موقع قناة أو تي في اللبنانية
بعد خمسة أيام من إعلان الOTV للحقيقة الأكيدة والدامغة حول العثور على القسم الأكبر من الطائرة الأثيويبية، وبعد خمسة أيام من نفيهم وتكذيبهم وطمسهم وتعميتهم وتضليلهم...
أخيراً اعترفوا. اليومَ السبت، وبكل وقاحة، اعترفوا بما قالته ال OTV بعد ظهر يوم الثلثاء. كان الخبرُ مؤكداً لدينا. وكانت المعلوماتُ كاملة، والمعطيات وافية. لم تكن تكهناتٍ، كمل قال غازي العريضي. ولا سبقاً صحافياً، ولا تردياً في الوعي، كما تشدَّق أحدُ الأقلام الرخيصة المجهولة والجاهلة.
كانت كل الحقيقة. وكان ذنبنا الوحيد، اننا عرفناها. وأننا أعلناها، من دون أن نأخذ في الاعتبار، من يقطف الإنجاز، ومن يدفع تكاليف البواخر، ومن يعفد مؤتمراً صحافياً، ومن يقص شريط العثور على الضحايا ربما... كان كل همنا، أن نقصر معاناة أحبة لنا. وأن نختصر انتظارَ ثكالى. فيما سوانا، لديه حسابات أخرى، وخلفيات مغايرة. نعرفها، وقد نكشفها.
بعد خمسة أيام، اعترفوا بصمت، وبأصوات خافتة، أن ال OTV، كانت على حق. وأن خبرها كان الحقيقة. اعترفوا، لكن يبقى أن يعتذروا. ليس المطلوب الاعتذار منا. فنحن جزاؤنا الوحيد، أننا خدمنا الحقيقة. لكن يبقى عليهم، جميعهم، من نفى ومن كذَّب ومن اتهم ومن تشدق...يبقى عليهم أن يعتذروا أولاً من الحقيقة، وثانياً من الضحايا الذين تركوهم في عتمتهم أياماً خمسة إضافية بلا سبب. وثالثاً من أهالي الضحايا، الذي أطالوا انتظارهم، لأسباب نعرفها، ونكاد نهدد بكشفها.
هذه المعلومات على مسؤوليتي.جان عزيز: لا يريدون أن يكون الصندوق الأسود بيد اللبنانيين وتمّ تبديل فرق الغطس!
ما الذي يعيق التسريع في عمليات البحث عن ضحايا الطائرة الأثيوبية المنكوبة؟ وهل هناك اي تضارب في صلاحيات الأجهزة اللبنانية والأجنبية التي تتولّى العملية؟
مدير الأخبار والبرامج السياسية جان عزيز إعتبر لـ"OTV" أنّه منذ يوم الثلثاء كان بالإمكان وجود حطام الطائرة وما قلناه هو الحق بعينه، لسوء الحظ بعض الجهات الحكومية والرسمية للديها حسابات خاصة بها وكان لديها مصلحة بطمس هذا الخبر، فور إعلان الـ"OTV" للحقيقة تمّ الإتصال من إحدى محطات التلفزيونية لنفي الخبر فوراً قبل أن يتأكدوا من حقيقة معطياتنا، وقبل أن يعذبوا أنفسهم بمساءلتنا إن كنّا ما نقوله صادر عن مراكز رسمية أم لا... الخبر كان دامغاً... الطائرة وجدت يوم الثلثاء".
يقول عزيز: "الساعة 6 صباحاً من يوم الثلثاء تمّ التقاط صورة في البحر لبقعة تشير الى مكان الطائرة الواقعة.. والمصادفة ان من التقط الصورة كان من احد حراس المخيّم الفلسطيني في تلال الناعمة... ارسلت هذه الصورة الى الجهات الرسمية اللبنانية وطلب من هذه الجهات بناء على هذه الصورة الواضحة البحث في هذا المكان الساعة 6 صباحاً، وهذه المعلومة هي للوزير العريضي".
يكمل عزيز حديثه: "على اثر هذه الصورة توجهت القوى العسكرية اللبنانية الرسمية وبدأت البحث مكان التقاط الصورة، وقد وجدوا الجثة الأولى هناك ومن بعدها بقليل وجدوا الجثّة الثانية أما الثالثة كانت عالقة، فبدأ الغطس في حينها من قبل الغطاسين... والصور التي عرضها العريضي كانت منذ الثلثاء، ولو استمروا بالنفي كانت الـ"OTV" مضطرّة لنشر هذه الصور...".
