50 عاما على الحرب الفيتنامية وصداها في السينما

 

يصادف 2 مارس /آذار 2015 الذكرى الـ 50 لانطلاق عملية قصف فيتنام الشمالية من قبل الطائرات الأمريكية.

وأسفرت الاعوام الـ 10  التي تلت ذلك اليوم عن مقتل ما يزيد عن 60 ألف جندي أمريكي وإصابة 300 ألف آخر بجروح.

وما هو أهم من ذلك هو الأزمة الروحية التي أصابت المجتمع الأمريكي من جراء تلك الحرب في سبعينات القرن الماضي، مما انعكس ذلك في الأفلام العديدة التي تم إخراجها في موضوع حرب فيتنام فيما بعد.

وما يجمع بين كل تلك الأفلام هو الشعور بالحيرة والتعاطف مع المقاتلين الفيتناميين. بينما كانت ضمن تلك الأفلام أفلام أكشن وأفلام كوميدية سوداء وأفلام “يوم القيامة” وأفلام عن حياة قدامى الحرب في فترة ما بعد حرب فيتنام.

وربما أبرز تلك الأفلام هو فيلم الأكشن “رامبو” حيث لعب الممثل الأمريكي الإيطالي الأصل دورا رئيسيا فيه. وتحول الفيلم بعد إخراج حلقته الأولى إلى مسلسل. وإذا دار الحديث في مطلع الفيلم حول جندي سابق ينتقم من المجتمع لمصيره المأسوي، فإن حلقات أخرى للفيلم حين تنتقل الأحداث إلى فيتنام نفسها تتحول إلى مجرد أكشن لعرض العضلات، على الرغم من كثرة الضحايا والحوادث.

وتجدر الإشارة هنا إلى وجود أفلام واقعية أخرى تبيّن عمق مأساة الجنود والضباط الأمريكان في الحياة السلمية بعد تلك الحرب، مثل “سائق سيارة الأجرة ” من إخراج مارتين سكورسيزي، و”رجل من مواليد 4 يوليو” من إخراج أوليفير ستاون، و”العودة إلى البيت” من إخراج هال آشبي.

مشهد من فيلنم "العودة إلى البيت
مشهد من فيلنم “العودة إلى البيت

فيما يتعلق بما يسمى بأفلام الـ “كوارث” فيمكن أن يذكر هنا فيلم “يوم القيامة ” من إخراج أوليفر ستاون.

وبعد مضي اعوام كثيرة على تلك الحرب الدموية وجد المخرجون الأمريكيون أنفسهم قادرين على تصوير أفلام كوميدية في موضوع حرب فيتنام. لكن تلك الأفلام تحولت سريعا إلى “كوميديا سوداء”. ومن أبرز تلك الأفلام فيلم “ليبوفسكي الكبير” من إخراج أولتر سوبتشاك الذي يروي قصة أحد قدامى حرب فيتنام، بيد أن هذا الفيلم لا يثير لدى المشاهدين إلا السخرية الدائمة منه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.