من دمر سوريا؟ .. عبد اللهيان يفجر المفاجآت!

اكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي للعلاقات الدولية حسين امير عبد اللهيان، إن إيران ستواصل دعمها للشعب والحكومة الشرعية السورية، مشدداً على أن اي حل سياسي يجب فقط وفقط أن يوفر للشعب السوري الأرضية المناسبة في اختيار مستقبلهم ومستقبل بلادهم دون أي تدخل خارجي.
وقال عبد اللهيان خلال مقابلة خاصة مع قناة العالم مساء الاحد: ان بعض اللاعبين الاساسيين الاجانب في الازمة السورية كالسعودية واميركا أرادوا ان يضربوا الاستقرار والامان في سوريا وتنحية الرئيس الشرعي للبلاد بشار الاسد، وأرادوا ان يتخذوا قرارات بدلاً عن الشعب السوري ليحققوا اهدافهم التي يتطلعون اليها.

وكشف عبد اللهيان، ان وزيرة الخارجية الاميركية آنذاك هيلاري كلينتون حينما خرجت من مؤتمر ما يسمى بأصدقاء سوريا في تونس، اعلنت بان الطريق الوحيد للاطاحة بالرئيس بشار الاسد هو تسليح المعارضة، وشجعت السوريين بان يحملوا السلاح ويخربوا البلاد من اجل الاطاحة بالاسد.
كما نوه عبد اللهيان الى تصريح وزير الخارجية السعودي آنذاك سعود الفيصل بعد مؤتمر اصدقاء سوريا، الذي قال صراحة بان بلاده ستقوم تسليح المعارضة السورية وتضع الاسلحة تحت تصرفهم وسوف تساند وتدعم اجراءاتهم المسلحة، في وقت كانت الجمهورية الاسلامية قد قدمت مشروعاً سياسياً للامم المتحدة، حيث تحول هذا المشروع في العالم الماضي الى جزء من قرار الامم المتحدة، ولكن المشكلة الرئيسية في سوريا هي ان بعض اللاعبين وخاصة الولايات المتحدة الاميركية والسعودية تهدف الى احداث التغيير في سوريا ومنصب رئاسة السورية وان يتخذوا قرارات نيابة عن الشعب السوري ولايريدون ان يحكم الشعب السوري بلده عن طريق الحل السياسي.
واضاف عبد اللهيان: كانت الجمهورية الاسلامية منذ بداية الازمة السورية قد قدمت مشروعاً وهو التركيز على الحل السياسي في سوريا، موضحاً ان احد محاور هذا المشروع هو الحوار الوطني بين كافة المجموعات من بينها المعارضة السورية واعضاء المجتمع المدني من حقوقيين وسياسيين.
ولفت الى ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري ذكر في العام الماضي، مرتين في اجتماع للمعارضة، بان القرار الذي تم التصويت عليه في الامم المتحدة يمثل روح المشروع الذي قدمته الجمهورية الاسلامية، مشيراً الى انه بعد التأكيد على هذا القرار كرر كيري نفس الجملة، متسائلاً: ولكن ما الذي حدث في سوريا؟، حينما رأوا ان ميزان القوى قد تحول لصالح حكومة بشار الاسد، بدأوا بالابتعاد عن الحل السياسي وسلحوا ما سميت المعارضة المعتدلة، واصفاً اياها بالطرائف الجديدة في التاريخ الحديث حين يتم الدعوة الى تسليح المعارضة المعتدلة!.

وعزى عبد اللهيان ذلك الى ان الولايات المتحدة تريد تحميل المجموعات المسلحة المسؤولية وان تستفيد من الارهابيين للضغط على الرئيس بشار الاسد وتغيير الوضع في سوريا.
واضاف، ان المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا موجود في ايران، وشدد على انه لا حل سوى الحل السياسي، و”نحن ندعم تحركات الامم المتحدة في اطار مساعدة الشعب السوري بشكل منطقي”.

