ما جديد العلاقات الروسية _ الأميركية في ظل رئاسة"ترامب"؟

 

 كشفت زيارة أوباما الأخيرة إلى برلين عن انقسامات عميقة داخل أوروبا بشأن العقوبات ضد روسيا، وأزمة اللاجئين وقضية الركود الاقتصادي، في الوقت الذي اعتبرت فيه المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” أن ترامب هو المدافع الأخير للغرب الليبرالي, بمعنى أنه المحارب الوحيد في الساحة.

واليوم أصبح مستقبل سياسات الغرب المعادية لروسيا أمرا يصعب التنبؤ حوله، لا سيما بعد فوز “ترامب” في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وإعلانه مؤخراً عبر اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” قائلاً: “نتطلع إلى وجود علاقة قوية ودائمة مع روسيا”، كما أن “ترامب” عيّن الجنرال المتقاعد “مايكل فلين” مستشاراً للأمن القومي له، وهو المعروف أنه من دعاة التعاون العسكري بين روسيا والولايات المتحدة في سوريا.

كل ذلك يؤول إلى الترجيح بأن الإدارة الأميركية المقبلة ستكون قادرة على الانخراط في حوار عالمي، وإبرام اتفاقيات مع روسيا، ولا شك ان مهمة فريق “ترامب” بذلك ستكون صعبة ومعقدة” بعض الشيء.

وهو ما صرح به المحلل السياسي و نائب مدير كلية الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية في المدرسة العليا للاقتصاد، “أندريه سوزدالتسيف” في مقابلة مع وكالة “نوفوستي” أن إدارة ترامب ستُركز في المقام الأول على الولايات المتحدة ومصالحها في العالم، وفي هذا السياق فإن أيّة مواجهة معينة مع روسيا سوف تُتّخذ بوضوح, لكن قد تكون صعبة نوعاً ما.

وأضاف “آندريه”: سيعمل ترامب على محاولة فهم ما لدى روسيا, وكيف يمكن أن يتم التواصل بين البلدين”.

ويُتابع: “إن الإدارةالأميركية الجديدة ليست عازمة على تنفيذ ثورة ليبرالية في روسيا، وسوف يكون هناك حوار واتفاقيات معينة بين البلدين فقد أشار الرئيس “ترامب” أنه يريد بالفعل تحسين العلاقات مع موسكو, وربما التعاون في مكافحة تنظيم “داعش” إذا ما تم الاتفاق على أسس واضحة تفي بالغرض لجميع الأطراف.

ومن جهته كشف الرئيس الروسي عن موقفه من فوز ترامب بقوله:

سمعنا “ترامب” عندما كان مرشحاً لانتخابات الرئاسة الأمريكية, وهو يَعِد بترميم العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، من يريد ترميم العلاقات فعليه أن يسير على طريق صعب ، ولكننا مستعدون لقطع مشوارنا على هذا الطريق.

اما وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” فعلق على ترامب: “سمعنا الكلام الكثير، ولكننا سنحكم على الأفعال”.

وعلى ضوء ذلك وإذا كانت هذه حقيقة الأمر فعلا فإن ذلك سيُمثل تحولاً كبيراً في علاقات روسيا وأمريكا عما كانت عليه في ظل إدارة أوباما بالسنوات الأخيرة لا سيما أن بعض الديمقراطيين بحسب رؤيتهم اعتبروا أنه في السنوات الأخيرة لم تستطع موسكو إقامة أي أعمال دبلوماسية ذات معنى مع إدارة أوباما, لأنه وبحسب وصفهم كان “عديم الفائدة”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.