ارشيف الأخبار اليوميةأخبار اليوم

الصفحة الرئيسية مقالات ودراسات الأخبار العامة أرشيف الموقع راسلنا البحث ملفك الشخصي دخول / تسجيل

      english

englishnewsad_150

      قائمة الأقسام

 جميع الأقسام
 ملفات
 أخبار
 منوعات
 مقالات
 مقابلات
 تحليلات
 تحقيقات
 English
 تعليق
 تقارير
 ثقافة
 دراسات
 رياضة
 صور مميزة
 إخترنا لكم
 إقتصاد
 كاريكاتور
 كتب

      دراسات

studies_150

      البحث




      مقالات سابقة

تهديدات نجاد بمحو اسرائيل
دمشق: المقاومة وحدها الخط الأحمر... ونقطة على السطر
هل توشك إسرائيل على تنفيذ عمل عسكري؟
ضابط جاسوس وراء اغتيال: تويني، القصير ومحاولة اغتيال شدياق
لعبة بايخة يا ستريدا
ميشال سماحة: مسؤول حزب الله اغتيل بسلاح مخابراتي خارجي لا يمكن أن يملكه الأحباش
حزب الله يلمح لتورط أمريكي في هجوم كويتا بباكستان
كتاب أمريكي : حزب الله أكبر تحد لإسرائيل وأمريكا
قاتل السفن الروسي يقضّ مضجع إسرائيل
تاكيدٌ على الحقوق ومشاركة مميزة وواسعة لجيل الشباب في يوم القدس بامريكا الشمالية

مقالات قديمة

      المقال الأكثر قراءة اليوم

أكثر المقالات قراءة اليوم:

هذه هي القصة من السحور الدمشقي.. إلى مفاجأة الشرق الأوسط
 ملفات: فراس حيدر الذي تعلّق بالطائرة بين أرضٍ وسماء ليعود جثةً إلى أهله 

