“فورين بوليسي”: السعودية تستخدم مكافحة الإرهاب لملاحقة النشطاء

عن إستهداف السعودية للنشطاء المدنيين والحقوقيين من خلال مراكز تأهيل الإرهابيين تحدثت صحيفة “فورين بوليسي”.

وفي تقرير لها أكدت الصحيفة الحقيقة التي تقول بأن الشيخ نمر النمر الذي أعدم مع 47 شخصا في الثاني من يناير 2016م، كان ناقدا للحكومة وداعيا للمظاهرات.

الصحيفة قالت إنه لا يوجد في السعودية خط فاصل بين المعارضة والتحريض على الإرهاب وأن النشطاء والمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان يتعرضون لخطر التصنيف كإرهابيين من قبل حكومة الرياض.

التقرير تحدث عن إخضاع السعودية نشطاء سلميين إلى برنامج المناصحة في مركز الأمير محمد بن نايف المخصص لإعادة تأهيل العناصر الإرهابية، ومن بينهم محمد البجادي الذي يحمل أفكارا تعارض الإرهاب ويُعتبر من النشطاء الحقوقيين.

وأكد التقرير أن المسؤولين السعوديين يستخدمون المركز كأداة للعلاقات العامة تهدف إلى تلميع أوراق اعتماد المملكة في مكافحة الإرهاب رغم الإنتقادات التي أكدت فشله.

وفي صلب هذا الفشل يقع الخلط السعودي المتعمّد بين المعارضة السلمية والتطرف العنيف،بحسب التقرير الذي ربط سياسة الخلط هذه ببروز نجم ولي العهد محمد بن نايف. مشيرا إلى أن الأخير المقرب من أميركا ومنذ تسلمه وزارة الداخلية بدأ بإحالة النشطاء والسياسيين إلى محكمة الإرهاب وبالتوازي مع حملات الإعتقال والمنع من السفر.

التقرير دعا دراسة أنواع الرسائل الأيدولوجية التي ترغب السعودية في تعزيزها في الداخل والخارج، فيما لا زالت تدعم رجال الدين المتشددين الذين يقومون بنشر التعصب الديني، كما لم تلغِ الحكومة السعودية المواد الداعية للتطرف من مناهجها الرسمية.

وانتهى التقرير إلى أنه من الصعوبة تصور أن السعودية سوف تتحرك نحو الاعتدال والتعددية السياسية معتبرا أن الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب ستظل عبثية ما لم يتم إقناع المملكة بتمكين دعاة الاعتدال بدلا من سحقهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*