مراوحة في الأزمات المحلية والتسويات مغيّبة.. وبري: مفتاح الحل بفتح المجلس النيابي أولاً

nabihberri

إذاعة النور:

وجد الرئيس نبيه بري مفتاح الحل بفتح أبواب المجلس النيابي أولاً وترك الباقي عليه، مشيراً إلى أنه لن يغطي أي تسوية لا تضمن ذلك. أما رئيس الحكومة تمام سلام، فكرر موقفه المصر على عدم قبول تكرار سيناريو الجلسات الحكومية نفسها، ملوّحاً باستخدام ما وجده حقه الدستوري بالدعوة الى جلسة حكومية تناقش الأولويات الضرورية، وعندها، وبحسب المنقول عن العماد ميشال عون، فإن خيار الشارع موجود لأنه يرفض تحديد جدول أعمال بطريقة غير توافقية.
إذاً، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية وإعادة فتح أبواب مجلس النواب هو “قدس الأقداس”، وبالتالي فإنه لن يغطي أي تسوية لا تضمن هذا الأمر، وهو صال وجال سياسياً مع كل من زاروه على مدى الأسبوعين الماضيين، مؤكداً أن مفتاح الحل بفتح المجلس أولاً، “والباقي عليّ ثانيا”، رافضاً أن يعلمه أحد كيف يقوم بواجباته.
ونقل زوار بري عنه تشديده على أن هيئة مكتب مجلس النواب هي الممر الإلزامي لجدول أعمال الجلسات العامة وليس أي اعتبار سياسي آخر. ورداً على مطالبته بإطلاق مبادرة ما تكسر المراوحة، قال بري إنه ليس مؤهلاً حاليا للقيام بأي مبادرات، وهو يسير بأي تسوية تحظى بموافقة الجميع وتضمن إعادة تفعيل الحكومة وفتح المجلس.

إلى ذلك، رأى رئيس الحكومة تمام سلام أن الناس تعبت وستتعب أكثر ولا يجوز المضي هكذا في التعطيل وكأن البلد بألف خير، مشيرا إلى أنه لن يقبل بتكرار سيناريو الجلسات الحكومية نفسها، بل سيستخدم حقه الدستوري بالدعوة الى جلسة حكومية تناقش الأولويات الضرورية مثل دفع رواتب شهر ايلول المستحقة في نهاية آب الحالي، وهي قضية تحتاج الى تغطية حكومية وتشريعية، والأمر نفسه يسري على ملف النفايات، إذ إننا نقوم حاليا بتجميع النفايات في أماكن محددة لكن عندما يبدأ موسم الشتاء سترتفع الصرخة، لذلك لا بد من قرارات تتخذ في مجلس الوزراء، واذا قررنا اعتماد المحارق يجب أن نحدد دفتر الشروط ونتخذ قراراً سياسياً في مجلس الوزراء وعند ذلك تحتاج المسألة الى حوالي ثلاثين شهرا لكي تصبح معامل الحرق جاهزة.

وبحسب صحيفة “السفير”، فإن سلام يعوّل كثيرا على حكمة الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط من أجل صياغة مخارج تؤدي للخروج من الأزمة وإعادة تفعيل عمل الحكومة وفتح أبواب مجلس النواب،وإلا فإن الأمور ستأخذ منحى.

وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة “السفير” ان النائب العماد ميشال عون أعطى موافقته على آخر صيغة حملها اليه اللواء عباس ابراهيم، وتقضي بتعديل قانون الدفاع الوطني بما يضمن تشريع التمديد لقائد الجيش من خلال استحداث رتبة «عماد أول» وترقية كل من يحمل رتبة لواء الى رتبة عماد وترقية حوالي 12 عميدا في الجيش الى رتبة لواء، بعد إجراء تشكيلات تؤدي الى إعادة الاعتبار للمجلس العسكري وتملأ كل الشواغر في الادارة والمعاهد وقادة الألوية الأساسية.

وعلى هذا الأساس، تضيف الصحيفة، فإن العماد عون طلب من أعضاء تكتل “التغيير” وقف الحملات السياسية ضد قائد الجيش العماد جان قهوجي، مطالبا الآخرين بملاقاته في منتصف الطريق،وخصوصا الرئيس نبيه بري، عبر تحديد المقصود من تشريع الضرورة وإرسال إشارة واضحة حول كيفية تعامله مع قانوني الانتخاب والتجنيس في أول جلسة نيابية عامة يدعو اليها بعد توقيع وزراء التكتل مرسوم فتح الدورة الاستثنائية.

ولفت عون لبعض سائليه إن “خيار الشارع موجود واذا أقدم رئيس الحكومة على دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وحدد جدول أعماله بطريقة غير توافقية،فإننا لن نتردد في النزول الى الشارع مجددا.لكن هذه المرة لن نكون وحدنا كما في المرات السابقة”

من جانبه، اعتبر مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم أنه طالما إن الأمور تشهد حراكاً فهذا يعني أن الباب ليس مقفلاً، وهناك إمكانية لإيجاد مخرج،وما يعكس النيّات بالوصول إلى حلّ هو التهدئة السائدة حالياً.
ونفى ابراهيم في حديث لصحيفة “الجمهورية” أن يكون قد حمل إلى رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون اقتراحاً محدداً، مضيفاً “نحن نتناقش في كلّ الأفكار، وكلُّ الاحتمالات مفتوحة،مؤكداً أنه على رغم انشغاله بقضية توقيف أحمد الأسير فإنه لم يتوقف عن السعي والاتصالات والاجتماعات بغية الخروج من المأزق القائم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*