سلسلة خواطر “أبو المجد” (الحلقة المئة والتاسعة والتسعون “199”)

bahjat-soleiman5

موقع إنباء الإخباري ـ
بقلم : د . بهجت سليمان:

(صباح الخير يا عاصمة الأمويين.. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين.. صباح الخير يا بلاد الشام.. صباح الخير يا وطني العربي الكبير).

[وكُلُّ مَعارِكِ الدُّنْيا ، ستَمْضِي

بِفَضْلِ عَزائِمِ الأُسْدِ الأُبَاةِ

و يأتي النصرُ مشفوعاً بِصَبْرٍ

وإصرارٍ بِوَجْهِ النّائِباتِ ]

-1-

( تقويم وتصويب المُغالطاتُ العشرة الشائعة ، بَعْدَ ” الإنقلاب العسكري التركي الفاشل ” )

1 – فَرٓضيّة أنّ ” فتح الله غولن ” هو وراء الإنقلاب العسكري ” ، فرضيّة غير صحيحة، لِأنّ غولن مَكْروهٌ في الجيش التركي ، بِأكْثَرَ من أردوغان .

2 – السبب الأساسي لمحاولة الإنقلاب ، داخليٌ وليس خارجياً .

3- لو كانت واشنطن وراء الإنقلاب ، لَنَجٓحَ الإنقلاب ، ولٓكَلَّفت واشنطن – كما في الإنقلابات الأربعة السابقة – قيادةَ الجيش التركي ، القيامَ بالإنقلاب ، ولَكَانت قيادةُ الجيش التركي قد قامت بالتنفيذ ، بدون تَرَدُّد .

4 – وهذا لا يعني بِأنّ واشنطن لا تعرف بالإنقلاب ، بل كانت تعرف به ، لِإنّها تخترق هذا الجيش ، طولاً وعرضا ، ومخابراتياً ولوجستياً ، منذ ثلاثة أرباع القرن .. ولكنها لم تكن شريكة بقيامه ..

ولم تكن معنيّةً بنجاح الإنقلاب أو فشله ، لا بل كانت أمْيَلَ إلى الرغبة بنجاحه ، وَأَمَّا في حال فشله ، فهي قادرة على الإثبات بأنها لم تكن شريكة به .

5 – وهذا لا يعني عدم وجود خلافات عديدة بين الإدارة الأمريكية ، وبين نظام ” أردوغان ” ، بل هي موجودة وتَتَفاقَم .. ولكنها لم ولن تصل إلى خروج تركيا من تحت المظلة الأمريكية ولا من حلف النّاتو .

6 – وفي اللحظة التي يُقٓرّر فيها أردوغان أو غيره ، الخروج من حلف النّاتو ، حِينَئِذٍ سوف يحدث الإنقلاب العسكري الحقيقي التركي الناجح ، لِيُحَاكَمَ المسؤولون الأتراك الذين سيقوم الإنقلابُ عليهم وضِدٌَهم .

7 – ” أردوغان ” و ” غولن ” معاً ، صَنِيعٓةُ واشنطن ، وتعاوَنا معاً منذ عام ” 1998 ” بقرارٍ أمريكيً وبإيعازِ أمريكي ..

وخلافُهُما معاً – كَتَعاوُنِهِما – جرى توظيفُهُ في البداية ، أمريكياً ، لتكريس الهيمنة الأمريكية على القرار التركي ، و كان توظيفُهُ بَعـدَئِذٍ ، لِلْحٓدِّ من جموح أردوغان المنطلق من حساباته الذاتية وأحلامه الشخصية..

ولا مشكلة جوهرية لدى العمّ سام، مع تلك الحسابات الذاتية والأحلام الشخصية لِأردوغان، طالما بقيت تحت السقف الأمريكي وتدور في فَلَكِه ..

8 – كم هو مُخْطِيءٌ ، من يٓظُنّ أنّ أردوغان سوف يخرج من ” حلف النّاتو ” وينخرط في تحالفات معادية له .. لأنّ أردوغان يعرف أنّ عملاً كهذا ، يَحْكُمُ فيه على نفسه بالإنتحار المُؤَكَّد .

9- إنّ تعميق التعاون الإقتصادي لتركيا الحالية مع جيرانها في كُلٍ من روسيا وإيران ، يُشَكِّلُ مصلحةً عميقةً وواسعةً للطرفين معاً ، ولذلك سيقومان بها ..

ولكنّ تلك العلاقات الإقتصادية الكبيرة ، لن تدفع بتركيا إلى تغيير وجهتها ولا إصطفافها السياسي الإستراتيجي ، خارج إطار المنظومة الصهيو / أطلسية / الأمريكية .

10 – إنّ الحكومة الأردوغانية ، سوف تقوم بِمُرَاجعة موقفها السابق من الحرب الإرهابية على سورية .. ليس لِكَرَمِ أخلاقها ولا حتى من أجل مصلحة الشعب التركي، بل من أجل مصلحة أردوغان وحكومته، بعد أن :

فشل خلال السنوات الخمس الماضية في إسقاط سورية الأسد ،

وبَعْدَ أن ارْتَدَّ وَلِيدُهُ الإرهابي المتأسلم إلى قواعد إنطلاقه التركية ،

وبَعْدَ الخطر الدّاهم الذي بدأت تُشَكِّلُهُ بعضُ الأحزاب الكردية على الحدود السورية ، والتي سينتقل خٓطَرُها إلى الداخل التركي بما يُفَجّر البنية الإجتماعية والسياسية القائمة داخل تركيا ..

هذه الأمور الثلاثة ، سوف تدفع أردوغان وحكومته إلى مراجعة موقفهم من سياستهم السابقة ، من الحرب التي شَنّوها على سورية .. وَإِنْ كانوا سوف يعملون جاهِدِين على إظهار تلك المُرَاجَعٓة وكأنّها خِدْمَةٌ يُسْدُونها ل ” أصدقائهم ” الجُدُد في كُلٍ من روسيا وإيران ، وأنّهم يريدون مُقابلاً لها !!!

مع أنّ الحقّ والعدل والمنطق ، يقضي ليس فقط بتوقٌُف العدوان الأردوغاني على سورية ، بل بِمُحاسَبَتِه على ما فَعَلَت أيديه الآثِمَة بِحَقّ سورية .

