طيران العدوان السعودي يدمر قلعة "القشلة" التاريخية بصنعاء

للشهر الرابع على التوالي تتعرض المعالم الأثرية التاريخية في اليمن لأشرس عدوان منظم ومتعمد من قبل طيران العدوان السعودي يهدف لتدمير أعراق الحضارات اليمنية التي تعود الى ما قبل التاريخ وعصور ما بعد الميلاد والعصور الإسلامية في ظل تعامٍ وتجاهل دولي عن هذه الجرائم التي تستهدف الحضارة والتراث الانساني.
شنت مقاتلات العدوان السعودي، الاحد 12 يوليو/ تموز 2015، غارة على قلعة القشلة الأثرية الواقعة في رأس جبل نقم البالغ ارتفاعة نحو 3000 متر ويصل طوله من الشمال إلى (5) كم تقريبا شرق العاصمة صنعاء. وتحدثت المعلومات ان الغارة احدثت دماراً واسعاً بالقلعة التاريخية.
تعلو الجبل قلعة القشلة محصنة فيها اثار قديمه وخطوط ونقوش منحوتة وبداخلها بركة ماء من مياه الأمطار والأرض المجاورة للقلعة منحدرة بصورة حادة تمنع أية حركة بشرية باستثناء ممرات محدودة ويعود تاريخ “القشلة” الى عهد الاحتلال العثماني لليمن وتعني مبنى الحماية العسكرية. والقشله هي كلمة تركية تعني المكان الذي يمكث فيه الجنود الحصن او القلعة.
وذكرت مصادر اعلامية ان غارتين استهدفتا جبل براش المجاور لجبل “نقم” والذي يقع فيه حصن “براش” التاريخي كما تحدثت عن قصف حصن عفاش التاريخي بمديرية سنحان محافظة صنعاء.
واستغرب مراقبون صمت المنظمات الدولية ودول العالم جراء الاستهداف المباشر والممنهج المتعمد للآثار في اليمن من قبل طيران العدوان السعودي والذي يهدف الى تدميرها، حيث وان اليمن كانت من اوائل البلدان سباقة من بين الدول العربية للمصادقة على اتفاقية التراث العالمي في 1980.
كما انضمت اليمن عام 1998 إلى قرار الاتفاقية الدولية لحماية التراث الطبيعي

والثقافي، وكانت سباقة – ايضاً- الى ذلك إذ تحوي الاتفاقية أول ميثاق لهذا الغرض ميثاق أثينا عام 1931 الصادر عن معهد التعاون للجمعية الدولية، ومن ثم اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح لاهاي 1954 الصادرة عن منظمة اليونسكو.
وتعمدت المملكة العربية السعودية مواصله استهداف المعالم التاريخية اليمنية، ضاربه عرض الحائط ومتحدية بالنداء العالمي الذي أطلقته منظمة اليونسكو مؤخراً مستهدفة المواقع الاثرية والتاريخية ابرزها منازل مدينة صنعاء القديمة وسد السبئيين بمأرب ودار الحجر الشهير في همدان بصنعاء، و”جرف أسعد الكامل” الأثري الشهير بإب، ومتحف ذمار الإقليمي، وقلعة القاهرة بتعز، وقلعة باجل التاريخية، ومدينة براقش بالجوف وعشرات المعالم والقلاع والحصون والمساجد والمدارس والمتاحف الاثرية، بالإضافة إلى استهداف الشعب اليمني أرضاً وإنساناً وتدمير البنى التحتية مخلفاً آلاف الشهداء والجرحى معظمهم من الأطفال والنساء.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*