معركة الفلوجة: أهمية استراتيجية وأمنية وإنسانية

fallouja-battle

خاص ـ موقع إنباء الإخباري:

تقترب مدينة الفلوجة المحتلة من داعش من عامها الثاني تحت حصار تفرضه القوات الحكومية  و الحشد الشعبي، بغرض القضاء على مجموعات داعش فيها والتي تواترت الأنباء عن احتجازها المدنيين كدروع بشرية بعد أن طالبت القوات العسكرية المدنيين بالخروج من المدينة.

من الناحية الجغرافية تبعد الفلوجة 60 كلم غرب العاصمة العراقية بغداد و 36 كلم تفصلها عن مدينة الرمادي التي تعتبر مركز محافظة الانبار، و تقع قرب الطريق الرئيس الذي يربط العراق بعدة دول مجاورة هي الأردن و سوريا، وتحدّها من الشرق منطقة النعيمة ومن الغرب مناطق الحلافسة والبوعلوان والفلاحات، أما من الشمال فتحدها منطقة الكرمة وذراع دجلة، ومن الجنوب منطقة عامرية الفلوجة، كما تمتد إلى كربلاء ومدينة الحلّة.

وفي الأهمية الإستراتيجية غير توسطها الجغرافي للعديد من المناطق المهمة والتي ذكرناها أعلاه تأتي في:

1. كونها تشكل نقطة انطلاق للعمليات العسكرية في قلب مناطق داعش، وهذا يشكل عامل ضغط ويضيف حيوية في الحركة والسرعة في الوصول لمناطق إضافية والتي ستكتسبها القوات العراقية في حال تحرير الفلوجة.

2. كونها ثاني أكبر مدن الأنبار بعد الرمادي، وهذا عامل إضافي يعطيها أهمية من حيث المساحة وتقليص نفوذ الإرهاب على مساحات كبيرة في العراق، ما يحد من حركته وقدرته على التواصل في ما بين فصائله ويمنعه من الوصول إلى مناطق عراقية إضافية.

3. يقطنها نحو نصف مليون نسمة من العراقيين، وهو عدد كبير من المواطنين الذين يرزحون تحت عبء كبير من الضغوط والإرهاب، الأمر الذي يشكل عامل ضغط إضافي على الحكومة العراقية لتحريرهم، فضلاً عن أن تحرير المنطقة سيسمح لعدد لا يستهان به من النازحين بالعودة إلى ديارهم في الفلوجة، ما يخفف العبء عن الحكومة في بغداد والمناطق التي نُزح إليها هؤلاء.

4. قربها من العاصمة العراقية بغداد، واعتبارها ممراً أساسياً للمفخخات وسيارات الموت التي كانت ترسل للعاصمة ومحيطها وخصوصاً في الفترة الأخيرة، والتي ضربت مدينة الصدر القريبة من الفلوجة  التي تقع في ضواحي بغداد، ما يعد إنجازاً أمنياً كبيراً.

5. يوجد فيها وفي محيطها قواعد عسكرية مهمة كالحبانية والبغدادي والوليد، والتي يمكن استعمالها كنقاط انطلاق استراتيجية متقدمة للعمليات العسكرية للقوات العراقية في عملياتها اللاحقة في الأنبار وغيرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*