شاب من تشاد ضحية إعدامات النظام السعودي.. تم اعتقاله طفلًا وأعدم بعد سنوات

 


افتتح النظام السعودي العام 2016 بتنفيذ حكم الاعدام بحق 47 شخصًا من بينهم الشهيد الشيخ نمر النمر، القضية التي أحدثت ضجة عالمية وحقوقية بسبب عدم تممير السلطات السعودية بين المحكومين على خلفية سياسية وبين الارهابيين منهم، أغفلت إعدام شاب يحمل الجنسية التشادية اسمه مصطفى محمد طاهر أبكر البالغ من العمر 25 عامًا.

تفاصيل اعتقال هذا الشاب تعود لعام 2003، حيث اعتقله النظام السعودي في مكة المكرمة في شقة مع عدد من الأشخاص بتهمة الانتماء لتنظيم “القاعدة”، وكان عمره حينها 14 عامًا، أي بتوصيف الأمم المتحدة وجمعيات حقوق الانسان، هو طفل قاصر.

وعليه فإن هذا الشاب لم يأخذ حقه في النصح والارشاد، ولم يعطى فرصة في اعادة تصحيح حياته واعادة تأهيله ودمجه في المجتمع، بل قبع في السجن لسنوات إلى أن تم إعدامه.

الشاب التشادي مصطفى محمد طاهر أبكر الذي أعدمه النظام السعودي

الشاب التشادي مصطفى محمد طاهر أبكر الذي أعدمه النظام السعودي

وبحسب فيلم بثته قناة العربية السعودية فإن هذا الطفل كان مغررًا به، وذلك بحسب ما قال أحد الجنود السعوديين المشاركين في القبض على الطفل، حيث قال أن” بعض من تم القبض عليه لم يكن يعرف شيئًا من الوضع الذي جرى وأنه كان يتوقع الذهاب إلى أهله بعد القبض عليه”.

كلام الجندي السعودي أكّده قائد شرطة مكة المكرمة عام 2003 الفريق أول سعيد القحطاني الذي قال “قابلت ثلاثة من الأحداث أحدهم لم يبلغ الـ 14 من عمره”، مشيًا أنه لدى سؤال هذا الطفل عن سبب قدومه أجاب الطفل بأنه جاء إلى مكة المكرمة للمشاركة بدورة قرآنية لمدة أسبوع.

إشارة إلى أن أبكر ليس الوحيد الذي ألقي القبض عليه طفلا خلال فترة 2003 – 2006، ففي خلية الخالدية تحديدا، اعتمد تنظيم “القاعدة” على تجنيد الأطفال، واتهم بذلك ماجد المغينيم الذي تم إعدامه كذلك.

ومن بين الأطفال الآخرين، أمين محمد الغامدي، الذي كان في نهاية المرحلة المدرسية عند القبض عليه، إذ قال والده، حينها، في تصريح لصحيفة الرياض، إن “ابنه صغير السن ولا يمكن أو يعقل أن يقوم بمثل هذه الأعمال الكبيرة والعظيمة والمحرمة في دين الإسلام بمفرده”، كاشفا أنه لم يلحظ على ابنه أي تغير في المسلك، حيث إن ابنه يدرس بدار الحديث بمكة وعلى وشك التخرج، وذهب قبل أسبوعين إلى المدينة المنورة من أجل تقديم أوراقه في الجامعة الإسلامية، حيث إنه قبل هناك ولكنه لم يعد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*