يضيف جان عزيز: "لم نكن لنريد توريط الناس المعنيين بهذا الأمر، ولم نكن نبغي زيادة الضغوطات على الجهات العليمة من قبل جهات رسمية حكومية، الصور موجودة منذ الثلثاء وكان مؤكداً وجود الصندوق الأسود أيضاً، وكان هناك محاولة لإنتشاله... لن نقول أكثر من ذلك لكن من تعامل مع هذا الموضوع برمتّه إمّا هو جاهل وإمّا كاذب، وليس أمامهم من خيار ثالث...: كنت أتمنّى على العريضي أن يتصّل بالـ"OTV" لنبلغه عن المصادر الرسمية التي تمتلك كلّ المعلومات قبل أن ينفي على التلفزيون ما قلناه، وقبل ان يطلب من أربع صحف تابعة لجهة حكومية الاّ يكون خبر الطائرة في مستهّل الصفحة الأولى".
يقول عزيز: "أتحدّى اللبنانيين أن يروا صحف الأربعاء وسيما الصحف التابعة لجهة حكومية أين كان خبر الطائرة؟ القوى الرسمية التي كانت تبحث ليل الثلثاء الساعة 10 ليلاً بدلّت فريق الغطس... وكانت جاهزة لإنتشال ذيل الطائرة والصندوق الأسو، وحتى الآن (الساعة 8:15 مساء) هناك محاولتان لإنتشال الصندوق الأسود وفشلوا... وللذين لا يعرفون أقول لهم السبب هو قطع الحبل.... الساعة 10 ليلاً بدلّوا فريق الغطس والساعة 3 فجراً تصدر أوامر صارمة بوقف عمليات البحث رغم إستمرار جهوزية فريق الغطس بعمله والعاصفة كانت لا تزال متأخرة 10 ساعات... وهذا ما بلغّته فرق الغطس للجهات الرسمية، كما تمّ تبليغهم أنّهم قادرون على تصوير قعر البحر لتحديد مقاربة الجسم المتواجد ومن ضمنه الصندوق الأسود".
سئل عزيز عن السبب؟ أجاب: "ما أعرفه هناك تضارب في الصلاحيات بين من يعمل على الأرض وبين الجهات الحكومية، فبدل إعطائها الغطاء القانوني لإكمال البحث اصدروا اوامر لهم بوقف عمليات البحث... وتمّ الضغط عليهم فصدرت قرارات مغايرة، أتحمّل هذا الكلام شخصياً... وحالياً ممنوع على اللبنانيين الوصول الى الصندوق الأسود... وإذا حاولوا تكذيبي قد اضطرّ الى كشف المزيد... ما يبغوه يريدون إعطاء الصندوق الأسود الى الجهات الغربية... وهنا قد يكون 3 إحتمالات نظرية:
1- تبرير مجيء البوارج الغربية
2- تنافس لقطف هذا الرصيد وكانّ كشف حطام الطائرة إنجاز (وكأنهم يريدون قطع شريط إحتفال لواقعة إكتشاف حطام الطائرة)
3- سرّ ما خلف سقوط الطائرة
يتابع عزيز: "أن يقال لمحطتنا اننا لم نراعي مشاعر أهالي الضحايا، نحن لم نتعاطى مع الموضوع كسبق صحفي على الإطلاق، نحن تعاطينا مع الموضوع بشكل إنساني وأخلاقي ولكنّا اردنا إختصار معاناة الناس.. وبالتالي لن نسمح لهم باعطاء الدروس لنا حول الأخلاق".
ينهي عزيز كلامه "إتركوا الجيش اللبناني يعمل بامكاننا انهاء هذه المأساة" بعض الصحف قالت يوم الأربعاء: "الـ"OTV" تسير بعكس زميلاتها عثروا على الطائرة وهذا ليس سبقاً... من صدق بين الشاشات الإجابة باتت واضحة.. الإجابة واضحة منذ الثلثاء والمطلوب منهم الإعتذار ليس من الـ"OTV" بل من الحقيقة وأهالي الضحايا".