-2-

( كَفَى تهويلاً علينا ، بما يمكن أن تفعله الإدارة الأمريكية القادمة !! )

مَنْ يُهَوِّلون علينا بالويل والثّبور وعظائم الأمور ، مع مجيء إدارة أمريكية جديدة ورئيس أمريكي جديد .. نقول لهم :

1 – هناك حوالي نصف عام ، لكي تستلم الإدارة الجديدة من الإدارة الحالية .. وخلال هذه الفترة ، سوف تحدث مُتَغيّراتٌ كبيرة على الأرض ، لصالح الدولة الوطنية السورية ، لا يستطيع أحٓدٌ القفز فوقها أو تجاهلها ..

2 – لن تستطيع أيّ إدارة أمريكية قادِمة ، أنْ تُقٓدِّم للمجاميع الإرهابية ، أكْثَرَ ممّا قَدَّمَتْهُ الإدارة الأمريكية الحالية ..

ومع ذلك عجزت تلك المجاميع عن تنفيذ مهمّتها ، إلاّ من جهة الخراب والقتل والدَّمار ..

3 – إنَّ أيَّ تصعيدٍ جديد ضدّ الشعب السوري والجيش السوري والدولة السورية ، سوف يُقابِلُهُ تصعيدٌ مُقَابِلٌ ومُوَازٍ ، ضدّ القوى والجهات التي تقوم بذلك التصعيد أو تقف وراءه ..

4 – التّهويل الأمريكي لبعض الرموز السياسية القادمة إلى دَسْتِ السلطة ، سواءٌ كان لغاياتٍ انتخابيّة أو لغاياتٍ غير انتخابية .. ليس جديداً ، ولا يختلف كثيراً عن تهويلات البيت الأبيض والبنتاغون والمخابرات والخارجية الأمريكية ، خلال السنوات الماضية وحَتّى اليوم ..

5 – و سَيَكونُ تَصْعِيدُهُم الميداني خلال الأشهر القادمة ، هو الطّريق إلى سٓحْقِ القسم الأكبر من إرهابيِّيهِم ، وإلى كَسْرِ العمود الفقري لتنظيماتِهِم المُدَجَّجَة ، وإلى ترسيخِ وتعميق الطريق صَوْبَ تحقيق النصر الإستراتيجي لمنظومة ونهج المقاومة في مواجهة المشروع الإستعماري الجديد ..

6- إنّ الصّامدين كالجبال الرّاسِيات لأكثر من خمس سنوات ، في وجه المخطط الإستعماري الصهيو / أطلسي / الأعرابي / الوهّابي / الإخونجي ..

قادرون على الإستمرار في الصمود الفولاذي ، حتى يتَحَقَّقَ النَّصْرُ وينهزمَ المخطط الإستعماري الخبيث .

-3-

( ” سيكون هناك ” غالب ” هو ” سورية الأسد ” .. و ” مغلوب ” هم خَوَنَةُ الشعب السوري )

– كم هُمْ سُذَّجٌ أو بُلَهاءُ ، أولئك الذين يتوهمون أنّ العم سام الأمريكي ، يعتمد منطق وسياسة ” لا غالب ولا مغلوب ” في الحرب القائمة على سورية وفيها …

ذلك أنّ واشنطن لم تترك سبيلاً ممكناً لإسقاط الدولة الوطنية السورية ، إلاّ وسلكته ..

– ولكنّ خَوَنَةَ الأوطان من البيادق المارقة ، يرون ذلك ، لأنّ أمريكا لم تشن حرباً عسكرية تقليدية طاحنة على سورية ، شبيهةً بحربها على العراق عام 2003 ، ثم تقوم بتسليمهم الحكم …

– ويتحدث بعضهم عن أنّ واشنطن لم تُزَوِّدْ المجاميعَ المسلحة بالسلاح النوعي الكافي !!!

مع أنّ واشنطن وأذنابها لم يتركوا نوعاً من السلاح إلاّ وزودوهم به ، بما في ذلك السلاح الكيماوي الذي استخدموه مرّاتٍ عديدة ضد الشعب السوري وحاولوا إلصاق عملهم الشنيع هذا ، بالجيش السوري ..

– والحقيقة هي أنّ واشنطن ، عندما أيقنت من فشلها وفشل أذنابها وأدواتها في إسقاط سورية ووضع اليد عليها ..

عمدت إلى الإستمرار في استنزاف الدولة الوطنية السورية ، بمختلف مفاصلها العسكرية والإقتصادية والمالية واللوجستية ، ظناً منها أنها ستكون قادرةً على إضعافِ وشَلِّ الموقف السوري ، بحيث تفرض ما تريد على سورية ..

– ولكنهم خسئوا ، ويقول لهم السوريون ، ما قاله الشاعر العربي العظيم ” محمد مهدي الحواهري :

دمشقُ صبراً على البَلْوَى ، فكَمْ صُهِرَتْ

سبائكُ الذهبِ الغالي ، فما احْتَرَقا

-4-

( الجيشُ العربيّٰ السوري : سَيِّدُ جيوش العالَم )

– لِأنّ الجيشَ العربي السوري ، صامِدٌ كالجبال الرّاسيات ، منذ سبعين شهراً ، في وَجْهٍ حربٍ عالميةٍ عدوانية على سورية ، قام به :

* حِلْفُ النّاتو ، بأمريكيِّيِه وأورُبِّيِّيه وأتْراكِه ،

* وشاركَهم أعرابُ الكاز والغاز ، بِبِتْرو دولاراتِهِم ، وبوهّابيّتهم ، وبِخُوّان مُسْلِمِيهِم ،

وكان رَأْسُ حَرْبَةِ عدوانهم على سورية :

* عشراتِ آلاف الإرهابيين المتأسلمين المُسْتَوْرَدين من أكثر من مئة دولة من دول العالم ،

* وعشراتِ آلاف المرتزقة من حاملي الجنسية السورية ، من المجرمين والشّاذّين واللصوص والمُهٓرّبين والفارّين وأصحاب السوابق والمَرْضى النفسيين ..

ومع ذلك استطاعَ الجيشُ العربي السوري الأسطوري ، إسقاطَ المُخطَّط الصهيو – أطلسي العامل على إسقاط الدولة الوطنية السورية ..

