من حمص إلى حلب.. انتصارات متتالية

syrian-army

موقع العهد الإخباري ـ
بلال عساف

يثبت الجيش السوري وبشكل دائم أنه لا يزال يمتلك القدرة على تدمير قواعد الجماعات الارهابية، والقوة لاستعادة المناطق التي دخلها الارهابيون، وبالتالي يثبت انه الأقدر على حفظ وحدة سوريا وتماسكها، التي كانت ولا تزال هدفاً للمجموعات الإرهابية ومن ورائها دول إقليمية ودولية.

بعد مطار كويرس في حلب، وبعض المناطق في ريف حماة ومناطق رية والعمارة شمال شرق قرية خان طومان بريف حلب الشرقي ذات الموقع الاستراتيجي، تابع الجيش السوري تمدده في مزيد من القرى والمدن التي تتهاوى تحت ضرباته.

منطقة “مهين” التي تقع جنوب محافظة حمص، والتي وفقا لما لها من أهمية كبيرة تغير السيطرة عليها قواعد الميدان، فهي تبعد نحو 20 كلم عن الأوتوستراد الدولي الذي يصل دمشق بحمص، وقد باتت سيطرة وحدات الجيش السوري قاب قوسين أو أدنى. ناهيك عن الاقتراب من السيطرة على ريف حلب الجنوبي، فما الذي يعنيه هذا التقدم؟ وما انعكاساته على المجموعات المسلحة؟ وماذا تعني السيطرة على الريف الجنوبي لمدينة حلب من الناحية العسكرية؟.

لا شك ان تقدم الجيش السوري في منطقة “مهين” يأتي بعد سلسلة من الانجازات، حسب ما يؤكد الخبير العسكري العميد المتقاعد علي مقصود، ويضيف لموقع “العهد” انها “كانت عملية تصد واحتواء لهجمات “داعش” بعد تمددها في تلك المنطقة، واتجهت نحو “صفد” فسبقها الجيش بالسيطرة على “تلة الثني” و”تلة الحزم الاوسط” ومنعها من الوصول الى “الحفر” و”الهبرة” باتجاه “تلال النهدين” و”البترا” وجرود “قارة”.

ويشير العميد مقصود لـ “العهد” إلى ان “الجيش السوري تابع تقدمه ونفذ هجمات مضادة سيطر من خلالها على “الحزم الثالث” الذي يعتبر أقرب التلال الى محيط “مهين” وهو لا يبعد سوى 1200 متر عنها”، مؤكداً ان سلاح الجو والمدفعية نفذا عددا من الضربات على محور “مهين” “حوارين” “القريتين” ودمرا من خلالها مواقع المسلحين، فيما يخوض الجيش معركة بمحيطها وبالتالي فان السيطرة على هذه النقاط الحاكمة ستسقط مهين في اللحظات القادمة والقريبة جداً”.

وردًّا على سؤاله عن مدى تأثير سقوط محور مهين على المنطقة خاصة على اوتستراد دمشق – حمص الدولي، يعتبر الخبير العسكري السوري انه “لا شك بأن لمحور “مهين” اهمية استراتيجية كونه يبعد قرابة 30 كلم عن الطريق الدولي حمص – دمشق”، مضيفاً ان “المجموعات المسلحة حاولت التقدم عبر مهين باتجاه “صفد” لاستدراج الجيش السوري ليصلوا الى تلال “الحفر” و”الهبرة” التي تتصل مع جرود  “قارة” وفك الحصار عن المسلحين هناك، لكن الجيش كان متيقظاً وباغتهم بهجوم واسع على “مهين”، ليسقط بعد السيطرة عليها تهديد المجموعات المسلحة، وليتمكن الجيش السوري من ان يمتد بعملياته باتجاه مناطق تدمر “المقالع” “البيارات” “وادي الزكاري” “جب البشير” .

الانعكاسات على مستوى العسكري واللوجستي لـ “مهين”

وفي هذه النقطة، يقول مقصود انه “عندما يستعيد الجيش السوري قرية “مهين” هذا يعني بأن خط الإمداد للمجموعات المسلحة عبر “حواريين” “القريتين” سيضرب بشكل كامل وسيقطع هذا الشريان بين المجموعات المسلحة المنتشرة بجرود القلمون الغربي وبين تدمر والقريتين”، مضيفاً ان هذه المنطقة ستسهل عملية الجيش بالتوجه بإتجاه تدمر لانه لا يوجد حالياً خطوط امداد وان هذا الخط الذي ينطلق من “مهين” عبر “الحزم الثالث” ومن ثم “الحزم الاوسط” و”تل الثني” يتحرك بإتجاه “الحفر” و”الهبرة” وصولاً الى “تلال النهدين” في جرود قارة البترا التي سيطر عليها الجيش وبالتالي قطع خطوط الامداد والدعم اللوجستي للمجموعات المسلحة، لتصبح حركة هذه المجموعات مشلولة حتى في تدمر اصبحت كل الاتجاهات مطوقة من قبل الجيش السوري”.

استعادة السيطرة على ريف حلب الجنوبي

تقدمات الجيش السوري تأتي في غير منطقة سورية، إلا أن أهمها حالياً هو الانتهاء من استعادة السيطرة على ريف حلب الجنوبي. هنا يعتبر العميد السوري المتقاعد أن الريف الجنوبي لمدينة حلب انتهى والجيش ينفذ مروحة في عملياته فيتابع التقدم جنوبًا الى محيط سراقب، ليسيطر بذلك على الايكاردة وبرمي وناريًّا على الزربي، ويغدو محور تفتناز الاتارب دارة عزة بإتجاه خان طومان تحت سيطرة الجيش السوري نارياً.

ويشير مقصود إلى أن قوات الجيش وحلفاءه بدأوا بالتقدم غرب حلب حيث تدور معارك بمحيط خان طومان، وهذا يعني ان الجيش يريد ان يغلق المعابر والبوابات التي تشكل عمقاً استراتيجياً ومجالاً حيوياً لهذه المجموعات المسلحة ان في مدينة حلب أو في جسر الشغور وادلب .

وهنا يؤكد الخبير الاستراتيجي علي مقصود ان “استعادة السيطرة على ريف حلب الجنوبي تعني ان الطوق الخارجي لمدينة حلب اصبح تحت سيطرة الجيش السوري وأن الطوق الداخلي سينهار بسرعة لان هناك احياء معدودة في المدينة”، مضيفاً ان “الجيش السوري يطور عملياته على المحور الشرقي الذي بدأ بمنطقة “إم جريم” وانتهى بتحرير قاعدة الكويرس ليتابع تقدمه باتجاه “جديدة عربيد” و”اللطامات” ومن ثم السيطرة على رسم العبود معقل المجموعات المسلحة”.

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*