كازاخستـــــان تسير إلــــى الأمام

ahmad-kaysi-kazakhstan

موقع إنباء الإخباري ـ
أحمد إبراهيم ابوالسباع القيسي:

كازاخستان تعني (موطن الشعب) الكازاخي الذي ينتشر في روسيا والصين وتركيا وأوزبكستان، بالإضافة إلى كازاخستان موطنه الاصلي, وأطلق على المواطن الكازاخستاني مهما كانت أصوله لقب (كازاخي)، وهي كلمة تركية بالأصل تعني (الحر والمستقل)، أما ستـــان فهي كلمة فارسية الأصل وتعني (موطن) أو أرض, وبهذا تعني كازاخستان (موطن الأحرار). بعد تفكك الإتحاد السوفياتي أعلنت كازاخستان إستقلالها في كانون الأول ديسمبر (1991).
تقع جمهورية كازاخستان في وسط قارة أوراسيا, أي تقع معظمها في آسيا الوسطى، بينما يقع قسم أصغر منها غرب نهر الأورال في أوروبا الشرقية, وتبلغ مساحة أراضيها (2,727,300) كيلو متر مربع أي (1053000 ) ميل مربع, وتعتبر من حيث المساحة تاسع أكبر دولة في العالم بعد روسيا والصين وأمريكا والأرجنتين والبرازيل وكندا والهند وأستراليا, وثاني أكبر دولة ضمن منظومة دول الكومنولث المستقلة, وهي أكبر دولة إسلامية من حيث المساحة, تتميز بتنوع تضاريسها الجغرافية فنجد فيها الجبال والسهول والصحاري والغابات والأنهار الكثيرة، والبحار كبحر قزوين وغيره. وتسيطر كازاخستان على الجزء الأكبر من الساحل الشمالي وعلى نصف الساحل الشرقي لبحر قزوين, عدد سكانها تقريبا (17) مليون نسمة, عاصمتها السابقة ألما أتا, والحالية هي أستانا.
ومنذ أن إستقلت كازاخستان أصبح نظام الحكم فيها رئاسياً, ومنذ إستقلالها تولى الحكم الرئاسي فيها (نورسلطان نزارباييف), وأعيد إنتخابه لمرات عدة لمحبة الشعب الكازاخي له ولعائلته الكريمة. أول دستور لها صدر بعد الإستقلال في عام 1995م, وإعتبر كازاخستان دولة ديمقراطية علمانية وأن الشعب مصدر السلطات, وبعد تعديل الدستور في 22 مايو 2007م خفضت فترة الرئاسة من 7سنوات إلى خمس سنوات فقط, ودخل ذلك القرار الرئاسي حيز التنفيذ منذ 2012م, تتكون هيئتها التشريعية من برلمان بمجلسين: الاول: المجلس الأعلى (الشيوخ) ومدته 6سنوات وعدد نوابه 47 نائب وتجري عملية إعادة الإنتخاب كل سنتين, والثاني: المجلس الأدنى (المجلس) ومدته 5 سنوات, وعدد نوابه 107 نواب فقط, يوجد به 10 أحزاب حاليا وأكبرها وأكثرها شعبية هو حزب الشعب الديمقراطي (نور- اوتان) الذي يتزعمه الرئيس نورسلطان, تتكون من 14 محافظة كبرى و3 مدن رئيسية ومهمة وهي ألماتا, وأستانا, وبيكانور, مليئة بالخيرات والنعم التي أنعم اللـــه بها على الشعب الكازاخي ذو الأغلبية المسلمة, وإقتصادها يعتمد على النفط والغاز والفوسفوريت, والمعادن واليورانيوم والكروم والرصاص والزنك والمنغنيز والنحاس والفحم والحديد والذهب وحتى الماس, وأيضا يعتمد إقتصادها على الزراعة بكل أنواعها وبالذات التفاح البري والقطن والقمح والأرز وعلى الثروة الحيوانية ومنتجاتها, وهي بلد شعبها متنوع الأديان والأصول والمنابت وهذا خليط فسيفسائي جميل أراده اللــــــه لهذا الشعب العظيم, لذلك توجد بها لهجات متنوعة ولكنها تعتبر بلد ثنائية اللغة (الكازاخية وهي لغة تركية أصلا, واللغة الروسية) وتستخدم تلك اللغتين في التعليم وبكافة مستوياته, يوجد بها نسبة عالية من الجامعات والمدارس والتعليم لغاية الثانوية فيها إلزامي, لذلك تجد فيها نسبة عالية من المتعلمين وبدراسات عليا متنوعة, وأيضا شعبها مثقف بكل ما تعنيه الكلمة من الثقافة والأدب والرواية والأشعار والقصص والبطولات والفنون الجميلة والشعبية والتراث الوطني المتميزوالذي يشعرون به بالعزة والأنفة لأنه يحكي عن تاريخ أبائهم وأجدادهم, وهي بلد ذات قانون وسيادة وقرار مستقل في جميع النواحي وبالذات القضائية, وتطبق معايير حقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية والديمقراطية والحرية الحقيقية, وتعطي الحرية الكاملة للصحافة والإعلام وللكتاب, والقانون عندها فوق الجميع دون تمييز في الأصول والمنابت أو بين الغني والفقير أو المواطن والمسؤول.
