً لإحجام القوات السعودية عن استهداف مقاتلات الميج29 اليمنية في هذه القاعدة.
– يبدو أن التدخل العسكري الإماراتي ليس واسع النطاق ولا يهدف إلا إلى توفير مناطق آمنة بشكل كافٍ تسمح بتموضع القوات الموالية للخليج بشكل أكثر أماناً وبدء عمليات عسكرية ضد قوات الحوثيين في المحافظات الأخرى مع تفعيل دور سلاح الجو اليمني ودعم القوات الموالية بمعدات عسكرية وذخائر دون المخاطرة بأرواح المشاة الإماراتيين، وهنا يتحول الهدف ليشبه الوضع في أفغانستان ما بين القوات الأفغانية وقوات الناتو..
السؤال الأبرز هنا: هل سيستمر التدهور الجزئي في أداء القوات الحوثية بما يسمح للإمارات بتنفيذ هذه الخطة، أم سيكون للحوثيين تكتيك آخر يجعل القدم الخليجية تغوص أكثر في المستنقع اليمني؟؟
هذا ما ستجيب عنه الأيام القادمة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*