السعودية كان لها علاقات سرية مع “اسرائيل” والآن اصبحت علنية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، اوضح عبد اللهيان، ان بعض وكالات الاستخبارات وخاصة في المملكة العربية السعودية كانت لديها صلات سرية مع العناصر الامنية في تل أبيب خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ولبنان، كرئيس الاستخبارات آنذاك تركي الفيصل والذي كان حلقة الوصل بين هذه الاتصالات.
كما اكد عبد اللهيان، ان هناك معلومات في المنطقة على مستوى الدول العربية تؤيد انه علاوة الى العلاقات الامنية كانت هناك علاقات سرية تجارية بين بعض الصهاينة وبين المملكة العربية السعودية.
وقال عبد اللهيان: “انا شخصياً التقيت بسعود الفيصل حين كان وزيراً للخارجية، في بيته وبحثت معه احد المواضيع الجدية وهو موضوع فلسطين، وقد تحدثت بصراحة متناهية مع الفيصل وقلت له للاسف الشديد فان التطورات في المنطقة وكذلك الخطوات التي اتخذها محور الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وتوسيع التيار المنحرف في المنطقة العربية والمجموعات التكفيرية ادت الى ان تنسى فلسطين من قبل العرب وتوضع في الهامش، وقلت لفيصل بان بعض الدول العربية ومن ضمنها السعودية لديها صلات سرية من خلف الستار مع بعض الصهاينة، ولكن سعود الفيصل لم يكن يرغب ان يتحدث حول هذا الموضوع، وسعى ان يتحدث معي بدبلوماسية عن حماية فلسطين واهلها”.
واعتبر عبد اللهيان، ان هذه العلاقات السرية بين الرياض وتل أبيب اصبحت علنية وهذا خطر جدي للعالمين العربي والاسلامي وكذلك على استقرار المنطقة، ورأى ان هذا الخطأ الاستراتيجي السعودي اذا لم يتم اصلاحه، فسيكون الى جانب الاخطاء الاستراتيجية الاخرى كالهجوم على اليمن وارسال قوات سعودية الى البحرين، والاستفادة من الارهابيين في سوريا والعراق.
وحذر عبد اللهيان من نتائج غير سارة للمنطقة وللدول الاقليمية بسبب الاخطاء الاستراتيجية للسعودية، وطالب الحكام السعوديين الجدد بتغيير نهجهم الامني العسكري الى التوجه القائم على الحل السياسي، واتخاذا خطوات بناءة للمساعدة على احلال السلام والاستقرار في المنطقة.
سياسة ايران في الدفاع عن فلسطين واضحة وعلى أعلى المستويات

واكد، ان سياسة الجمهورية الاسلامية في ايران في الدفاع عن فلسطين واضحة وصريحة وشفافة وعلى أعلى المستويات، مشيراً الى انه خلال العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة وقفت ايران الى جانب الشعب الفلسطيني وقدمت المساعدات الممكنة في اطار الامم المتحدة، كما وقفت الى جانب الجيش والمقاومة في لبنان خلال 33 يوماً من العدوان الاسرائيلي.
ودعا المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الاسلامي للعلاقات الدولية، الدول العربية الى الوقوف امام تطبيع السعودية للعلاقات مع الكيان الصهيوني، والقيام باجراءات مؤثرة وفعالة لمنع تحويل هذا التطبيع بين الكيان الصهيوني مع العالم العربي الى علاقات عادية، مستشهداً بان هذا الكيان هو الذي يوجه الضربات لدول المنطقة ويعتبر العامل الاساسي لعدم استقرارها.

مشكلة البحرين تكمن في التدخلات الخارجية خاصة من قبل السعودية
وأما الشأن البحريني، قال عبد اللهيان: ان المشكلة الاساسية البحرينية سببها تدخلات خارجية خاصة التدخل السعودي، كما ان هناك تدخل تقليدي لبريطانيا في البحرين، وهذه التدخلات تمنع بان تتحقق مطالب الشعب البحريني، واصفاً الدخول العسكري للبحرين من قبل السعودية بانه خطأً استراتيجياً والنتيجة فقدان الالاف من البحرينيين لوظائفهم، اضافة الى اصابة المئات ومقتل واعتقال العديد منهم.
وأوضح عبد اللهيان، انه دعا موغريني ممثلة السياسة الخارجية الاوروبية، انه يجب على الحكومة البحرينية ان تلبي الحد الادنى من مطالب الشعب البحريني من خلال حوار وطني بين المعارضة والحكومة ليتم الوصول الى الحل السياسي في البحرين.
واعرب عن اسفه باستمرار اعتقال الشيخ علي سلمان اكثر الشخصيات ديمقراطية ومحاكمته ووضعه في السجن، وبعد ذلك سحب جنسية أقدم الشخصيات بالبحرين وهو المرجع الديني الشيخ عيسى قاسم، وقال: ان التاريخ يشهد حضور عائلة الشيخ قاسم قبل وجود الاسرة الحاكمة في البحرين، والجميع يعلم ذلك، معتبراً ان سحب الجنسية من عالم دين وشخصية مشهورة واصيلة لا يتناسب مع اي قانون دولي، داعياً الحكومة البحرينية الى مهادنة شعبها والدخول في حوار وطني لحل الازمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*