هل يُعيد الأردن حساباته ويخرج من "بيت الطاعة" السعودية حماية لأمنه؟!

صحيفة المنار الصادرة في فلسطين المحتلة عام 1948:

التقارير الاستخبارية المتدفقة على الأردن من جهات عديدة تحذر من مساس بالأمن والاستقرار في الساحة الأردنية، وهي تحذيرات مبنية على أسس وقواعد أقرتها وحددتها السياسة في الأردن، التي أخذت جانب دعم المخططات السعودية طمعا في الدعم المالي السعودي، وخديعة أن نجاخ خطط المملكة السعودية الوهابية، هو أيضا في صالح المملكة الأردنية.

ومن هنا، كان تدفق الارهابيين المرتزقة الى الاراضي السورية، وبناء معسكرات التدريب على الاراضي الاردنية، وتواجد غرف العمليات الارهابية عليها.. وتدفق النازحين السوريين، وما لذلك من اثار، اضافة الى أن هذا الموقف الاردني لا يحظى باسناد وتأييد غالبية أبناء الأردن.
التقارير الاستخبارية، تفيد بأن المجموعات التكفيرية الارهابية التي تدعمها السعودية ومشيخة قطر وتركيا، تسعى جاهدة الآن للارتداد صوب الاراضي الأردنية، تحت وطأة ضربات الجيش السوري الذي تمكن من حماية الدولة السورية، على امتداد سنوات خمس من الحرب الارهابية التي تشنها على سوريا أكثر من مائة دولة استخدمت فيها كل أساليب الارهاب، على أيدي عصابات من جنسيات متعددة، ووصل الأمر الى حد التلاقي مع اسرائيل في مؤامرة تدمير الدولة السورية.
تقول دوائر سياسية ودبلوماسية في الاردن لـ (المنــار) أن هناك قلقا متصاعدا في عمان خوفا من ارتداد ارهابي، وتخندق للعصابات داخل الاراضي الاردنية وداخل حدودها، وهذا الارتداد في حال حصوله، فهو نتيجة حتمية لسياسة اردنية لم تدرس بدقة، ولم تأخذ في حسبانها، الدور القذر الذي تقوم به المملكة الوهابية في السعودية لتدمير الأمة بالتعاون مع امريكا واسرائيل، ولم تأخذ في الحسبان أيضا سياسة المقامرة والنفاق و “المنّة” التي تنتهجها المملكة الوهابية، وهي سياسة قائمة على شهوة القتل والاستكبار والحقد على العروبة والدين، وتضيف الدوائر، أن المعادلة قي سوريا تغيرت، والنظام السوري باق لم يسقط، وحافظ على الدولة، واتضحت عناصر وصور المؤامرة الارهابية كاملة، وهي مؤامرة، لو نجحت لانتقلت الى الاردن، حتى متزعمة المؤامرة الولايات المتحدة، عادت لترضخ لهذه المعادلة، وبدأت بانسحاب تدريجي من أرض المعركة بأشكاله المختلفة لصالح حل سياسي للأزمة السورية، التي دخلت على خطها بقوة ايران وروسيا وحزب الله في محاربتها للارهاب الذي يستهدف بشروره وجرائمه المنطقة بكاملها، وهي شرور خططت لها الولايات المتحدة، وطلبت من آل سعود وآل ثاني والعثمانيين الجدد في أنقرة تمويلها بكافة أشكال الاسناد والدعم.
ونصحت الدوائر الاردن، بتغيير سياساتها، وموقفها اتجاه الشعب السوري، والالتفات الى مصالحها واستقرارها، والخروج من بيت الطاعة السعودي، المليء بالحقد والانتقام والخيانة، حتى لا تشارك في دفع أثمان الفشل من استقرارها، وعلاقاتها ودماء أبنائها، وأن لا تكون شريكة في محور الخراب والظلم الذي تقوده السعودية، التي تنظر الى مؤيدي سياساتها، والمشاركين اياها في عدوانيتها، بأنهم مجرد مرتزقة واجراء لا أكثر.
وأشارت الدوائر في ذات الوقت الى وجود أصوات داخل القيادة الاردنية على مستوييها السياسي والعسكري، بضرورة اعادة تقييم السياسة الحكومية في هذا الميدان، خاصة في ضوء التطورات الجديدة التي تشهدها الساحة السورية، والابتعاد عن الكمائن والسياسات السعودية التي تجلب الخراب والدمار.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.