وعلى الرغم من وجود أكثر من مئة دولة ، بينها مَنْ هو الأقوى ، وبينها من هو الأغنى في العالم ..

استطاعَ الجيشُ العربي السوري ، وبِمُساعَدَةٍ من الأصدقاء والحلفاء – لا تُعادِلُ في حجمها ، إلاّ جُزءاً متواضعاً ، ممّا قام به المحورُ الصهيو / أطلسي وأذنابه في الحرب على سورية – استطاعَ إجهاضَ الأهداف الإستعمارية الجديدة في وٓضْعِ اليد على سورية ..

– لِأنّه كذلك ،

ولأنه جيش عقائدي ،

ولأنه جيش يوسف العظمة ،

ولأنه جيش حافظ الأسد ،

ولأنّ قأئده العام هو أسد بلاد الشام : الرئيس بشّار الأسد ..

– لِأجْلِ ذلك كُلِّه ، تَلْهَثُ زواحِفُ وقوارضُ العمالة والخيانة ، الملتحقة بِرَكْبِ الإستعمار الجديد ، وبِرَكْبِ أذنابه من نواطير الكاز والغاز ، لكي تنال منه ، ولكي تشيطنه وتُؤَبْلِسَه ، ولكي تُقَلِّلَ من شَأْنِهِ ودَوْره وفاعليّتِهِ وقُدْرَتِه ..

– ولكن هيهات ثم هيهات .. فتلكَ الأبواق المسمومة ينطبق عليها قول الشاعر :

وما ضَرَّنا ، أَنّا لِشَتْمِكَ عُرْضَةٌ

فٓإِنَّ نُباحَ الكلبِ ، في البٓدْرِ ، لا يُجْدِي

-5-

( الحُبُّ و الحَرْبُ … حلب وَطَنٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه … ولَنا في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة )

– انتصرَ الرسولُ العربي الأعظم محمّدُ بن عبد الله وصَحْبُهُ في بداية ” غزوة أُحُد ” .. ولكنّ ذلك النَّصْر تَحَوَّلَ إلى هزيمة في نهاية الغزوة ..

وكانت دٓرْساً حربياً بليغاً للرسول الأعظم ، حيث قال : ” أُحُد ، جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه ” ..

– وبعد ذلك توالت انتصاراته وصولاً إلى الهَزيمة النهائية للمشركين في مكّة .

– ويقول السوريون ” حَلٓبٌ وَطَنٌ يُحِبُّنا ونُحُبُّه ” ..

وستعود حلب إلى أهلها وشامِها ، وسيٓرى المُفْتَرونَ والإرهابيون أيَّ مُنْقَلَبٍ سينقلبون ..

وسَتَتَحَوَّلُ هٓيَجاناتُهُم وهذٓياناتُهم ، فَرَحاً بما هم فيه الآن ، إلى دموعِ ودماءِ وأشلاء تحيطهم من كُلّ جانب ..

ولن يدوم فَرَحُهُم طويلا ، بل سوف يلعنون الساعة التي قاموا فيها بما قاموا به ..

– ولن تتوقّفٓ الحربُ بتحرير حلب بكاملها في قادم الأيام والأسابيع والشهور ، بل سوف تَتَحٓرَّرُ جميعُ المناطق السورية المختطفة من العصابات الظلامية الإرهابية ..

وستتهاوى المخططات الصهيو – أطلسية حول سورية ، وسيصاب آل سعود وآل ثاني وآل عثمان ، بخيبة أمل ، لن تقوم لهم قائمة بعدها ..

– وَأَمَّا تلك الكلابُ الإعلامية المسعورة التي تنبح من أوكار نواطير الكاز والغاز ، فإنّ حسابَها العسير قادِمٌ قادمٌ قادم .

-6-

( قال تعالى : فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ )

1 – عندما نُقارِبُ الدِّينَ ، لا يَصّحُّ أنْ نُقارِبَهُ من منظور الطوائف والمذاهب ، بل من منطلق الإتجاهات الفكرية التي يعبِّر عنها ..

ولا يجوز أن يكون النقاش حول التباينات المذهبية ، بل حول البنية الفكرية الإنسانية الجامعة في الدين .

2 – هناك سلفيةٌ عبادية و سلفيةٌ جهادية … وهناك سلفية جهادية بَنّاءة تنذر نفسها وعقلها للدفاع عن الوطن والقضية والحق والشعب والأرض والأهل .. وهناك سلفية ” جهادية ” هدامة ، تتبع غرائزها وتلغي عقلها ، فتتحول إلى سيف مسموم بوجه الوطن والحق والشعب والأرض والأهل . .

3 – التعريف العلمي للدين : الدين ، إضافةً إلى كونه حالة إيمانية ، هو حالة اجتماعية محددة بظروف تاريخية معينة ، وببنية اجتماعية اقتصادية معينة .

4 – الدين بجوهره ، حالة إيمانية وجدانية ، قبل أن يكون حالة عقلية … وعندما يتناغم العقل والوجدان في بوتقة واحدة ، حول الإيمان.. حينئذ يأخذ الدين بُعْدَهُ الإنساني الحقيقي .

5 – أسوأ أنواع المواجهات للمجاميع التكفيرية المتأسلمة ، هي مواجهتها بالإلحاد . . لأن المعضلة مع هذه المجاميع الإرهابية ليست دينية ، بل اجتماعية سياسية .

6 – لا يمكن مواجهة هذه التيارات الظلامية المتبرقعة بالدين ، مواجهةً فاعلةً وناجعة ، إلاّ عبر الاستعانة بالأرضية نفسها التي تدّعي الإنتماء إليها وهي الدين .

7 – الدين سلاح فعال وبنّاء ، عندما بجري الإستناد إليه ، لمواجهة الإستعمار القديم والجديد ، وعندما يجري الإستناد إليه للدفاع عن الفقراء ، وعندما بجري تفعيله لتهذيب السلوك البشري . .

8 – ويصبح ” الدين ” سلاحاً هَدّاماً ، عندما يجري استخدامه لصالح قوى الإستعمار القديم والجديد ، ولصالح أذنابهم وتوابعهم ، ولتبرير الإستبداد المطلق ، ولإلغاء العقل البشري .

