مفارقات في ردود "تيار المستقبل" على خطاب السيد نصرالله

f350598b-96f5-4305-9788-d9a68edbcaf0.jpg
قناة الميادين:
انتقد تيار المستقبل ما سماه الكلام الاستعلائي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. التيار وفي بيان لكتلته النيابية أكد التمسك بالحوار وبالاستمرار في الحكومة. وكان السيد نصرالله رفض الابتزاز السياسي في المشاركة بالحوار أو لبقاء أي طرف في الحكومة، فهل يعود الطرفان إلى الحوار رغم تفاقم الخلافات؟
موقف كتلة المستقبل جاء على قدر التوقعات من عدم التصعيد.
موقف تيار المستقبل جاء على قدر التوقعات، فلا أحد كان ينتظر أن تعلن الكتلة الحريرية موقفا تصعيديا كالخروج من الحوار أو نسف التركيبة الحكومية المعطلة أساساً، أو تقديم استقالات جماعية من البرلمان المشلول بدوره، فللفريق الأزرق حصة الأسد في كل هذه المؤسسات وليس بالتالي من مصلحته التفريط بأحد مكامن قوته.
جملة نقاط- مفارقات تستدعي التوقف عندها.  أولا احتضان الكتلة التصريح المدوي لنائبها نهاد المشنوق. الأخير هدد حزب الله بالاستقالة من الحكومة والحوار. الكتلة عدته جرس إنذار ولكنها في الوقت عينه لم تتبناه بل على العكس أعلنت تمسكها بالحوار وبتفعيل العمل الحكومي. موقف المشنوق أعقبته عاصفة تصريحات متناقضة من قيادات تيار المستقبل دفعت خصومه الى حد وصفه ب “التيارات” داخل التيار الواحد.  لكن الكتلة تحدثت عن الحوار بالمطلق. لم تأت على ذكر حوارها الثنائي مع حزب الله الذي يقدم على جلسته الرقم ثلاثين. رسالة الحزب أتت واضحة:” الله معكم”. وبينما يضع البعض الموقف التصعيدي ضد حزب الله في خانة التوجه السعودي يلاحظ آخرون أن المملكة وعلى عكس خطابات حلفائها في لبنان تتوجه الى مفاوضاتها مع جماعة أنصار الله في جنيف أواخر الجاري، والى الساحة السورية حيث يتحدث رجب طيب أردوغان عن بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية.  لا يمكن قراءة الخطاب الأزرق إلا من خلال كل هذا الفلك الذي يدور فيه،  فهو حافظ على ما يصفه خصومه باللغة الخشبية المتعلقة بسلاح حزب الله وبأن الكيل قد طفح من ممارسات حزب السلاح وبأن خطاب أمينه العام متعال…ولكنه يقدم ورقة الحوار على سواها. الخاسر الأول سيكون المستقبل في حال تطيير الحكومة وبالتالي رئاستها.  في السجال الذي يصفه البعض بالمفتعل أو سجال الصدفة بين حزب الله وتيار المستقبل يرى مراقبون أن ما قبل الدخول الروسي الحرب السورية غير ما بعده في سوريا وجارها الأقرب لبنان وكل المنطقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*