لافروف: مصير الأسد بيد السوريين..ولم نسمع جديدًا من تركيا

 

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن وثائق مشاورات فيينا تنص بكل وضوح على أن تقرير مصير سوريا يعود إلى مواطنيها، ومعنى ذلك أن “مسألة الرئيس السوري بشار الأسد وشرعيته مغلقة”.

وفي مؤتمر صحفي عقده في ختام لقاء وزراء خارجية منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في بلغراد، قال لافروف:”أجرينا حوارًا هامًا جدًا أكد ضرورة أن نترك جانبا كل ما لا صلة له بمكافحة الإرهاب، وخاصة ما يعرقل مكافحته”.

وردًا على سؤال حول نتائج لقاء أجراه مع نظيره الأمريكي جون كيري على هامش الاجتماع الوزاري، ذكر لافروف أن كيري اتفق معه حول ضرورة إغلاق الحدود السورية التركية. ومع ذلك أشار لافروف إلى أن هذه الخطوة يجب أن تأتي ضمن مجموعة من الإجراءات الأخرى، “ولم تتخذ مسألة إغلاق الحدود شكلا واضحا بعد”.

وأعلن لافروف أن وقف إطلاق النار في سوريا يجب ألا يشمل المجموعات الإرهابية.

وأوضح قائلًا إن فكرة شركاء روسيا الغربيين تتلخص في أن يتزامن بدء العملية السياسية في سوريا مع وقف إطلاق النار، وذلك وسط إجماع الدول الأعضاء على أن وقفه لا يشمل المنظمات الإرهابية، بالتالي فتنفيذ هذه الفكرة على الصعيد العملي يتطلب “الاتفاق على تعريف من هم الإرهابيون”. وبهذا الصدد أعرب الوزير الروسي عن قلق موسكو من محاولات إعلان بعض الإرهابيين “معارضين شبه معتدلين” من أجل إدخالهم في العملية السياسية في سوريا.

ودعا لافروف إلى دعم الجهود المبذولة من قبل المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الهادفة إلى تشكيل وفد المعارضة السورية، مشيرا إلى ضرورة أن يتم تشكيله دون أن هيمنة مجموعة ما على مجموعة أخرى.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

وزير الخارجية الروسي سيرغي بوتين

لافروف: لم نسمع جديدا من الوزير التركي

أما عن نتائج لقائه مع نظيره التركي مولود جاوش أوغلو، فقال لافروف إن الجانب الروسي لم يسمع جديدا من الوزير التركي، الأمر الذي يجعل التصريحات الرسمية الروسية حول إسقاط الأتراك للقاذفة الروسية فوق سوريا تحتفظ بحيويتها.

وشدد لافروف على أن علاقات روسيا مع تركيا بعد هذا الحادث لن تبقى كما كانت في السابق، لكنه أضاف أن موسكو تميز بين الشعب التركي الصديق و”هؤلاء الذين أعطوا أوامر إجرامية” بإسقاط الطائرة الروسية.

جاوش أوغلو: الوضع يبقى ساخنا لكننا لا نخطط بعد للرد على العقوبات الروسية

من جانبه، قال جاوش أوغلو للصحفيين عقب لقائه مع لافروف والذي استمر أربعين دقيقة إن مباحثاتهما لم تفض إلى معالجة المشكلة، موضحا أن “الوضع لا يزال ساخنا”، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام تركية.

مع ذلك، أشار الوزير التركي إلى عدم وجود رغبة، لا لدى أنقرة ولا لدى موسكو، في استمرار التصعيد في العلاقات بينهما، مشددًا على الأهمية البالغة للإبقاء على قنوات الاتصال الروسية التركية مفتوحة.

كما قال جاوش أوغلو إن تركيا لم تخطط بعد لاتخاذ إجراءات الرد على العقوبات التي فرضتها روسيا عليها.

وفي وقت سابق من الخميس ذكر مصدر في الوفد الروسي المرافق للافروف أن “وزير الخارجية الروسي وافق بعد دعوات متكررة على لقاء قصير يجمعه بنظيره التركي الخميس 3 ديسمبر/كانون الأول على هامش أعمال مجلس وزراء خارجية بلدان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في بلغراد”.

هذا وأعلن وزير الخارجية الروسي في وقت سابق أنه لن يتجنب اللقاء بنظيره التركي في بلغراد. وقال:”الجانب التركي يطالب بإلحاح بتنظيم لقاء مباشر على هامش أعمال مجلس وزراء خارجية بلدان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المزمع في بلغراد. لن نتهرب من هذا اللقاء، لنستمع إلى ما سيقوله لنا السيد جاوش أوغلو”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*