9 – العلمانية ليست ضد الدين ، بل هي سَنَدٌ وعٓضُدٌ له ، ولكنها تنزع هيمنة رجال الدين على المجتمع بإسم الدين ، وتعيد الدين إلى فضائه الطبيعي ، وهي العلاقة المباشرة بين الخالق والمخلوق.

10 – وأخيراً : إن محاولة البعض إلغاء تدريس مادة ” التربية الدينية ” من المناهج الدراسية ، هي محاولة بائسة وغبية، إن لم تكن ملغومة ..

لأن إلغاء تدريسها، يعني إفساح المجال للنمط العائلي الإجتماعي التقليدي المتخلف ، بأغلبيته ، لكي ينفرد بتكوين عقول الأجيال الجديدة ، ولِيٓطْبَعَها بطابعه كما يريد .

ولكن هذا لا يعني بقاء مادة التربية الدينية ، كما هي عليه ، بل يعني تقديم المادة للأجيال الجديدة ، من منطلق تنويري يستبعد جميع التأثيرات الوهابية والإخونجية الدخيلة ، ويُعْلِي العقل على النَّقْل .

-7-

( المطلوب ، فقط : تغيير أبرز رموز ” النظام السوري ” للحفاظ على النظام ومؤسساته !!! )

– عندما يتذاكى الغرب ، غالبا ما تظهر حيله والأعيبه نافرة مكشوفة، فمثلا يقول أحد قوارض الإعلام السعودي التابع للمحور الصهيو-أمريكي:

( يرى الغرب والدول الإقليمية ، أن شرط الإنتصار على الإرهاب ، هو إبطال جاذبية المتشددين ، بطرح حل يتضمن تغيير أبرز رموز النظام السوري ، لإنقاذ النظام ومؤسساته ) !!!!

– الله الله ، كم هو إنساني و رقيق القلب هذا الغرب !!! فمن شدة حرصه على بقاء النظام السوري ، يريد تغيير رموز النظام ، للحفاظ على النظام .!!!!

– ورموز النظام التي يريد الغرب تغييرها ” للحفاظ على النظام ” ، هي المفاصل الأساسية في النظام السياسي السوري الوطني العربي المقاوم الممانع العلماني ..

وهو يريد التخلص منها ، لكي يصل إلى النتيجة التي فشل عبر سبعين شهرا من الحرب على سورية ، في الوصول إليها ..

ويريد بقاء شكل النظام ، واستبدال مضمونه بمضمون تابع ملحق به يدور في الفلك الإسرائيلي ..

ثم يسمي ذلك كله ” التخلص من بعض رموز النظام ، للحفاظ على النظام ”

ونقول لهؤلاء ولأسيادهم : سوف يجري التخلص منكم ومن أذنابكم في المنطقة ، وسوف يجري سحق أدواتكم الإرهابية ، وسوف تعود سورية الأسد ، أقوى وأمضى مما كانت .

-8-

( هل يريدوننا أن نلغي عقولنا وأن نصدق بأن ) :

” ابراهيم البدري ” العراقي الملقب ب ” أبوبكر البغدادي ” مسؤول ” داعش ” و

” أحمد حسين الشرع ” السوري الملقب ب ” أبومحمد الجولاني ” مسؤول ” النصرة ” .

باتا زعيمين لا يشق لهما غبار ، بعد أن تخرجا وأخرجا من السجون الأمريكية في العراق ، وأنهما قادران على تغيير جغرافية الشرق الأوسط ، وعلى مواجهة العالم شرقا وغربا ، وعلى التمدّد بهذا الشكل الذي تمددا به خلال السنوات الماضية.!!!!

إن هذين الإرهابيين القذرين، ليسا إلا صنيعة ال CIA وشقيقاتها الأطلسيات وتوابعها الخليجيات . .

وعندما نواجه تنظيماتهما الإرهابية ، فنحن نواجه كل تلك الدول التي كانت وراء فبركتهما و تصنيعهما ووراء فبركة وتصنيع تنظيميهما..

وحتى المعارك الدونكيشوتية التي يخوضها العم سام الأمريكي وزبانيته ، ضد هذين التنظيمين الإرهابيين ، لا تعدو كونها محاولات متلاحقة لتصويب حيداناتهما ، بين آونة وأخرى ، عن المهمة التي أوجدا من أجلها ، ولإعادتهما ألى الحظيرة .

-9-

( الحربُ المُرَكّبة على سورية وفيها )

– الحربُ على و في سورية ، حرب مركّبة ، محورها ( ديكتاتورية الجغرافيا السورية ) و( ديكتاتورية التاريخ السوري ) منذ أكثر من خمسة آلاف سنة.. اللذان جعلا من سورية ، جسر عبور إلزامي ، لجميع الإمبراطوريات الكونيّة..

فمَن استطاع استمالة سورية ، أو غزوها ، أو هزيمتها ، كانت الكلمة العليا له ، في هذا العالَم..

ومَن فشل في استمالة سورية ، أو في تركيعها ، أو سحقها ، خرج شيئاً فشيئاً من متن التاريخ ، لينتقل إلى هامشه.

– أمّا عندما تكتمل ديكتاتورية الجغرافيا وديكتاتورية التاريخ السورية ، بسلطة مركزية، جامِعة مانِعة ( يسميّها البعض : ديكتاتورية أو استبداد.. وأمّا إذا كانت السلطة تابِعة وفي خدمتهم، فتصبح حينئذ : ديمقراطية )

و” جامِعة ” أي ” جامِعة ” لمختلف الأطراف والأطياف والقوى والشرائح الاجتماعية ، على جامع مشترك أعظم ، يسمو فوق الخلافات والتباينات الفرعية ( كما هو الحال في سورية منذ عام ” 1970″ حتى الآن )

و ” مانِعة ” ومواجِهة لمختلف المشاريع المعادية ، والتهديدات الجاثمة ، من أن تأخذ سورية ، إلى حيث يُراد لها أن تكون ، لا إلى حيث يريد لها شعبها أن تكون…

حينئذ يتكالب العالَم الاستعماري ، قديمه وجديده – عبر التاريخ المتلاحق – على سورية..

وهذا ما جرى ويجري في الحرب الكونية الحالية عليها.