اخبار ، مقاومة، إحتلال ...فراس حيدر الذي تعلّق بالطائرة بين أرضٍ وسماء ليعود جثةً إلى أهله: عمل ليعيل عائلته وتقدّم للامتحانات الرسمية.. أما اليوم فعيد ميلاده العشرون
صحيفة السفير اللبنانية
زينة برجاوي
لن يحصل فراس حيدر على فرصة الاحتفال بعيد ميلاده العشرين الذي يُصادف اليوم. كما أنه لن يكمل فرحته بمعرفة نتيجة امتحانات البكالوريا الفنية التي كان قد قدمها خلال دورة هذا العام. كان فراس يثق بأن نتيجة الامتحان ستصله إيجابية، وفق ما أكد محامي عائلة حيدر، محمد احمد شقير، لـ«السفير».
فراس حيدر هو الشخص الذي تسلل إلى طائرة تابعة لشركة «ناس» السعودية منتصف ليل الجمعة ـ السبت الماضي، وعثر على جثته في صندوق منظومة العجلات عند هبوط الطائرة في مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وفراس هو شاب لبناني، «منذ أكثر من عشر سنوات»، كما يشير إخراج قيده الذي حصلت «السفير» على صورة منه، وهو من مواليد قرية مركبا العام 1990، خلافاً لما شاع بأن الراحل ليس لبنانياً. ورفضت عائلة فراس أمس رفضاً قاطعاً استقبال الصحافة، وكلّفت المحامي شقير بالتحدث باسمها.
ويشرح شقير لـ«السفير» أن «العائلة تنتظر نتائج التحقيقات الحالية لمعرفة أسباب وفاة ابنها»، مؤكدا أن «جثمان الراحل سيصل الى ذويه فور إجراء فحص الحمض النووي، بعد أخذ خزعة من أحد أفراد العائلة». ونفى شقير ما يُروّج عن تعاطي فراس للمخدرات، مشدّدا على أن الراحل هو «شاب منضبط وخلوق، وكنت معه قبل يومين من غيابه عن المنزل، وكان يبدي تحمّسه لنتائج امتحاناته. كذلك، أخبرني أنه يريد أن يساعد عائلته بأي وسيلة ممكنة، وكانت تراوده فكرة السفر للعمل في الخارج». وكان عدد من شبان المنطقة قد ذكروا أن «الشاب الراحل كان يتعاطى المخدرات، ولا يكون كثيراً في المنطقة».
يذكر أن والد فراس عاطل من العامل، وللشاب شقيقان، واحد يكبره والثاني يصغره سنّا.
لكن، فراس غاب عن البيت ثلاثة أيام قبل وقوع حادثة الطائرة السعودية. ألم تلحظ العائلة غياب ابنها عن المنزل لثلاثة أيام؟ يجيب شقير: «والدا فراس اعتقدا انه عند أحد الأقرباء أو الأصدقاء، وكانا يسألان عنه هناك من دون أن يخطر في بالهما التبليغ عن اختفائه لعدم رغبتهما في المبالغة في القلق عليه».
بدوره، يقول صديق مقرّب من فراس فضّل عدم نشر اسمه، إنه لم يلحظ على صديقه أي تصرفات غريبة مؤخراً، وكانت المرة الأخيرة التي التقى فيها به منذ أسبوعين. ويضيف الشاب أن «فراس يعمل في محل للألبسة في شارع الحمراء، ولم يتحدّث أمامي عن فكرة السفر مطلقاً، لكنه يعاني مشاكل مادية، وكان همّه الوحيد أن يساعد في تأمين مصروف المنزل». ويضيف أنه عرف من شباب المنطقة أن فراس هو الشاب الذي عُثر على جثته في منظومة العجلات، وكان رد فعله الأول: «ليه فراس سافر؟!».
