ماذا في حقيقة القمح المسرطن؟

 

لا يزال ملف سلامة الغذاء يتوالى فصولاً، وجديده السجال الحاد بين وزراء الصحة والاقتصاد والزراعة على خلفية القمح المسرطن، بعدما كان كشف وزير الصحة العامة احتواء القمح على مادة اوكراتوكسين، في وقت دعا رئيس الحكومة تمام سلام الوزراء المعنيين الى اجتماع الاثنين القادم لمعالجة الملف.

القمح المسرطن .. حقيقة أم فبركة؟

وردّ المكتب الاعلامي لوزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لافتاً الى أن “قانون الحجر النباتي وتدابير الصحة النباتية أعطيا صلاحية الرقابة على مستوردات هذه المنتجات الى وزارة الزراعة، وعلى الرغم من عدم صلاحيتها أخذت وزارة الاقتصاد والتجارة عينات من هذا القمح، وذلك حرصاً منها على السلامة الغذائية وصحة المواطن، وتم تحليلها في معهد البحوث الصناعية”.

وقد بينت النتيجة، بحسب بيان وزارة الاقتصاد، الآتي: “ان القمح سليم ولا يحتوي على أي مادة مسرطنة أو ضارة”.

ولاحقاً أصدر مكتب وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور البيان الاتي: “تعقيباً على بيان وزارة الاقتصاد والتجارة التي أعلنت فيه أن نتائج تحاليل عينات القمح التي أخذتها بينت أن القمح سليم ولا يحتوي على أي مادة مسرطنة أو ضارة، يهم وزارة الصحة العامة ان توضح ما يلي:

اولاً: تؤكد وزارة الصحة أنها قامت بأخذ 6 عينات قمح من مرفأ بيروت أثناء تفريغها في 2 شباط 2016 وأخضعتها للتحاليل، فجاءت 4 منها غير مطابقة للمواصفات وتحتوي على مادة الاوكراتوكسين المسرطنة.

ثانياً: عادت وزارة الصحة وأخذت عينات قمح جديدة بتاريخ 24 شباط 2016، 12 عينة من خزان قمح مصدره اميركي، جاءت نتائجها مطابقة للمواصفات، و12 عينة من خزان قمح آخر مصدره روسي، جاءت نتائج 5 منها غير مطابقة للمواصفات وتحتوي على مادة الاوكراتوكسين.

ثالثاً: توضح وزارة الصحة أن نسبة الاكراتوكسين المسموح بها يجب ان تكون أقل من 5 ميكروغرام في الكيلوغرام الواحد، في حين تعدت نسبتها في عينات القمح غير المطابقة الـ 26 ميكروغرام في الكيلوغرام الواحد.

رابعاً: ان وزارة الصحة قد استندت الى 31 عينة من مصادر مختلفة وتواريخ متباعدة للتأكد من صحة البيانات، وهو ما أثبت النتائج التي تم الاعلان عنها والتي قمنا بتوزيعها على الاعلام اليوم.

خامساً: تأسف وزارة الصحة لأن كميات القمح التي أجريت التحاليل على عينات منها قد تكون أصبحت داخل الاسواق اللبنانية، وتتمنى على وزارة الاقتصاد بدل إنكار الامر أن تبحث عن آلية لتتبع القمح في الاسواق، اذا كان ذلك ممكناً، وأن تعمل على منع إدخال شحنات قمح جديدة قبل إخضاعها للفحوص وفق الآلية التي طالبت بها وزارة الصحة بالامس والتي أرسلت نسخة منها الى وزارة الاقتصاد”.

بدورها، أعلنت وزارة الزراعة أن مهمتها فيما يتعلق بفحص القمح المستورد تنحصر في إجراء التحاليل المخبرية اللازمة على عينات من القمح عند وصول الباخرة الى المرفأ، وهي تقوم بإجراء الفحوصات على الأفلاتوكسين والاوكراتوكسين ولا تسمح بإدخال أي كمية إلاّ إذا كانت مطابقة للمواصفات. أما الأهراءات وسلامة التخزين فهي تقع على عاتق وزارة الاقتصاد. وفرق وزارة الزراعة مستمرة في عملها وهي لم تتهاون ولن تتهاون في اتخاذ الإجراءات  اللازمة لتأمين سلامة كل المواد الغذائية الواقعة تحت صلاحيتها والتي تدخل الى البلاد عن طريق المرافئ والمطار والمعابر الحدودية البرية.

هذا، وبتوجيه من رئيس الحكومة تمام سلام سيعقد اجتماع في مكتب وزير الزراعة يوم الإثنين القادم عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، يحضره بالإضافة الى وزير الزراعة وزيرا الصحة العامة والإقتصاد للتنسيق والتعاون في معالجة هذا الملف.

وفي النتيجة، ماذا يستفيد المستهلك اللبناني من هكذا سجالات، في وقت تتراكم ملفات الفساد الغذائي وتنتشر الامراض من دون وضع حلول لها والوزراء مشغولون بتبرير أخطائهم!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*