-10-

( تَعَلَّمْنا و نَسِينا .. و تَعَلَّمُوا و تَذَكَّروا )

– لقد تعَلَّمْنا من ” الإمام علي ” ومن ” أبي ذر الغفاري ” كيف نحترم الإنسان ، قبل أن نتعلم ذلك من ” جان جاك روسو و فولتير و مونتسكيو ” ، بمئات السنين ..

– وتعلمنا من ” أبي العلاء المعري ” كيف نحترم العقل البشري ، قبل أن نتعلم ذلك من ” ديكارت ” بمئات السنين ..

– وتعلمنا كيف تتصارع الأفكار مع الأفكار ، من ” ابن رشد ” قبل أن نتعلم ذلك من ” هيغل و فيورباخ و لودفيغ ” بمئات السنين..

– وتعلمنا فلسفة الواقع وكيفية التعامل مع الواقع ، من ” إبن خلدون ” و ” ابن سينا ” و” الفارابي ” قبل أن نتعلم ذلك من ” ماركس و أنجلز ” بمئات السنين ..

– ولكن الطامة الكبرى ، هي أننا نسينا كل ما تعلمناه ، في زمانٍ تَذَكَّرَ فيه الغربُ كل ما تعَلَّمَهُ وأسَّسَ عليه وبَنَى فوقه ..

– بينما نحن في بلاد العرب والإسلام ، نَبَشْنا من تاريخنا القديم ، أسوأ ما فيه ، وتجاهَلْنا أفضلَ ما فبه ، وجئنا بدينٍ جديد هو ” الوهابية السعودية التلمودية ” و رديفه ” خُوّان المسلمين البريطانية الصهيونية ” .. وجعلناهما بديلاً للإسلام القرآني المحمدي التنويري الأخلاقي ..

– ولن تقوم للعرب قائمة ، طالما بقي أسْوَأُ ما في تاريخنا ، يسيطر على أنبل ما في تاريخنا ..

– ولن تقوم للعرب قائمة :

ما لم ينتفضوا على التبعية للمحور الصهيو – أطلسي ..

وما لم يتمردوا على الإستعمار الجديد ..

وما لم يرفضوا أن تبقى ” اسرائيل ” هي محور المنطقة وحاكمها وحَكَمَها …

– ونحن جميعاً ، من المحيط إلى الخليج ، أمام تَحَدٍ وجوديٍ مصيري ..

فإمَّا أن ننتفض ونتمرّد على هذا الواقع البائس المشين .

و إمّا أنّ العرب سيلتحقون ب ” عاد ” و ” ثمود ” ليصبحوا نَسْياً مَنْسِياً .

– ونحن في سورية الأسد ، نضع الآن لَبِنَةَ الأساس، ونُضَحّي بالغالي والنفيس ، لكي نوفّرَ الأرضيةَ التي ستبني عليها الأجيالُ العربية اللاحقة ، ما يمكّنها من البقاء على هذه الأرض ، ومن الخروج مرة أخرى من بين الرماد ، كطائر الفنيق .

-11-

( جاويش أوغلو : وزير خارجية الحكومة التركية العثمانية الإخونجية ) :

( غير معقول قبول فترة انتقالية في سوريا يرأسها ” الأسد ” الذي قتل قرابة نصف مليون من شعبه . )

تعليق :

1 – غير معقول – أو معقول – أن يتعلم الحمار ، ولا تتعلم حكومة أردوغان .

2 – غير معقول أن تظلوا تقولون أشياء ، وتفعلون عكسها دائما .

3 – غير معقول أن تكون ثلاثة أرباع مسؤولية من قتلوا في سورية ، تقع عليكم ، ثم تكذبون بهذه الوقاحة.

4 – غير معقول أن يكون ثلاثة أرباع الخراب والدمار الحاصل في المنطقة ، جرى تنفيذه بأيديكم وبإشرافكم ، ثم ترمون المسؤولية على الضحايا .

5 – غير معقول أن تكونوا ” بني آدمين ” طالما بقيتم ” خوان مسلمين

6- غير معقول أن تستمروا بالحكم ، بل سيكون مصيركم كمصير ” عدنان مندريس ” .

7 – غير معقول أن تظلوا واهمين أن عصر سلطنة بني عثمان ، يمكن أن يعود .

8- غير معقول أن تكونوا حلفاء أسرائيل ، وأعضاء في حلف الناتو ، وأعداء لسورية ومصر والعراق .. ثم تدعون الحرص على الإسلام والمسلمين .

9 – غير معقول أن تفعلوا بجيشكم وبقضائكم وبمجتمعكم ، كما تفعلون من حيث التهشيم والإذلال والتفكيك والتفتيت بغرض تأمين حكم ديكتاتوري ل رجب أردوغان ، ثم تتوهّمون أنكم دولة ديمقراطية وفاعلة .

10 – غير معقول أن تستمروا بالمكابرة في الإستمرار بجرائمكم ضد الشعب السوري والجيش السوري ، بل سوف تضطرون مكرهين ورغما عنكم ، إلى تغيير هذا الموقف الغبي والمدمر لكم قبل غيركم .

-12-

” القاعدة ” : صناعة أمريكية + تمويل سعودي

” داعش ” : صناعة أمريكية + تمويل سعودي وقطري

” النصرة ” : صناعة أمريكية + تمويل سعودي وقطري

* وكانت الغايةُ الإستراتيجية البعيدة من تفريخ تلك المجاميع الإرهابية ، هي تطويق موسكو ووضعها في القفص.

* والسؤال : طالما أنّ موسكو تعرف ذلك – وهي تعرفه جيداً – فهل يمكن أن تنطلي عليها احتيالات ” العمّ سام ” الأمريكي ، أو مسرحيات نواطير الكاز والغاز الهزلية المكشوفة في هذا المجال؟

* والجواب : بالتأكيد لن تنطلي على موسكو ، ولن تمرّ عليها …

وهي الآن على درجة من القوة والفاعلية التي تكفل لها التعامل مع هذه المجاميع الإرهابية ، على الطريقة الشيشانية ..

ولكنّ العقل الروسي البارد – كثلج سيبيريا – يعمل على طريقته ووفقاً لحجم دولته ولمسؤولياتها الكبرى ، وليس وفقاً لرغبة أحد ..

و عندما يتحرك الروسي ، يتحرك كالإعصار الجارف ، لا يُبْقِي ولا يَذَرْ .. كما كان دائماً في حروبه عَبْرَ التاريخ ..

