شمس الحقيقة.. بإقتراب النصر.. لا تغطى بغربال التحالف الرباعي

ahmad-kaysi-arabs

موقع إنباء الإخباري ـ
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي*:
الكل يعلم بأن من أسس العصابات المسلحة عبر التاريخ هم الغرب ومنهم عصابات الدول الأوروبية التي دخلت على أمريكا وقتلت الهنود الحمر وأبادتهم عن الوجود لإحتلال أرضهم وإقامة إمبراطورية الشر المطلق على جماجم الهنود الحمر, ومنهم الكثير عبر ذلك التاريخ المليء بفكرهم المريض وبجرائمهم ومجازرهم لإستيلائهم على أراضي غيرهم وحقوق غيرهم, أمثال عصابات بني صهيون التي أدخلوها على فلسطين لطرد أهلها الأصليين منها وإحتلالها بمؤامرة دولية خبيثة وبدعم وبتسهيل كامل وشامل من بريطانيا رأس الأفعى, جالبت المصائب والكوارث والنكبات والنكسات للفلسطينين ولعالمنا العربي والإسلامي, هذا الغرب أيضا ما زال يحمل نفس العقلية المجرمة التي يستطيع من خلالها أن يجند كل أجهزته السياسية الدينية والإعلامية والمالية والعسكرية في العالم لتشكيل مثل هذه العصابات في أي وقت يشاء, ومنهم أيضا عصابات يهود الدونمة أو الرجعة والذين أطلقوا على أنفسهم (العثمانيين الجدد) بعد أن أنهوا الدولة العثمانية الفعلية, ومنهم أيضا عصابات آل سعود والذين دخلوا على العشائر العربية الأصيلة في نجد والحجاز وقاموا بقتل وإبادة بعضهم وتهجير وتشريد البعض الآخر.
والعصابات المسلحة أمثال الدواعش والنصرة والقواعد والتي أدخلوها على الدول العربية وسلحوها ودعموها بكل أنواع الدعم هي من صنعهم وإختراعهم لأن معظم أفرادها جاؤوا من الغرب مشبعين بعقلية التطرف والإرهاب من بيئاتهم الغربية مع أنهم يحملون إسم الإسلام ولا يعرفون منه إلا الإسم ومن القرآن الرسم فقط, والتقوا مع جاهلي العرب من أبناء الخليج والذين تم تدريسهم بنفس مدارس التطرف والتشدد وبالذات في مدارس أمراء آل سعود وآل ثاني وآل خليفة, وتجمعوا في تركيا لدى جاهل العجم الإمبراطور الواهم والمصاب بجنون العظمة حفيد يهود الدونمة ووريث جمعية العثمانيين الجدد أردوغان وتم تدريسهم وتسليحهم ودعمهم,  ومن ثم أدخلوهم على سوريا والعراق من الجبال والوديان والسهول تحت مسميات حق يراد منها باطل والغرب وأردوغان والخليج يعلمون جيدا أنه ليس جهاد وإنما هم أدوات ووقود لتنفيذ مشاريع تحالفهم الرباعي في المنطقة,  وبعد مجيئهم ودخولهم إلى سوريا والعراق إلتفوا على أصحاب المطالب المحقة -في كل الدول العربية-  وحرضوهم على الأنظمة والحكومات والقيادات والجيوش بعد أن سلحوهم بكل أنواع الأسلحة وحتى المحرمة دوليا, وفي سوريا بالذات ليتهموا فيما بعد النظام السوري بمجازرهم الكيماوية والتي زودوا بها من الغرب وأردوغان والخليج وعصابات الصهاينة والذين كانوا وما زالوا يتبادلون الأدوار فيما بينهم على الأمة وشعوبها لتنفيذ مشاريعهم ومصالح تحالفهم الرباعي المترابط منذ التاريخ القديم إلى يومنا الحالي.