وقد نقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» أمس خبرا، بناءً على تحقيقات أجريت مع شقيق الراحل علي، يفيد بمثول علي أمام «الجهات الامنية المختصة في المطار، حيث عرضت عليه الصورتان المرسلتان من السلطات السعودية. وأفاد علي بأن فراس كان قد تغيب عن منزل ذويه منذ ثلاثة ايام، وكان يعاني توترا عصبيا ونفسيا وتغيرا واضحا في سلوكه خلال الأشهر الستة الأخيرة». وقد تبلّغ بهذه المعلومات النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم، الذي يشرف على التحقيق الجاري في هذه القضية. وأضاف الخبر انه «تم أطلق سراح علي بعد الاستماع الى افادته».
أهل المنطقة يعرفونه
ولا يعرفونه!
«ليه فراس عمل هيك؟! فراس ابن حسين حيدر؟ فراس ما غيرو؟ هيدا الشاب الصغير، ...». تلك عينة من الأسئلة التي طرحها سكان منطقة برج البراجنة على أنفسهم وبعضهم أمس، وتحديدا في «حي السنديانة» حيث يقطن فراس في البيت العائلي، الواقع في الطابق الخامس من بناية صالح التي تقع مقابل جامع «سيد الأوصياء». على مدخل البناية، انتشرت العناصر الأمنية، لتمنع دخول أي مستفسر إليها، في ما يشبه التطويق للمبنى. وحتى ظهر أمس، لم يكن الخبر قد انتشر بين سكان المنطقة بعد. ورغم أن أحد مخاتير المنطقة (فضّل عدم نشر اسمه) أكد لـ«السفير» أن العائلة تسكن في المكان منذ سنوات عديدة، إلا أن الناس عموما لم يعرفوه. يقول رجل خمسيني إنه لا يعرف شيئا عن هذه العائلة، وكان يرى فراس «شاباً عادياً كسائر شبان المنطقة». تسأل امرأة عن اسم والدة فراس لعلّها تعرفها، في حين يؤكد رجل آخر أن عائلة الراحل «مستورة ومعترة».
منهم من يعرف فراس جيّداً، ومنهم من يتهمه بتعاطيه المخدرات. آخرون يعرفونه، ويرفضون التحدث عنه حرصاً على حساسية الموضوع. ويشير أحد جيران فراس إلى أن القبعة التي وجدت في مدرج المطار كانت لا تفارق فراس. قال إن الراحل كان يرتدي قبعته «الكاسكيت» إلى الخلف دائماً، «بس ما بيتعاطى كتير مع شباب المنطقة».
حول البناية التي يقطن فيها الراحل، تتحلق مجموعة من الشباب. يطلب أحدهم من الصحافيين، بعدما عرّف عن نفسه بصفته «مقرّباً من العائلة»، متابعة الموضوع مع المحامي المكلّف، وعدم زيارة العائلة المفجوعة. على شرفة منزل عائلة فراس، تقف امرأة متشحة بالسواد، والى جانبها أطفال وشبان يسترقون النظر من الاعلى، محاولين التعرّف إلى شخصية كل زائر يسأل عن الحادثة.
في المشهد نفسه، يتولّى شبان مهمة نقل مجموعة كبيرة من كراسي البلاستيك التي تستعمل خلال مراسم العزاء، الى بيت الراحل. وحين سألنا إذا كانت مراسم العزاء قد بدأت، أجاب شاب: «حتى الساعة، لا شيء».
وحده شاب يقف في المكان متفرّجا، يعبّر عن استيائه مما حصل لفراس الذي يعرفه بالشكل فقط، ويقول: «ليه الدولة ما بتلاقي حلّ للشباب؟ مش حياة هيدي اللي عايشينا نحن».
صور فراس تغيب عن الشارع الذي يسكن فيه. هناك غموض يسود المكان، من يعرفه يفضّل عدم الإفصاح عن أي معلومة. ومن لا يعرفه، يسأل بحشرية عن الحادثة الغريبة. حادثة أصبح فراس خلالها معلّقاً بين السماء والأرض.. ليعود جثة هامدة إلى حضن والديه.