وتبقى العِبْرَةُ بالنتائج .

-13-

( المشكلة في هذا الزمن ، هي مع ” ولاية السفيه ” الصهيو / وهابية – سعودية، لا مع ” ولاية الفقيه ” الإيرانية – الفارسية – الإثني عشرية )

المشكلة العويصة في هذا الزمن هي مع ( ولاية السفيه ) الصهيو / وهابية / الإخونجية ، في حواضر نواطير الكاز والغاز ، التي تضع الأمة ومقدراتها في خدمة الإستعمار الأطلسي الحديد وفي خدمة ” إسرائيل ” . .

وليست المشكلة في ” ولا ية الفقيه ” التي تضع مقدرات شعبها في مواجهة الكيان الصهيوني الإسرائيلي…

ومن يجعلون المعركة الآن ضد ” ولاية الفقيه ” ، ليسوا إلا خدما ل” إسرائيل ” و حشما ” لحلفائها الأطالسة .

وعندما يضعون حدا ل ” ولاية السفيه ” سنكون حينئذ مستعدين معهم ، لنضع حدا ل ” ولاية الفقيه ” ..

وأما قبل ذلك ؛ فلا يعدو الأمر كونه التحاقا بالمشروع الصهيو – أطلسي الإستعماري .

-14-

( هل تنتقل تركيا من حليف ل واشنطن إلى حليف ل موسكو ؟! )

– كم هم واهِمون، من يظنون أن تركيا قد تصبح على عداء مع واشنطن ، مهما تفاقمت الخلافات بين قيادتيهما ؟

– وكم هم مُغفلون من يظنون أن واشنطن يمكن أن تكون حليفاً إستراتيجياً لموسكو ، مهما تعاظمت المصالح الإقتصادية المشتركة بينهما ؟

– وكم هم بُلهاء ، من يعتقدون أن أي رئيس تركي ، مسموح له بالوقوف في الخندق المعادي للإستراتيجية الأمريكية العليا ، مهما بلغ حجم الخلافات والتباينات بين تركيا وواشنطن؟

– وكم هم عُميان ، من لا يرون أن مصير أي رئيس تركي ، يقوم بذلك ، سوف يكون كمصير ” عدنان مندريس ” وهو الإعدام ، بقرار أمريكي ، وبتنفيذ رسمي تركي .

-15-

( تجري خسارة الحروب ، بسبب :

الضعف أو

الخيانة أو

الغباء أو

الجبن ..

أو بسبب هذه العوامل الأربعة مجتمعة .

ويتحقق النصر في الحروب، بفضل:

القوة و

الشجاعة و

الحنكة و

التضحية . )

-16-

– كل من يثق بالسياسة الأمريكية ، كمن يثق بأحَدٍ من ” خُوّان المسلمين ” .

– ومن يثق بأحدٍ من ” خُوّان المسلمين ” كمن يثق ب عقرب .

– أيّ اتفاق وقف إطلاق نار ، تبتغيه وتعمل عليه واشنطن مع موسكو في سورية ، لا يحوي من الإتفاق إلاّ العنوان ..

بينما يقتصر جوهره على عملية تسويف ومماطلةأمريكية ومَنْحِ الفرصةَ تلو الفرصة للمجاميع الإرهابية ، لكي تستنزف الدولةَ السورية ، مَرَّةً تلو الأخرى – في حال عَجْزِهِم عن هزيمة الدولة السورية – ..

وصولاً إلى ابتزاز الحليف الروسي ، بِأَمَلِ التخفيف من تضامنه مع الحق السوري ، وصولاً إلى دَفْعِ سورية لتقديم التنازلات التي تجعل من واشنطن وأتباعِها شركاءَ في القرار السياسي السوري ، تحت عنوان ” الحل السياسي ” .

ولكن ما تريده واشنطن وأزلامها ، دونه خَرْطُ القَتاد.

-17-

( هل تعلم ؟؟؟!!! )

– هل تعلم أن فرض الطوق على العصابات الإرهابية في أحياء حلب الشرقية وتحرير حي بني زيد ..

هو الذي قطع الطريق على خطة أمريكية / سعودية / تركية ، كانت تعمل على زج جميع المجامبع الإرهابية المسلحة ، وفي طليعتها ” المعارضة المعتدلة !!!! التابعة لفرع القاعدة في سورية : النصرة سابقا وفتح الشام حاليا ” في معركة هجومية واسعة ، لكي تحتل مدينة ” حلب ” بكاملها ، ولكي تضع سورية وأصدقاءها أمام وقائع جديدة تفرض عليها أمرا واقعا صعبا وقاسيا ، قبل لقاء ” جنيف ” المنتظر ؟!

– وهل تعلم أن ” تفاهم كيري – بوتين ” الأخير ، بخصوص سورية ، كان يهدف للتعمية على تنفيذ تلك الخطة الأمريكية الخبيثة ؟!

– وهل تعلم أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .. فإذا لدغ مرتين ، لا يعود مؤمنا ؟! …

– وهل تعلم أن مؤسس الدولة الأموية ” معاوية بن أبي سفيان ” هو صاحب القول الشهير :

” من تخادع لي ليخدعني ، فقد خدعته ” ؟

-18-

( يريدون إعادة تشكيل الوضع الداخلي السوري ، بما يتناسب مع :

المصالح الإسرائيلية ومع

المحور الأطلسي ومع

أذناب المحور الصهيو – أميركي من عثمانيين أغراب ومن أعراب أذناب…

وكل ذلك على حساب الشعب السوري حٓصْراً ..

ولكنهم خَسِئوا ، فأٓسَدُ بلاد الشام ، لهم بالمرصاد .)

-19-

( الموقف التركي و السَّلَطَة الروسية )

– موقف التركي ” رجب أردوغان ” وحُكومته من سورية ، منذ الإنقلاب العسكري الفاشل ، حتى تاريخ القمة الروسية التركية الأخيرة ..

– يشبه السَّلَطَة الروسية ، التي تتضمّنُ شيئاً من كُلِّ شيء ، ولكنّها لا تروي ظامِئاً ولا تُشْبِعُ جائعاً . .

– ومن الأفضل لِ أردوغان ورَبْعِهِ ، أن يقوموا بِعَمَلِ ما هم قادرون عليه ، وهو التوقُّف عن احتضان ودعم المجاميع الإرهابية التكفيرية وإغلاق الحدود التركية – السورية بِوٓجْهِها ..