واليوم وبعد  مرور أكثر من أربع سنوات على الأزمات العربية وبالذات الأزمة السورية وما جرى فيها من تطورات للأحداث على أيدي أدواتهم الغربية المتطرفة الذين أدخلوهم على شعوبنا ليقتلوا الأبرياء من الناس,  ما زال الغرب يظهر ويدعي ثورته وغضبه أمام العالم على الدواعش وهو من أسسهم ودعمهم وسلحهم وجيش الإعلام في كل مكان لتجميع تحالفات عربية ودولية للقضاء على الدواعش, وهنا قد يكون الغرب وحلفاؤه الخليجيون وأردوغان عادوا للمربع الأول في تبادل الأدوار ليحققوا ما عجزوا عن تحقيقه سابقا بذريعة محاربة الدواعش والنصرة وغيرهم والذين هم من أسسهم وسلحهم لتنفيذ مشاريعهم في المنطقة برمتها بل وفي العالم أجمع, أو أن هناك خلافاً بسيطاً بين أعضاء الحلف الرباعي على الأولويات, والدليل لقاء عصابات آل سعود مع عصابات الصهاينة وأيضا لقاء رئيس عصابات الخرافة الإسلامية أردوغان مع عصابات الصهاينة في روما وجنيف وباريس ولندن والرياض وإسطنبول وغيرها من العواصم لدخول حرب جديدة قد تكون على المقاومة اللبنانية والفلسطينة معا أو على إيران الإسلامية.
وبعد عدة أيام من تلك اللقاءات العلنية بدأت عصاباتهم بالتحرك أكثر على الأرض في سوريا والعراق وسيطروا على أماكن أخرى ودخلوا مواقع كانوا قد خرجوا منها وكل ذلك لأن الدعم الجوي والبري والبحري معهم ويملي عليهم أين يتحركون وأين يسيطرون ومتى يهربون من مواقعهم من ضربات الجيش السوري والعراقي والمقاومة اللبنانية والفلسطينية معا,  وهؤلاء هم المعارضة المعتدلة  التي بدأ التحالف الرباعي بتدريبهم وإدخالهم إلى سوريا والعراق معا وفي آن واحد, وبالذات بعد الملاسنة الكلامية المشهورة في مجلس الآمن والتي جرت بين إمعة آل سعود ومندوبها في مجلس الأمن وبين الرجل إبن الرجال بشار الجعفري حينما قال إمعة آل سعود بأن التحالف على اليمن بقيادة آل سعود لن يقف مكتوف الأيدي لما يجري للشعب السوري فرد عليه خريج مدرسة الرجال إبن بلاد الشام بأن اليد التي ستمتد على سوريا وشعبها ستقطع من قبل رجال الجيش العربي السوري.
والدليل أن العراق وسوريا لم يطلبوا منهم ذلك التدخل, وإنما طلبوا وقف تدفق الإرهابيين من تركيا ولبنان والأردن ووقف الدعم المالي والإعلامي والعسكري لهم من منابعه, والجيشيين العراقي والسوري والمقاومة واللجان الشعبية والعشائرية متكفلين بالقضاء عليهم خلال سنة أو أقل, ومن ناحية أخرى فإن إدخال أمريكا لهذا العدد لمواجهة الدواعش وغيرهم كما يدعون قد يكون لزيادة خوف الشعوب من تلك العصابات, وهم أدخلوهم لكي يدعموا الدواعش, وكما يقول إخوتنا السوريون في مثلهم الشعبي (ذاب الثلج وبان المرج) ووثائق وكيلكس المسربة من وزارة خارجية آل سعود أثبت تورطهم الكامل بما يجري في سوريا وغيرها من الدول العربية, وهو إعتراف موثق بوثائق رسمية بأنهم هم من دعم كل المسلحين في سوريا,  وأنهم إرهابيون سواء من الدواعش أو النصرة أو الجيش الحر أو غيرهم من المجموعات المتأسلمة.
