قانون الانتخاب: الولادة من التسوية السياسية الشاملة

 

موقع العهد الإخباري ـ
لطيفة الحسيني:
من حيث الشكل، سار اليوم الأول لعودة الحياة إلى اللجنة المكلّفة درس قوانين الانتخاب على يُرام. دُعي الإعلام لمواكبة “هِمّة أصحاب السعادة”. وبعد ساعة ونصف من الاجتماع، التزموا بتعميم “عين التينة”: لا لتسريب محضر النقاش مع التأكيد على جديّته خلافًا للجلسات السابقة للجنة التواصل التي تعثّرت قبل نحو عام. مع العلم أن المراقبين لا يرون في اجتماعات ساحة النجمة سوى طبخة بحص، إلّا اذا طرأ عامل خارجي قد يقلب المعادلة لصالح القانون العتيد.
إلى ساحة النجمة، نزل النواب علي فياض وجورج عدوان وآلان عون وإميل رحمة وسامر سعادة وسيرج طورسركيسيان وأحمد فتفت وروبير فاضل وميشال موسى ومروان حمادة، واضعين نُصب أعيُنهم هدفًا واضحًا: الخروج بنتيجة حتمية توصل إلى إقرار قانون انتخابي يؤمّن تمثيل الجميع. لا مكان لتكرار سيناريو اللجنة الانتخابية السابقة اذًا، فالظروف تفرض الاتفاق على قانون جديد خلال مهلة أقصاها شهران، وفق ما أكد الرئيس نبيه بري في الهيئة التشريعية الأخيرة. وعليه، أجمع الحاضرون على ضرورة إنجاز مهمّتهم بنجاح، دون الدخول في تفاصيلها وحيثياتها.

وعلى الرغم ممّا أراد منسق اللجنة النائب جورج عدوان إيصاله عبر الإعلام حول سريّة المباحثات “الانتخابية”، أكدت مصادر سياسية متابعة أن المسؤولية الملقاة على عاتق النواب اليوم ليست سهلة، وهم في سبيل إنجاحها سيبذلون جهودهم من أجل الحؤول دون فشل عمل اللجنة، مقارنةً مع نتائج الاجتماعات الماراتونية التي عقدتها اللجنة السابقة. لكنّ المصادر لا تعوّل كثيرًا على عزيمة أعضاء اللجنة، لأن “خارج أروقة المجلس النيابي أهمّ بكثير”، وفق تعبيرها. من هنا، تتوقّع المصادر أن تخرج اللجنة المذكورة بنتيجة حتمية وقانون جديد “عندما تبرز إمكانية لتسوية شاملة تتضمن سلّة حلول متكاملة للملفات العالقة بدءًا من الرئاسة مرورًا بعمل الحكومة وأزمة النفايات وصولًا إلى قانون الانتخاب”.

قانون الانتخاب: الولادة من التسوية السياسية الشاملة

مجلس النواب

بناءً عليه، تربط المصادر خروج “الدخان الأبيض” من قبّة البرلمان إيذانًا بنجاح “المهمّة الانتخابية” بإبرام اتفاق يضمن حلّ مختلف الملفات المحلية. لكن انتظار الفرج الشامل، لا يُثني أعضاء اللجنة عن متابعة عملهم، بعيدًا عن الإعلام حسبما جزم عدوان بعد انتهاء اجتماع اليوم.

النائب القواتي أعلن أن “الاجتماعات المتتالية التي ستعقدها اللجنة لاحقًا لن يُبلّغ الإعلام بمواعيدها، ولن يُدعى إلى تغطيتها، بل سيُصار إلى الالتئام بعيدًا عن عدسات الكاميرا تفاديًا للوقوع في المناوشات السياسية السابقة حتى يتّفق الأعضاء الـ11 على قانون جديد”.

مردّ هذا الكتمان، حسب مصادر متابعة، إتاحة المجال أمام ممثلي الكتل والطوائف من اجل تأمين التطابق الانتخابي التامّ. وفي هذا السياق، عُلم أن كتلة الوفاء للمقاومة تخوض النقاش الانتخابي الراهن في ساحة النجمة انطلاقًا من موقفها الراسخ لناحية التمسّك بالنسبية ولبنان دائرة واحدة.

وحتى ولادة القانون العتيد، لن تفصح اللجنة عن مواعيد التئامها، وهي ماضية في درس جدول أعمال يحوي اقتراحين أساســيين هما اقــتراح القانون الذي تقدم به “المستقبل” و”القوات” و”الاشتراكي” (68 مقعداً على أساس النظام الأكثري و60 على أساس النسبي) واقتــراح الرئيس نبيه بري الذي ينقسم مناصفة بيــن الأكثري والنســبي.

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*