بٓدَلاً من الثرثرة الفارغة ، عن ما لا يَقْدِرونَ عليه وعمّا لا علاقة لهم به ، وهو النظام السياسي السوري والقيادة السورية . )

-20-

( حجم القاذورات من المخلوقات البشرية التي لفٓظهَا الشعبُ السوري وتُسَمِّي نفسها ” ثواراً ” أو ” معارضةً ” أو ” أنصاراً ومؤيدين للثورة !!! ”

يكفي لتسميم أمة بكاملها لعشرات العقود من السنين …

ولو بقيت تلك الحثالات داخل الوطن ، ما كان له أن تقوم له قائمة في المستقبل ..

ورغم حجم الدمار والخراب الذي ألحقه أسيادُ هؤلاء بسورية ، عَبْرَ قطعان العصابات الإرهابية المتأسلمة والمرتزقة..

فإنّ قيام الجسد السوري بلفظهم ورميهم خارجه ، هو الكفيل بعودة سورية مُحَصَّنَةً وبإعادة بنائها ، أفضل مما كانت . )

-21-

( ريف درعا : رصد )

” جبهة فتح الشام ” تخلي كافة نقاطها امام “داعش” غربي درعا ، وما يسمى “تجمع بروج الاسلام” تغطي تلك النقاط بناء على طلب من غرفة عمليات ” موك ” ..

*** تعليق ***

( وهذه هي إحدى مهام غرفة الإيجار الأردنية ” موك ” بقرار أمريكي / إسرائيلي/ سعودي ، للاعتماد على فرع ” القاعدة : جبهة النصرة سابقا – جبهة فتح الشام حاليا ” ، لتسليم مواقعها ل” داعش ” بغرض تأمين الذريعة المناسبة لتنفيذ ما قاله وزير الدفاع الأمريكي ” أشتون كارتر ” بخصوص المخطط الصهيو- أمريكي لإقامة كانتون في المنطقة الجنوبية يستكمل مهمة النظام الأردني ، بحراسة وحماية الحدود الإسرائيلية على الجانب السوري . )

-22-

( الحرب على الإرهاب ، تحتاج إلى ) :

– حرب أمنية – معلوماتية و

– حرب مالية واقتصادية و

– حرب فكرية وثقافية و

– حرب فقهية وإعلامية و

– حرب عسكرية – قتالية .

-23-

( تحتاج النخبة الوطنية الأصيلة ، إلى ) :

* وعي معرفي و

* منظومة أخلاقية و

* سلوك حضاري و

* جاهزية دائمة للعطاء والتضحية و

* استعداد مستمرّ لتصويب الأخطاء والتعلُّم منها .

-24-

( هناك استماتة مزمنة لدى قوارض وزاحف الإستعمار الجديد ، و أذنابه من نواطير الكاز والغاز ، لتسويق الحرب الصهيو/ أطلسية/ الأعرابية / الوهابية / الإخونجية على الجمهورية العربية السورية ، بأنها صراع طائفي ومذهبي ، أوبأنها صراع بين الشيعة والسنة ، أوبأنها صراع سعودي – إيراني .

المهم لدى هؤلاء هو صرف النظر عن حقيقة وجوهر الحرب الكونية الإرهابية على سورية ، وتظهيرها بما يجعل من الضحايا مجرمين ومن المجرمين ضحايا. )

-25-

( الفرق بين المتشائم حتى في وضح النهار ، والمتفائل حتى في عتمة الليل ..

أن المتفائل يبحث عن أفضل العوامل والعناصر الموجودة ، لكي يتعامل معها ..

ببنما يبحث المتشائم عن أسوأ العناصر والعوامل القائمة ، ويصبح رهينة لها . )

-26-

( الموقف الرسمي السوري تجاه محمية شرق الأردن ، تَحْكُمُهُ المبادىءُ والمصالح .. المبادئ القومية والمصالح المشتركة بين الشعبين الشقيقين …

وَأَمَّا الموقف الرسمي الأردني تجاه الجمهورية العربية السورية ، فتحكمه الأوامرُ والدَّرَاهِم .. أوامرُ الخارج ودراهمُ الخارج . )

-27-

( البَيْدَق الصحفي اللبناني التابع الصَّغير لبعض مفارِز ال CIA : المدعو ” سركيس نعوم ” ُيعطي نفسه أهمية مُصْطَنَعَة عَبْرَ اختلاق الحكايا الشبيهة ب ” حكايا العجائز في الأرياف ” ، ثم يُصَدِّقها ويتوهم أنها باتت خُططاً استراتيجية مطبوخة في مراكز صُنْع القرار ، وأنّه جرى تسريبها له ” خِصِّيصاً ” ، لكي يقوم بتسويقها !!!! . )

-28-

( ما هو الفرق بين ” الغرور ” و ” الإعتداد بالنفس ” ؟ )

* الغرور : حالة تكَبُّر واستعلاء فارغ على الآخرين ، وغالباً ما يكون تعويضاً عن الشعور بالنقص والخُواء الداخلي .

* الإعتداد بالنفس : شعورٌ بالعزة والكرامة ، وغالباً ما يكون مبنياً على الإمتلاء الداخلي والثقة العميقة بالنفس ، وبما يؤدي إلى احترام الآخرين ، والتعامل معهم وفقاً ” لِكُلِّ مَقامٍ مَقال ” .

-29-

( أصحاب مقولة ” رحيل الأسد ” لا يريدون حلا في سورية ، بل يريدون إزاحة مانِع الصواعق الذي يمنع تفكيك الدولة السورية ويمنع تفتيت المجتمع السوري ويمنع تقسيم الأرض السورية. )

-30-

( ليس هناك حلّ سياسيٌ قريبٌ جداً في سورية ،

بل إدارةٌ سياسية للحرب ،

وحسمٌ عسكريٌ قادمٌ على الأرض ،

ومن ثم حلّ سياسيٌ، ليس بعيداً ، يجعل من سورية الأسد، مفتاحَ المنطقة )

-31-

( هناك ” مرمطون ” إعلامي زاعق ناعق لاعق باعق في محطة ناطور الغاز الصهيو/ قطري ..

