رد الفعل على هجمات داعش.. وإجابة جحا!

shaker-shubair-jiha

موقع إنباء الإخباري ـ
د. شاكر شبير:

جحا وهو من أشهر الشخصيات العربية، سألوه مرة: أين أذنك يا جحا؟ فأشار بيده اليمنى على أذنه اليسرى! فأصبحت مثلاً لتناول المواضبع بطريقة ملتوية! جحا هذا لم يمت؛ فقد خلّف أيضا في الغرب وليس في الشرق وحده، ومن خلّف لم يمت!
بعدما قامت به الضباع البشرية في باريس وقبلها في الضاحية الجنوبية، والتكفيريون هم ضباع في صورة بشر، فهم لا يكتفون بتكفير الآخر بل يكفرون أنفسهم؛ ألم تكن هناك حرب وطيسة بين داعش والنصرة أكبر الأعضاء في العصابات التكفيرية. بعدها يخرج علينا الرئيس أوباما بأنه لا بد من تقوية الضربات ضد داعش! وقبلها يقوم عبدالله الثاني بالتبرع بعمل قائمة بالمنظمات الإرهابية! عبدالله الثاني محتضن غرفة “موك” يريد أن يهدينا إلى معرفة المنظمات الإرهاابية! ما موقع غرفة موك من الإعراب في تغذية وتنمية الإرهاب التكفيري؟! أليست وظيفتها إدارة الإرهاب التكفيري الذي فشل في مواجهة جيشنا العربي السوري؟! أم أنه يريد تحرير سوريا كما شارك في تحرير أفغانستان التي تنعم الآن في استقلال ورفاهية قل نظيرها؟! ولذا فهو يعتبر جبهة النصرة وجيش الجر حركات تحرر!
نقول للرئيس أوباما هناك طريقة أسهل لاستئصال داعش! لماذا اللف والدوران واستخدام طريقة جحا في مقاربة الإرهاب التكفيري؟! الطريقة الأسهل هي تجفيف منابع تمويل هذه المنظمات الإرهابية ومنع وصول السلاح لها!
في قمة العشرين قدّم الرئيس بوتين لنظرائه معلومات عن قنوات تمويل الإرهاب وعرض عليهم صوراً فضائية تظهر أبعاد اتجار داعش بالنفط، وقال إن هناك 40 دولة متورطة في تمويل داعش بينها دول أعضاء في مجوعة العشرين. يعني أن الأمور ليست خافية أو تحتاج إلى عبقرية جاوس أو هايزنبرج ليكتشفها!
الموضوع التكفيري برمّته صناعة أمريكية. هكذا قالت مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتنون في شهادتها أمام لجنة من الكونجرس. الموضوع ابتدأ عند دخول الروس أفغانستان بقول الرئيس ريجان دعونا نستقطب وندخل الماركة أو العلامة الوهابية من الإسلام (Wahabi Brand of Islam) ونستقطب مجاهدين و .. و .. ، والكلام ليس من عندي!
وما زال الأمر – دون لف أو دوران أو مواربة – هو بيد الولايات المتحدة وبريطانيا، لذا فهما المسؤولتان عن هذه الأعمال الإرهابية التكفيرية، فقرار الحكومات التركية والسعودية مرجعيته أمريكية، حتى تصريح الجبير اللامعقول بشأن سوريا هو أمريكي، ولا تريد أمريكا أن تتصدر المشهد السوريالي؛ فتدفع به ليقول ما تريد متنصلة منه بحجة أنها لا تحكم عليه! ؟! وأعيد للتذكير بالسؤال: وهل قرار تمويل الكونترا أهو قرار سعودي أم أمريكي؟! ما علاقة السعودية بالسندنستيين؟! أما أردوغان فهو يعرف تماما ماذا حدث للزعيم الكبير نجم الدين أربكان، وأنه البديل الخادع عنه أم أن العسكر في تركيا خائفون منه لشعبيته؟! إذن جزء كبير من تمويل الإرهابيين وتسليحهم هو بيد أوباما.
أما قطر فما زالت مرجعيتها بريطانية. يعني لو أن كاميرون قال لهم إنتهي فسينتهي التمويل والتحريض القطري! فقناة الجزيرة هي قناة البي بي سي القطرية مع شويّة بهارات عليها!
إن وقف الإرهاب بلا لف أو دوران طريقة جحا، هو بيد أوباما وكاميرون إن أرادا، وهما المسؤولان عن استمراره. وقد كشفت المشاركة الروسية عن عدم صدق الولايات المتحدة في محاربتها لداعش، لأنها تريد من هذه الضباع مواجهة الأسد، وأنا اقول لهم: إذا افترس الضبع عدوك، فلا تفرح؛ لأن ذلك لا يعني أنك حبيبه، بل إن ذلك يعني أنه تعزز سلوكه ليهجم عليك في اليوم التالي! ناهيك عن أن الضباع مهما زاد تجمعها وقوتها لا تستطيع الانتصار على الأسد! إذن فهي تقوى دون أن تؤدي للغرب دورا في التغلب على الأسد، وهي مسرورة بأنها استطاعت أن تصمد وكأنها هي التي تصمد! وهذه هي الطريق الأقصر بدلا من طريقة جحا !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*