هنا المنار!

batoul-zeineddine-manar

موقع إنباء الإخباري ـ
بتول زين الدين:

تعددت أساليب الشجب والتعبير عن الإستنكار لحجب قناة المنار عن القمر الصناعي “النايل سات”، وتنوّعت الأسباب المنشورةعلى مواقع التواصل الإجتماعي بين المهنية، السياسية، القيمية، الدينية والوجدانية. ورغم تحفّظي على كلمة “متضامن” شاركت بهذا الحملة لأعلن جملة من الأمور التي كنت لا أزال أحتفظ بها حتى اللحظة، فجاءت على الشكل التالي:
لأن الإستماع إليها كان يعدّ جريمة في زمن الإحتلال، وكان يعاقب عليه بالاعتقال في معتقل الخيام في كثير من الأحيان #متضامن_مع_المنار
لأنني كلّما كنت أشير إلى ذاك الموقع ببناني أيام طفولتي في القرية كان يقال لي: إخفضي إصبعك! سيروننا من خلال الناضور، تعالي نختفِ! ولأنني رأيت من خلال شاشة المنار أولئك الجنود في موقع برعشيت يتقهقرون إثر عملية للمقاومة #متضامن_مع_المنار
“كنا متوقعين ننكحت .. بس بشرف” لأنها أول من نقل مشاهد الخزي على وجه قائلها، زعيم العملاء أنطوان لحد عندما تحرر لبنان بعد تضحية المقاومين #متضامن_مع_المنار
لأنها أول من نقل مشاهد الفرح والدموع والسعادة والبهجة ونثر الورود والأرز لحظة تحرير لبنان، لأنها أول من نقل مشاهد تلك الأيادي المتعبة – دون شمس- وهي تلتقط وتصافح الوافدين خلف الزنازين في معتقل الخيام #متضامن_مع_المنار
لأننا لولاها لكنّا شعرنا في زمن الإحتلال والحرب بالإنكسار #متضامن_مع_المنار
“لم أعرف أن الحرب انتهت، لقد كانت الكهرباء مقطوعة عنا خلال ثلاثين يوما، ولم أدر أننا أنتصرنا، لكنني علمت عندما رأيت مراسل قناة المنار!” يقول أحد الصامدين في جنوب لبنان بعد انتهاء حرب تموز #متضامن_مع_المنار
لأنها لم تعتمد هاتين المدرستين الإعلاميتين:
1- “إكذب، ثم إكذب ثم إكذب حتى يصدقك الناس” قالها جوزيف جوبلز وزير الاعلام النازي في زمن هتلر، وقد قال أيضاً” أعطني إعلاما بلا ضمير أعطيك شعباً بلا وعي”.
2- “أصدق، أصدق، أصدق حتى يثق بك الناس فاكذب”، قالها رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل، وقد قال أيضاً:”إن الحقيقة غالية جداً، ولذا يجب أن نحميها بجيوش من الأكاذيب”.
ولأنها إعتمدت مدرسة النبي الأعظم “الصدق منجاة” ولأنه عندما تكون صادقاً سيتكفّل بك الصادق الأوّل ويتكفّل أن يظهر حقّك الله #متضامن_مع_المنار
لأن زميلنا في كلّية الإعلام استشهد حتى يبقى صوت الحق، حتى تبقى المنار، لأننا وعدناه أن ننظر دماءه، لأننا وعدناه أن نتابع الطريق #متضامن_مع_المنار #حمزة_الحاج_حسن
لأن دورها يذكرني بذاك الذي وقف عقب إنتهاء ملحمة كربلاء للتعريف بنفسه بعد موجة من التحريف والتعتيم الإعلامي قائلاً: أنا ابن مكّة ومنى! ولم يزل يقول: أنا أنا حتّى ضجّ الناس بالبكاء والنحيب، وخشيَ يزيد من إفتضاح أمره، فأمر المؤذّن أنْ يؤذّنَ، ليقطع عليه الكلام. فلمّا قال المؤذّن أشهد أنّ محمّداً رسول الله التفتَ عليّ مِن أعلى المنبر إلى يزيد وقال: يا يزيد، محمّد هذا جدّي أم جدّك؟ فإنْ زعمتَ أنّه جدّك فقد كذبتَ، وإنْ قلتَ إنّه جدّي، فَلِمَ قتلتَ عترته؟
فأدّى كلام الإمام علي بن الحسين عليه السلام إلى أن تتبخّر كل الدعايات المضلّلة التي روّجتها السياسة الأموية، والتي تركّزت على أنّ الأسرى هم من الخوارج ،فبدّل نشوة الانتصار إلى حشرجة الموتى في حلوق المحتفلين.
لأن الحاجة إلى تعريف الآخر بأنفسنا تحضر بقوّة وتزداد إلحاحاً كلّما تصاعدت نسبة التحريف والحجب والتعتيم الإعلامي، #متضامن_مع_المنار
مجدداً أكرر عدم رغبتي بإستخدام مفردة “متضامن” فهلاّ إستبدلناها بـ #هنا_المنار؟
*ماجستير في الإعلام من الجامعة اللبنانية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*