هذا المرمطون الإعلامي مصاب بجنون الوهم وبالهستيريا ، بحيث يظن أن زعيقه المعاكس ، وتنهيقه الفيسبوكي ، كفيل بهزيمة روسيا وسورية وإيران وحزب الله معا !!!!

” صحيح ، العتب ع العقل ” . .

ونهاية هذا المرمطون بين جدران مشفى المجانين )

-32-

( حالُ عواهرِ وزواحفِ ” المعارضات السورية الخارجية ” ك حال ” القَرْعَة ” التي تتباهى ب ” شَعْرِ بنت خالتها ” .

وطالما أنكم ” مطروبون ” ألى هذه الدرجة ب ” الإرهابيين الثوار !!! ” في حلب ، فلماذا لا تشاركونهم فرحتهم ، بالمجيء إلى أحياء حلب ، بدلاً من التَّرَبُّع في أحضان نواطير الغاز والكاز ، وعوضاً عن التَّراقُص أمام حضراتِ وُكَلاءِ وحُجّابِ وخدَمِ وحَشَمِ ” طويلي العمر ” ؟! )

-33-

( لقد شاب رأس ” أوباما ” بسبب سورية – كما قال – .. ولكنه لم

يقل الحقيقة بأن رأسه قد شاب ، بسبب فشل مشروعه الصهيو/

أطلسي في إسقاط سورية ووضع اليد عليها . )

-34-

( إذا كان عدد الإرهابيين من غير السوريين الذين دخلوا إلى سورية ، خلال السنوات الخمس الماضية ، هو ” 360 ” ألف إرهابي …

فإن عدد المرتزقة في الداخل السوري ، الذين احتضنوهم وتخادموا معهم ، يبلغ عشرة أضعاف هذا الرقم ، أي ” 5 , 3 ” ملايين ونصف ممن يحملون الجنسية السورية ، أي حوالي ” 15 ” بالمئة من تعداد الشعب السوري . )

-35-

( سياسة تدوير الزوايا ، ليس بالضرورة أن تؤدي دائما إلى حلول صحيحة..  بل تؤدي في بعض الأحيان ، إلى تنجير خوازيق لأحد الأطراف ، لصالح أطراف أخرى . )

-36-

( النَّدْبُ و النَّحيب و اللَّطْم ، دليلٌ على الألم والعجز واليأس ..

نحن نتألم فعلاً ، لكننا لا نيأس ولا نتردد ، بل نَعْجُمُ عِيدانَنا ونستنفر طاقاتنا ، ونُشَمِّرُ عن سواعدنا ، ونبدأ العمل المتواصل ..

وكلما ازداد الألم ، يزداد الإستعداد للعمل . )

-37-

( إذا كانت القوارض والزواحف الإعلامية التابعة لمواخير الكاز والغاز ..

إذا كانوا يصدقون ما يقولونه ، فتلك مشكلة بنيوية عضوية فيهم ، لا علاج لها ..

وأما إذا كانت وظيفتهم ولقمة عيشهم، تتطلبان ذلك، فهذا أمر مفهوم . )

-38-

– النّصْرُ المُؤَزَّرُ في حلب ، قادمٌ قادمٌ ، ولو بتضحياتٍ كبيرة ، ولو بتراجُعاتٍ تكتيكية ، سَتَعْقُبُها حَتْماً تَقَدُّماتٌ إستراتيجية ..

– وتَبْقَى العِبْرَةُ بالنتائج .. والنتائجُ هي النصرُ الحَتْمِيُّ الأكيد ..

– ومن لا يفهم ذلك ، يكون الخٓلَلُ في قدرته على الفهم .

-39-

( جرت تصفية الجيش الإنكشاري عام 1826 على يد السلطان ” محمود الثاني ” .. وهو الأمر الذي جعل من تركيا ” الرجل المريض ” ..

والآن في عام 2016 تجري تصفية الجيش الأتاتوركي ، بذريعة إعادة هيكلته ، على يد السلطان غير المتوج ” رجب أردوغان ” .

فهل سيتحول المرض التركي مجددا ، إلى ” مرض عضال ” لا شفاء منه؟!. )

-40-

( معظم الغلمان والمحظيات وحتى المستحاثات ، الذين باعوا أنفسهم للبترودولار ، وسموا أنفسهم ” ثوار سورية ” ..

هم قطعان من المرتزقة الذين تحولوا إلى خونة الوطن والأرض والشرف والعرض . )

-41-

( كل سياسة مبنية على الحقد والضغينة، وتحركها نزعة الانتقام والثأر ..

سوف ترتد ، بالمحصلة النهائية ، إلى صدر أصحابها ، سيوفا مسنونة و مسمومة . )

-42-

( حالةُ المجاميع الإرهابية المسلحة الآن في ” حلب ” هي ” سَكْرَةُ الموت ” أو ” صحوة ما قبل الموت ” ..

أي أنها باتت على شفا حُفرة، سوف تقع فيها وتُدْفَنُ فيها للأبد ، في ما هو قادم . )

-43-

( بين ” الشَّعْبَوِيّة ” و ” الشَّعْبِيّة ” )

– الشّعبويّة : لها ساقان هُما : الغرائزيّة و الغوغائيّة .. و

– الشعبيّة : لها قائمتان هُما : العقلانيّة و الوجدانيّة .

-44-

( تحرير حلب بكاملها وجسر الشغور وإدلب ، من عصابات الإرهاب الصهيو / سعودي / وهابي / إخونجي .. قادم قادم قادم. )

-45-

( إنّ نِصْفَ الكُفْرِ في هذا العالَم ، يَتَسَبَّبُ به رجالُ الدِّين ..

فَهُمْ يُبَغِّضون اللَّهَ إلى خَلْقِهِ ، إمّا بِسُوءِ صَنِيعِهِم ، وإمّا بِسُوءِ

كلامِهِم . )

– الفقيه الإسلامي الشهير ” أبوحامد الغزالي ” في كتابه ” إحياء علوم الدِّين ” –

-46-

( إنّ ما حصل داخل الجيش التركي ، يحتاج إلى خمس

سنوات على الأقل ، لتعويضه بشرياً ومادياً . )

– رئيس أركان الجيش التركي الحالي : الجنرال خلوصي آكار –

-47-

( ليست العبرة بالسيف ، بل باليد التي تحمل السيف )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*