#مجتهد : الفساد في #شرطة_جدَّة قديم وباق ويتمدد

 

يُواصل المغرد الشهير “مجتهد” فضح خبايا الأسرة الحاكمة في السعودية، وجديده تسليط الضوء على مكامن الخلل في شرطة جدة، لافتاً الى أن الفساد داخل هذه المؤسسة قديم ومتجذر ومؤسّسي، وتحول مع الوقت إلى ثقافة وعادات وتقاليد يمارسها الكبير والصغير، معتبراً أن “الاستثناءات موجودة لكن قليلة”.

ولفت “مجتهد” الى “أنّ ضرر الفساد في الشرطة لا يقف عند خسارة الأموال أو الانتفاع غير المشروع بل يتسبب في حماية المجرم وتجريم البريء وتدمير الثقة بالجهاز الأمني”، موضحاً “أن من أشهر أيقونات الفساد في شرطة جدة مديرها الأسبق العميد صالح العليان الذي أبدع في اختراع طرق الفساد وخاصة من خلال العلاقة مع تجار جدة ومكة”.

وتابع “مجتهد” “تحول دفع رشاوى بعشرات الألوف لتحريك قضية جنائية أو مدنية أو تعطيلها والمماطلة فيها إلى أمر عادي وروتيني وتطور الفساد إلى أبعد من هذا بكثير”، مقدماً مثالاً كنموذج لتوضيح الفكرة، كاشفاً أن شرطة جدة تزود وكلاء السيارات وأصحاب المعارض بشهادات سرقة سياراتهم حتى يحصلوا على التعويض الكامل من التأمين، وأوضح أنه “بعد الحصول على التأمين تتلف الملفات وكأن شيئا لم يكن، ثم يدبّر التاجر نفسه بحيلة فساد أخرى على وزارة التجارة في كيفية إعادة السيارة للسوق”.

وأردف “مجتهد” “هذه الخدمات وغيرها مقابل حصول كبار الضباط على سيارات فارهة مثل “رانج روفر” أو”بي إم” وصغارهم على سيارات أقل مستوى مثل (هونداي)”.

وقدم “مجتهد” نموذجا آخر لهذا الفساد، يتمثل في إطلاق العنان للضباط والأفراد عند المداهمات لنهب الأموال والذهب والمجوهرات، حيث يعتدي بعضهم على الأعراض ولا يتعرض للمسائلة”، مؤكداً “أنّ وزارة الداخلية كانت تعلم عن هذه الممارسات ولم تتدخل إلا بعد أن تورط العليان في فضيحة بطاقات سوا واشتهر اسمه فلم تتمكن الوزارة من التستر عليه”.

وأضاف “مجتهد” “بعد فضيحة سوا نقل العليان للجنوب وهناك ارتكب فضيحة أسوأ -لا داعي لذكرها- حيث لم تتمكن الوزارة من التستر عليه فأحيل للتقاعد دون أي عقوبة”، مشيراً الى “أن من غرائب القوانين في المملكة أن يتمكن شخص مثل هذا بعد تقاعده من ممارسة المحاماة وتمثيله شركات كبرى رغم سجله الفاسد وعدم حصوله على تعليم شرعي، حيث تحول إلى محام ناجح لأنه بنى شبكة علاقات ضخمة مع الضباط والقضاة والمسؤولين في محافظة جدة وإمارة مكة وعرف كيف يستخدم القرش معهم”.

وتابع “مجتهد” “بعد العليان عُيّن اللواء عبدالله القحطاني مديرا لشرطة جدة الذي حاول إيقاف عجلة الفساد لكنه لم يتمكن بسبب “الدولة العميقة” التي تركها العليان، ونقل القحطاني مستشارا لشرطة مكة وعين بدلا منه أحد تلاميذ العليان المخلصون المطيعون اللواء مسعود العدواني الذي قضى على كل إصلاحات القحطاني”.

وأشار “مجتهد” الى “أنه وبعد تعيين العدواني عاد نفوذ العليان لشرطة جدة من خلال تحكمه بالعدواني وتوسعت شبكة الفساد بين الشرطة والإمارة والتجار”.

وأردف “مجتهد” “واصل العليان مع “م ي ن” تمثيليات سرقة السيارات ثم تطور وسعى لأبعد من ذلك في استثمار نفوذه في الشرطة لأكل أموال الناس نذكر منها نموذجان: الأول تمكن العليان من توجيه أوامر للشرطة بعدم تنفيذ حكم قضائي ملزم قطعي بتسليم 90 مليون ريال من (م ي ن) إلى خصمه من عائلة نصيف رغم قوة الخصم، حيث عجز خصم قوي من عائلة نصيف عن انتزاع حق ثابت له بحكم قضائي من م ي ن يشير إلى نجاح هذا المحامي القدير الذي أحسن استخدام شبكة الفساد في الشرطة”.

ويتمثل النموذج الثاني، وفق “مجتهد” بتآمر العليان مع “م ي ن” بخطة خبيثة لتجريم خصم آخر في قضية كبيرة حصل العليان مقابلها على ما يقارب 3 مليون مقدم والباقي بعد الإنجاز، حيث نجح العليان في تشغيل كل طاقم شرطة جدة والبحث الجنائي في خدمة م ي ن إذ تحول الطرف الآخر إلى مجرم في قصة محزنة وغريبة ولا تكاد تصدق”.

وتابع “مجتهد” قائلاً “أحد أعيان جدة باع جوهرة ثمينة لـ م ي ن مقابل عدد من السيارات من وكالة م ي ن ومبلغ مالي كبير وكتب عقدا يوثق ذلك في اجتماع عائلي كبير”، لافتاً الى “أنه لم تمر أيام حتى دوهم منزل الخصم وصودرت الوثائق واعتقل بتهمة سرقة السيارات وأعيدت السيارات لـ م ي ن وخسر الخصم الجوهرة والسيارات”.

وختم “مجتهد” “إن الفساد في شرطة جدة ووزارة الداخلية والدولة كلها باقٍ ويتمدد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*