وحلفاؤهم أمراء الخليج ما زالوا يطالبون بإسقاط النظام وكأن لهم ثأراً شخصياً معه, لأنه النظام العربي الوحيد الذي كشف عمالتهم وأقنعتهم أمام العالم أجمع, وتآمرهم على الأمة وشعوبها ودولها وجيوشها,  وأردوغان تركيا يطالب بمناطق عازلة داخل سوريا وحظر جوي وحصل سابقا على موافقة مجلس النواب التركي على تدخل جيشه في التحالف ولعمل مناطق عازلة داخل سوريا لإسقاط النظام فيما بعد وكأن له ثأر شخصي معه,  لأن النظام السوري أوقف الإستعمار الجديد لحفيد يهود الدونمة (العثمانيين الجدد) والطموح الأردوغاني الجديد لإستعمار الأمة العربية وكشف المخطط الأردوغاني أمام العرب والعجم مسلمين ومسيحيين, وأسقطه في الإنتخابات الأخيرة والتي كانت صفعة قوية لردع ذلك المصاب بجنون العظمة,  وقادة عصابات الصهاينة في فلسطين يقولون ويصرحون بأن الدواعش والنصرة والجيش الغر وغيرهم والذين يتم علاجهم في المشافي الصهيونية لا يشكلون خطرا عليهم أبدا, ولكن الخطر هو بقاء نظام الأسد ولهم ثأر معه,  لأن الأسد أوقف كل مشاريع التوسع الصهيوني لحركتهم وعصاباتهم المجرمة في المنطقة والعالم بعد دعمه للمقاومة والمقاوميين في لبنان وفلسطين وحتى العراق, وهنا نوجه التحية للأخوة في الجولان والذين قاموا بإيقاف سيارة إسعاف تنقل جرحى جبهة النصرة وقتلوا من فيها ونتمنى أن تزداد مثل تلك العمليات الفدائية البطولية للقضاء حتى على جرحاهم, وعمليتهم البطولية كانت دليل ملموس على تورط  عصابات الكيان الصهيوني بما يجري في سوريا ودليل على أن هؤلاء القتلة هم من أتباع فكر الصهاينة الملاعين والتحالف الرباعي القديم الجديد, وكل هؤلاء يتبادلون الأدوار فيما بينهم, وكلهم  كانوا على إتصال مباشر وتنسيق مشترك مع هؤلاء القتلة الإرهابيين, فشمس الحقيقة واضحة ولا يمكن أن تغطى بغربال أوباما وأردوغان والخليج والصهاينة وتحالفهم الرباعي المتصهين,  وسيفشلون في كل مكان لأن كل المعطيات الجارية في الميدان هي لمصلحة الدولتين والشعبين السوري والعراقي والمقاومة واللجان الشعبية والدول الداعمة لهم  بإذن الله تعالى.
ومحاربة الإرهاب إذا كان بشكل جدي فإنه يعتمد على التعاون والتنسيق المباشر مع الدولتين العراقية والسورية معا, ومن ثم الإيرانية والروسية,  لذلك فإن التحالفات الرباعية المتصهينة الحالية فشلت بكل ما تعنيه الكلمة كما فشل تحالف أجدادهم في الماضي لأن تلك التحالفات كانت في موقع الإختبار ومن ثم التقييم لنتائج ضرباتهم  فكانت ضرباتهم غير موجعة للدواعش وغيرهم,  لأنهم لم يضربوا مراكزهم الرئيسية في العراق وسوريا لإضعافهم,  ولم يقتلوا أحدا من قادتهم وأمرائهم وغيرها من النتائج العسكرية التي تحدد نجاح أوفشل تلك الضربات, لأن القصد من هذا التحالف لتظهر أمريكا أمام العالم إعلاميا فقط بأنها المخلص للعالم من الإرهاب وتريد بذلك إدارة الأزمة دوليا لتثبت أنها ما زالت القوى العظمى تأمر والكل يطيع, ولتحافظ على ماء وجهها أمام شعوبها والعالم بعد أن كشفوا دعمهم اللا محدود لتلك العصابات, وليبقى  لهم دور أكبر في المنطقة لإعادة وجودهم لينفذوا من خلاله خططهم ومشاريعهم إن لم يكن الآن مستقبلا وهذا هو الإحتمال الأكيد, , فتحالفات أمريكا المتصهينة القديمة والجديدة أشعلت حروب وإستعمرت دول مستقلة وذات سيادة   خارج نطاق الأمم المتحدة لأنها تحالفات معروفه عالميا قديما وجديدا لحماية مصالحهم المشتركة في المنطقة ولإعادة رسم المنطقة من جديد حسب أهوائهم ومصالحهم وتنقلات الدواعش والنصرة من مكان إلى آخر ليس عبثا ولكن تنقلاتهم ضمن خطط مرسومة ومدروسة للتقسيم الجديد للمنطقة برمتها.