لكل ذلك إنتخب الشعب الكازاخي في 26/4/2015م, رئيسه نور سلطان نزارباييف وبأغلبية ساحقة نسبتها 97,75%, وبوجود مراقبين دوليين ووسائل إعلام أجنبة وغيرها, حيث صوت له (8833250) مليون ناخب وناخبة من عدد المدرجين في القوائم والذي بلغ (9547864) مليون مسجل في القوائم الإنتخابية, شارك منهم بالتصويت (9090920) ناخب وناخبة, وهذا إن دل على شيئ فإنه يدل على الإقبال الكثيف للناخبين على صناديق الإقتراع, وأيضا يدل على محبتهم لهذا الرئيس والذي إنتخبوه مرات عدة منذ أن حصلت كازاخستان على إستقلالها أي منذ 1991م لغاية الإنتخابات المبكرة الأخيرة والتي نجح فيها الرئيس نور سلطان على منافسيه وبأغلبية ساحقة بمحبة الشعب وتقديره لرئيسه الذي كان معه دائما وأبدا وفي كل الظروف والمواقع والأزمات وما زال وسيبقى بإذن اللـــه تعالى.
نهنئ الشعب الكازاخستاني بكل أديانه وأطيافه وأوصوله بهذه الإنتخابات النزيهة ونبارك لهم ولرئيسهم نور سلطان نزارباييف هذا النجاح, كيف لا وهو زعيمهم الذي حقق لهم الإستقلال دون أن يقطع علاقاته الحميمة مع دول الإتحاد السوفياتي السابق وبالذات روسيا الإتحادية والتي تسير مع كازاخستان بعلاقات عالية المستوى وبنفس المنهج والنهج السابق الذي كان يجمع الإخوة سابقا ويجمعهم اليوم بكل محبة وإخلاص وتعاون لمواجهة كل الظروف المحتملة وكل المؤامرات المتوقعة من قبل المتربصين بروسيا وكازاخستان وبقيادتيهما وبشعوبهما وجيوشهما وبدول الإتحاد السوفياتي السابق حتى لا يبقوا أقوياء يدافعون عن شعوبهم وخيراتهم وإستقلال دولهم وقرارهم المستقل أمام الطامعين من الغرب المتصهين والصهيونية العالمية والتي تبحث عن أية ثغرة بين كازاخستان وجيرانها وإخوانها لإيقاع الفتن بينهم حتى تستولي على دولهم وثرواتهم وتدمر شعوبهم وتأكل خيراتهم وتنهبها لمئات السنيين القادمة لا سمح اللـــــه ولا قدر, تماما كما خططوا لمنطقتنا وأدخلوا عليها آلآف القتلة والمجرمين بتسميات جهادية كاذبة ومزورة وبشعارات الديمقراطية والحرية الملونة والمدبلجة والكاذبة, ودنسوها بإجرامهم وقتلهم لشعوب أمتنا وتدمير دولنا ومحاولة تفتيها وتقسيمها لإستعمارها ونهب ثرواتها لمئات السنين, تماما كما فعلوا بالإتحاد السوفياتي السابق حتى يبقوا هم القوة الأولى في العالم ويحكمون الأرض وما عليها ومن نفس المخططين (الصهيونية العالمية) والمنفذين أدواتها حكام الغرب المتصهينين وعلى رأسهم أمريكا, وحكام العرب والمسلمين وعلى رأسهم آل سعود وآل ثاني وأردوغان المتصهينين والذين يتحدثون بإسم الإسلام والمسلمين, والإسلام والمسلمين بكل طوائفهم ومذاهبهم منهم براء إلى يوم الدين.
اللهم إحفظ (كازاخستان) وشعبها وقيادتها التي تسير بها إلى التقدم والإزدهار وإلى الأمام بخطا راشدة وثابتة واثقة متزنة متوكلة على اللـــه سبحانه وتعالى, واحفظ كل الدول العربية والإسلامية المقاومة لهيمنة المستكبرين في الأرض ومنها (إيران وسوريا والعراق واليمن ومصر) وكل القيادات والأحزاب والحركات والأفراد الحرة والشريفة التي تدافع عن الدين والأمة والإنسانية جمعاء وتسير على نهج اللـــه والأنبياء والمرسلين وعلى نهج رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين, ومَن يسير على نهجهم السليم مثل (روسيا والصين ودول بريكس وأمريكا الحنوبية وكوريا الشمالية…وغيرها) لحماية الأديان والإنسانية من كل شياطين الإنس والجن الذين يتلاعبون بخلقك ويسفكون دماء الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء على هذه الأرض المباركة…. اللهم آمين… والنصر قريب بإذن اللـــه تعالى وحفظه ودعمــــه لعبـــــاده الطيبيــــــن المؤمنيـــــــــن.

أحمدإبراهيم ابوالسباع القيسي
[email protected]

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*