كاتب أمريكي: #أوباما لم يحذر #أردوغان من الانقلاب… كان يريده ميتاً

أوباما-وأردوغان-768x500

أكد كاتب أمريكي أنه بات بحكم المثبت أن للولايات المتحدة الأمريكية ضلعاً في الانقلاب، الذي وقع في تركيا في ليلة 15 تموز الجاري، ضد الرئيس رجب طيب أردوغان.
وفي تحليل له في موقع WSWS اليساري لفت «بيل فان أوكين» إلى مشاركة كبار الضباط الأتراك الموالين للولايات المتحدة الأمريكية في المحاولة الانقلابية، ومن بينهم قائد قاعدة إنجرليك الجوية، التي تحتوي على أكبر مستودع للأسلحة النووية الأمريكية في أوروبا، والتي تعتبر كذلك منطلقاً لغارات التحالف الدولي في سورية والعراق. علماً أن الضابط المذكور تقدم بطلب لجوء سياسي إلى أمريكا بعد فشل المحاولة الانقلابية.
وأوضح الكاتب أن تقارير إعلامية قالت إن الروس فككوا شيفرة بعض المكالمات اللاسلكية التي أجراها الانقلابيون بين بعضهم البعض، وقامت بتحذير الاستخبارات التركية بما فتح المجال لهرب الرئيس أردوغان قبل نصف ساعة من وصول الوحدة الانقلابية، التي داهمت مقر إقامته، في فيلا ملحقة بفندق سياحي، بهدف إلقاء القبض عليه حياً أو ميتاً.
واستبعد الكاتب عدم معرفة أمريكا مع كل ما تملك من إمكانات تقنية، ووجود عسكري ضمن إطار حلف الناتو، بالمؤامرة الانقلابية، وأضاف أنه في حال لم تبلغ الولايات المتحدة الطرف التركي بما يجري فإن ذلك يعني شيئاً واحداً: أوباما لم يكن يريد تحذير أردوغان. بل كان يريد رؤيته ميتاً.
وفي أول تعليق أمريكي على المحاولة الانقلابية، أكد وزير الخارجية جون كيري، الذي كان متواجداً أثناءها في موسكو، على الحرص على الاستقرار والسلام والديمومة في تركيا، دون أن يأتي على ذكر أي شيء فيما يتعلق بمصير أردوغان، ولا عن ضرورة الحرص على بقاء الحكومة المنتخبة شعبياً. وأوضح الكاتب أن عبارة الديمومة التي وردت في تصريح كيري تشير إلى ديمومة بقاء تركيا كركن أساسي في الجبهة الأمريكية المضادة لروسيا. في حين أن أمريكا نفسها دعمت الانقلابات العسكرية ضد حكام تقاربوا مع موسكو، وعلى رأسهم عدنان مندريس.
ورأي الكاتب أن العلاقات بين أردوغان والولايات المتحدة الأمريكية تدهورت في عدة ملفات، مثل رفضه المشاركة في الحرب ضد العراق عام 2003، ومعارضته للعقوبات ضد إيران عام 2010، وطلبه شراء صواريخ دفاعية من الصين عام 2013، إضافة إلى معاداته للحركة الكردية في تركيا وفي سورية، بينما طورت الولايات المتحدة الأمريكية تنسيقها مع وحدات حماية الشعب الكردية في الشمال السوري. وفي النهاية دفع اعتذار أردوغان من روسيا عن إسقاط الطائرة الشهيرة لمزيد من تدهور العلاقات مع أمريكا.
ولفت الكاتب إلى أن أردوغان اتصل بعد الانقلاب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل اتصاله بأوباما بكثير. كما أكد خلال اتصاله بالرئيس الإيراني حسن روحاني على التعاون مع إيران وروسيا في حل مشاكل المنطقة وإعادة السلام والاستقرار إليها.
ورأى الكاتب أن الامبريالية الأمريكية لا تحتمل كل هذه التغييرات في الوضع السياسي في المنطقة، ولذا قامت بهذه المحاولة الانقلابية المستعجلة. مؤكداً أنه في حال نجاح الانقلاب لنشبت حرب أهلية في تركيا.
إلى ذلك؛ لم يعتبر الكاتب فشل الضربة العسكرية في إسقاط أردوغان نصراً للديمقراطية، بل إن الأخير عمل على استثماره لوضع أسس ديكتاتورية يمينية تقمع البلاد، وتودع آلاف المعارضين في السجون، وتغلق كل المؤسسات التي يشتم منها التعاطف مع المعارضة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*