سيارة المريجة المفخخة: عشرات الكيلوغرامات من مختلف انواع المتفجرات

mreijeh-car-bombed-map

نجت الضاحية الجنوبية، ومعها لبنان، من مأساة دموية جديدة عشية عيد الأضحى، الذي أراد المجرمون أن يلطخوه بالدم والنار والسواد.
اختار المجرمون سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المواد المتفجرة، وركنوها، مساء أمس، في عمق الضاحية عند تقاطع المريجة – المعمورة الشهير بازدحامه، وذلك على مسافة قصيرة من الشارع المؤدي إلى منطقة الرويس التي ما يزال جرحها مفتوحا، جراء التفجير الإرهابي الذي استهدفها في آب الماضي، وأسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
وفي الوقائع، قالت مصادر أمنية لـصحيفة “السفير” انه بعيد السادسة من مساء أمس، اشتبه عدد من المواطنين بسيارة «غراند شيروكي» كحلية اللون، تم ركنها بطريقة لافتة للانتباه قبالة «محطة هاشم» على مقربة من محل لبيع الإطارات عند تقاطع المريجة ـ المعمورة.
وأشارت المصادر إلى أن قوة الجيش اللبناني سارعت إلى تطويق المنطقة وقطع السير في كل الاتجاهات، وقامت بإجراء كشف أولي أظهر وجود متفجرات في السيارة، وعلى الفور تمت الاستعانة بكلاب بوليسية، ليتبين أن السيارة مفخخة ومجهزة للتفجير بعبوة موصولة بهاتف خلوي، وقد عمل خبراء الهندسة في الجيش اللبناني على تفكيكها.
وقالت المصادر إن العبوة تزيد عن مئة كلغ من المواد الشديدة الانفجار، وكان يمكن أن تؤدي إلى كارثة كبيرة لو انفجرت.
وقال مصدر عسكري لـ “السفير” إن العبوة كانت موضبة في أبواب سيارة «الغراند شيروكي» ومقاعدها وصندوقها وخزان البنزين فيها.
وعلم أن السيارة المضبوطة هي واحدة من ثلاث سيارات كانت تلاحقها الأجهزة الأمنية في الأيام الأخيرة، بعد انطلاقها من البقاع الشمالي، باتجاه البقاع الأوسط ثم بيروت. وقد رصدت «الغراند شيروكي» أولا في حي السلم، ثم تابعت طريقها نحو المريجة حيث تم اكتشافها وتفكيكها ونقلها نحو مكان آمن حسب البيان الصادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش.
وقد عُرف صاحب السيارة وهو من إحدى قرى جبل لبنان، وتبيّن أنه باعها منذ أكثر من عام.
صحيفة “الديار” قالت إن الضاحية الجنوبية نجت من تفجير سيارة مفخخة من نوع غراند شيروكي ذات الرقم 243777 كانت مركونة في حي المعمورة في منطقة المريجة، وقد تم الاشتباه بها وبعد تمرير آلات تحسس للأسلحة والعبوات اعطت هذه الآلات اشارة بأن السيارة مشبوهة. فحضرت قوة من الجيش وطوقت المكان ووجدت آلة خليوي مع شريط كهربائي فتم الطلب الى وحدة هندسية في الجيش اللبناني للحضور لتفكيك العبوات. وبعد ان استطاعت الوحدة الهندسية تعطيل التفجير من خلال قطع الاتصال عن جهاز الخليوي تبيّن ان في السيارة كمية كبيرة من المتفجرات فتم نقلها الى منطقة بعيدة عن السكان لتفكيك العبوات في حقل واسع بعيدا عن السكان والمدنيين.
وبدأت الاجهزة الامنية التحقيق في الموضوع والتفتيش عن المجموعة التي جلبت السيارة الى الضاحية، ومعروف ان ليل الاثنين الثلاثاء هو ليلة الوقوف في العيد وتكون هنالك زحمة من المصلين ولو انفجرت السيارة المفخخة لا سمح الله لكانت ادت الى كارثة اصابت المدنيين بالعشرات.
وعلمت صحيفة “النهار” من مصادر أمنية ان السيارة فخخت بحمولة من المواد الشديدة الانفجار تزيد على المئة كيلوغرام وان الحمولة وزعت على الجوانب الداخلية من الابواب وصندوق السيارة.
من جانبه قال وزير الداخلية العميد مروان شربل لـصحيفة “الجمهورية” إنّ السيارة كانت مفخّخة بكلّ انواع المتفجّرات، وقد عُثر بداخلها على كمّيات من الحديد كشظايا ومواد متفجّرة “تي آن تي” ومواد “فوسفورية”، وكانت موزّعة في فرشها وأبوابها والدواليب.
واعتبر شربل أنّ العناية الإلهية أنقذت سكّان المنطقة من محتوياتها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.