طرابلس تحدد مصير سيف الإسلام القذافي

 

تحدد طرابلس الثلاثاء 28 تموز/يوليو مصير سيف الإسلام القذافي و34 من رموز النظام الليبي السابق في ختام محاكمة ترفضها حكومة طبرق المعترف بها دوليا كونها عقدت خارج نطاق الدولة.

ويواجه نجل معمر القذافي ورفاقه أحكاما بالإعدام بناء على تهم من بينها المشاركة في قتل الليبيين بعد ثورة 17 فبراير/شباط عام 2011 والتحريض على القتل والإبادة الجماعية والنهب والتخريب وارتكاب أفعال غايتها إثارة الحرب الأهلية في البلاد وتفتيت الوحدة الوطنية وتشكيل عصابات مسلحة وجرائم أخرى تتعلق بفساد مالي وإداري وترويج المخدرات.

وتشمل هذه المحاكمة أبرز رموز نظام القذافي القابعين في سجون تحت سلطة حكومة طرابلس، من بينهم البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء بحكم القذافي، وعبدالله السنوسي صهر القذافي ورئيس جهاز المخابرات في عهده، إضافة لمصطفى الخروبي، أحد أكبر أركان القذافي الذي أعلن عن وفاته قبل أيام من الإعلان عن النطق بالحكم في حق المعتقلين.

محاكمة رموز القذافي

 

وكان عبد المنعم الهوني، الناطق باسم مكتب النائب العام في طرابلس أعلن أن محكمة الجنايات ستصدر اليوم الثلاثاء، أحكاما على 34 متهما من رموز نظام القذافي وأعوانه، ومن بينهم نجله سيف الإسلام.

وقالت مصادر ليبية، إن محكمة استئناف طرابلس عقدت 20 جلسة أغلبها بغياب محامي المتهمين، بسبب مضايقات وصلت للاعتداء عليهم جسديا.

والجدير بالذكر أن محكمة الجنايات أجلت عدة مرات، النطق بالحكم ضد المتهمين، وكانت المرة الأخيرة التي مثل فيها سيف الإسلام القذافي أمام المحكمة في 27 أبريل/ نيسان الماضي، عبر نظام الدائرة المغلقة بالفيديو من سجنه في الزنتان.

يذكر أن سيف الإسلام يقبع في سجن سري تابع للثوار بالزنتان، 180 كلم جنوب غرب طرابلس، منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد اعتقاله على الحدود الجنوبية أثناء محاولته الهرب إلى النيجر.

حكومة طبرق تعارض

وتلقى محاكمة سيف القذافي في طرابلس معارضة من الحكومة الليبية في طبرق المعترف بها دوليا، إذ تعتبر الأخيرة أن المحاكمة “غير قانونية” بسبب عقدها في مدينة خارجة عن نطاق الدولة.

وبهذا الصدد ناشد وزير العدل في طبرق المبروك قريرة، المجتمع الدولي عدم الاعتراف بهذه المحاكمات وكشف أن القضاة بالمحاكم في مدينة طرابلس يعملون تحت تهديد السلاح، ويخشون القتل والخطف من جانب الميليشيات، معتبرا أن المتهمين يواجهون حاليا أحكاما قاسية قد تصل إلى الإعدام.

العلم الليبي

 

محادثات الصخيرات المتعثرة

من جهة أخرى، رفض عضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، عبد القادر حويلي التحاق فريق المؤتمر بعملية المحادثات التي تجرى بالصخيرات المغربية، حتى يفتح باب النقاش في التعديلات التي اقترحها، مؤكدا أن المؤتمر سيجتمع الثلاثاء 4 أغسطس/آب المقبل، مشيرا إلى أنه عقد عدد من الاجتماعات لمناقشة ميزات وعيوب حضور فريق المؤتمر الجولة المقبلة في الصخيرات.

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا يحضر اجتماعا مع أعضاء المؤتمر الوطني العام الليبي

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا يحضر اجتماعا مع أعضاء المؤتمر الوطني العام الليبي

يذكر أن بعض الجماعات الليبية المتحاربة وقعت في 11 يوليو/تموز، على اتفاق مبدئي برعاية الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة، وغاب عن التوقيع المؤتمر الوطني الممثل في برلمان طرابلس، فيما أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون أن باب الحوار لا يزال مفتوحا أمام المؤتمر الوطني في ليبيا.

من جهته، يسعى الاتحاد الأوروبي للضغط على بعض الأطراف من أجل التفاوض وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك عبر رفع لائحة عقوبات ضد خمسة ليبيين متهمين بعرقلة اتفاق سلام تدعمه الأمم المتحدة، حيث أفاد دبلوماسيون بالاتحاد بأن ثلاثة متشددين بارزين كانوا قد هددوا بالقيام بأعمال عنف ضد أي حكومة وحدة في المستقبل إلى جانب قائدين عسكريين سيفرض عليهم حظر للسفر إلى الاتحاد وتجميد للأصول إذا لم يغيروا موقفهم.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*