قضية “بابا زابط” تشتعل في تويتر وتُجبر الحكومة على التصريح

شر البلية ما يضحك… ففي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتفشي الفساد وهدر المال العام واستمرار حالة الجمود السياسي، تزداد معاناة المواطنين من الآثار المتراكمة لسياسة التجنيس التي تتبعها السلطات البحرينية.

في أوساط مستخدمي موقع تويتر انتشر هاشتاغ تحت وسم بابا زابط، وذلك بعد انتشار فيديو لمشاجرة بين وافد آسيوي وآخر من المواطنين… الفيديو اثار غضب وسخرية البحرينيين والخليجيين، منتقدين سياسات الحكومة الممنهجة في تغيير التركيبة السكانية للبحرين.
ويظهر في التسجيل الشخص الأسيوي الذي ينطق العربية بصعوبة وعلى نحو متكسِّر، وهو يفتخر متحدياً المواطن البحريني بالقول “بابا زابط” أي أن أبي ضابط شرطة، ويضيف “انت ما في شغل “، ويعني فيما يبدو أنك لا تعمل في حين أن والده من يعمل ضابطا في الأجهزة البحرينية.
الفيديو قدم جزءا بسيطا من مساوئ عملية التجنيس، وغياب القانون في الدولة، فالحادثة فتحت ملف “المرتزقة” الذين يُشكلون غالبية أفراد الأجهزة الأمنية في البحرين، وتحدث المواطنون، من السنة والشيعة، عن ذلك بمرارة.
وشكلت حادثة “بابا زابط” فرصة ليُعيد المواطنون الحديث المشاكل الجانبية المتزايدة للتجنيس السياسي في البحرين.
وقال مغرد بأن موضوع “بابا زابط” هو حالة، وليست حدثا يحتاج إلى التحقق منه، بل هو سلوك في البحرين، نتيجة النفوذ، ولا يمكن لأي أحد التحقق من ادعاءات الحكومة.
بدوره قال وزير شئون الإعلام عيسى عبدالرحمن الحمادي، معلقاً على الفيديو الذي انتشر قبل أيام بأن “الموضوع أعطي أكثر من حجمه”، وزعم أنْ لا أحد فوق القانون، داعياً إلى تقديم أي شكوى إلى الجهات المختصة في هذا الخصوص.
التصريح لقي بدوره حملة إضافية من سخرية المدوّنين، الذين شككوا في جدية السلطات البحرينية للتحقيق في الموضوع، مؤكدين بأنّ التجنيس ومساوئه الكثيرة تجري أمام العين ولا تحتاج إلى رفع شكوى أو تحقيق.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*