وسوريا والعراق ما زالوا يطالبون بتحالف إقليمي ودولي تحت مظلة الأمم المتحدة لمواجهة ذلك الإرهاب الذي صدر إلى دولهم وإلى العالم, فهذا التحالف الجديد حقا في حالة إختبار أمام سوريا وحلفائها في إيران وروسيا والصين ودول البريكس وكوريا الشمالية وغيرهم وهوحلف قوي ولن يكون سهلا أو لينا إذا تم التعدي على حلفائهم في العراق وسوريا أو حتى المقاومة اللبنانية أو الفلسطينية, لذلك فإن الغرب وحلفائه في الكيان الصهيوني والخليج وتركيا وبالذات أمريكا لن يجرؤا على المساس بتلك المنطقة أكثر مما مضى وبسوريا بالذات لأن حلفائهم يراقبون عن قرب وعن بعد, وهم في تحركاتهم ومواقفهم ينطلقون من مبادئ الشرعية الدولية وهذا موقفهم منذ البداية, وهي مواقف ثابته ومتصاعدة بنفس الثبات, وهي ليست من عبث أو فراغ ولكن تأخذها منذ زمن بعيد, لأن ذلك ينسجم مع مبادئها وقيمها الأخلاقية الثابته, وهذا ما يدور الآن في أروقة الأمم المتحدة من خلال زيارات لمبعوثي الأمم المتحدة إلى دول المنطقة وإلى سوريا وإيران وروسيا بالذات وإجتماعات ولقاءات متعددة قد ينشأ عنها إنشاء غرفة عمليات بقيادة الأمم المتحدة تدخل من خلالها كل الدول  بتحالف جديد ومن ضمنها سوريا وإيران وروسيا لمحاربة الإرهابيين العالميين في العراق وسوريا, لأن التحالف الحالي خالف قرارات الأمم المتحدة ذات الإختصاص وبالذات قرار (2170),  لذلك على العراقيين والسوريين أولا تحصين جبهتهم الداخلية بإصلاح شانهم الداخلي بكل ما تعنيه الكلمة, وتوحيد صفوفهم وعمل المصالحات حتى مع الذين أخطاؤا وساروا وراء سراب ذلك التحالف المتصهين سواءا من أفراد أو أحزاب أو مجموعات أو عشائر مدنيين أو عسكريين وغيرهم, وبنفس الوقت تواجه الشأن الخارجي بنفس الوتيرة وذلك لمواجهة كل التحديات المتوقعة وغير المتوقعة من قبل التحالف الرباعي المتصهين, وأيضا أن يكون هناك تنسيق مستمر مع حلفائهم في إيران وروسيا ودول البريكس وغيرهم لمواكبة كل طارئ جديد لا سمح الله ولا قدر, لأن شمس الحقيقة… بإقتراب النصر.. لا تغطى بغربال ذلك التحالف الرباعي المتصهين.

باحــــــــــــث وكاتـــــــب أردنـــــــي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*