كاميرات المطار في غير مكانها وأبراجه فارغة
صحيفة الأخبار اللبنانية
حسن عليق

ألقت حادثة وصول الشاب فراس حيدر، على نحو غامض، إلى طائرة سعودية تمكّن من دخول حجرة الإطارات فيها، الضوء على أمن المطار. وإذ استقال قائد جهاز الأمن، فإن ذلك لا يعني أن المسألة قد حُلّت، ولا سيما أن الجهات المعنيّة بـ«أمن» المطار أكثر من الوزارات الأربع والإدارات الخمس المعنيّة
حسن عليق
استقال قائد جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير. وبكلمات أدق، طلب إعفاءه من مسؤوليته في الجهاز. أما الأسباب، فتبدأ من استعداده لتحمّل المسؤولية المعنوية عن التقصير الذي أدى إلى دخول الشاب فراس حيدر فجر السبت الفائت إلى حرم المطار ووصوله إلى طائرة سعودية تمكن من دخول حجرة الإطارات فيها، قبل أن يصل جثة أو أشلاء جثة إلى الرياض.
قرر شقير تحمل المسؤولية، فوضع في عهدة وزير الداخلية زياد بارود تقريراً مفصّلاً عن التحقيقات الأولية التي أجراها جهاز أمن المطار في الحادثة، طالباً في نهاية التقرير إعفاءه من خدماته.
بارود لم يقبل، حتى مساء أمس، الموافقة على طلب التنحية، بل إنه منح شقير مأذونية من عمله. فوزير الداخلية يرى في شقير واحداً من أفضل الضباط الذين تعامل معهم منذ وصوله إلى وزارة الداخلية. أضف إلى ذلك أن الرجل، بحسب مقربين من الوزير، أدى عمله طوال السنوات الماضية وتمكّن من الحفاظ على أمن المطار، رغم كل ما جرى في البلاد. وبحسب بعض من التقاهم شقير خلال اليومين الماضيين، فإن رئيس جهاز أمن المطار يعلن في طلب إعفائه من خدماته احتجاجه على الأوضاع في مطار رفيق الحريري الدولي، حيث تغيب المرجعية الواضحة في المجالات كلها. في البداية، يقول أحد من التقاهم شقير، إنّ جهاز أمن المطار يضم ضباطاً لا يُستشار رئيس الجهاز قبل نقلهم إليه. فهم من عديد ضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام. وتنقلهم قياداتهم إلى المطار من دون أي تنسيق مع شقير. إضافة إلى ذلك، ثمة أربع وزارات على الأقل تتدخل في المطار. وزارة الداخلية التي يتبع لها جهاز أمن المطار، وزارة الدفاع التي تتبع لها كتيبة المدافعة في الجيش التي تؤلف جزءاً من جهاز الأمن، وزارة الأشغال العامة والنقل ووزارة المال التي تتبع لها الجمارك. وفي الفترة الماضية، دخل وزير السياحة على الخط من باب الشرطة السياحية ومسؤولية جهاز الأمن عن سيارات الأجرة التي تعمل في المطار.
هذا في الوزارات. أما في الإدارات العامة، فثمة خمس على الأقل: من المديرية العامة للنقل، إلى مديرية الطيران المدني، فالجمارك والأمن العام والأمن الداخلي. كل ذلك والعديد الممنوح لجهاز الأمن لا يكفي لسد الحاجات الأمنية.
وفي مطار رفيق الحريري الدولي، ثمة من يفصّل المسؤوليات عن الحادثة. يقول بعض العاملين في المطار إن السياج الأمني، رغم وجود بنية تحتية لتركيب كاميرات مراقبة فيه، إلا أن الكاميرات لم تزرع في مكانها. أما أبراج المراقبة التي ينبغي أن تكون في عهدة جهاز الأمن، فإن عدداً كبيراً منها يبقى معظم الأحيان فارغاً من رجال الأمن والعسكر، رغم وجود تمديدات كهربائية وهواتف ثابتة وإنارة داخل الأبراج.
في المبدأ، يقول عدد من العاملين في المطار إن ثمة تقصيراً كبيراً في جهاز أمن المطار، مكّن الشاب من تخطي السياج والوصول إلى الطائرة. لكن ثمة مسؤولية أخرى تقع على اثنتين من الشركات التابعة لطيران الشرق الأوسط. فشركة الشرق الأوسط للمناولة الأرضية (ميغ) تتولى دفع الطائرات إلى بداية المدرج، قبل أن تتولى شركة الصيانة (ماسكو) إجراء كشف نهائي على الطائرة، ثم إبلاغ القبطان بأن بإمكانه الإقلاع. وخلال عمل طاقمي الشركتين، يكون أحد أفراد جهاز أمن المطار برفقتهما.
ولتحديد المسؤوليات، ينبغي انتظار نتائج التحقيق القضائي الجاري حالياً. العميد شقير أقرّ بمسؤولية معنوية، إلا أن وزير الداخلية لن يقبل طلبه إلى حين انتهاء التحقيق. فمن يدري، قد «أكون أنا مسؤولاً أيضاً»، يقول زياد بارود في أحد مجالسه الخاصة. ويُنقل عن وزير الداخلية قوله إنه يرى شهامة في تصرف شقير الذي قرر تحمّل مسؤولية معنوية، رغم أن التحقيق القضائي الذي تجريه النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لم يصل إلى خواتيمه بعد. ويرى بارود أن في قبوله طلب إعفاء شقير استباقاً لنتائج التحقيق، علماً بأن عدداً من عارفي شقير يؤكدون أن إقدامه على طلب الإعفاء من المسؤولية ليس من باب المناورة أبداً، وخاصة أنه لم يعد قادراً حتى على سماع كلمة «مطار»، وهو الذي لم ينل إجازة من عمله منذ سنوات. وقد أجرى وزير الداخلية مشاورات مع رئيسي الجمهورية والحكومة، لاستمزاج رأيهما في استقالة شقير، ومن المنتظر أن يبحث مجلس الأمن المركزي في اجتماعه العادي اليوم قضية الأمن في مطار رفيق الحريري الدولي.
يرى بارود في قبوله طلب إعفاء شقير استباقاً لنتائج التحقيق
وفي حال الموافقة على طلب تنحية شقير، ثمة أكثر من مرشح لخلافته، أبرزهم العقيد علي مهنا (من الجيش)، الذي كان يرأس سابقاً كتيبة الجيش في جهاز أمن مجلس النواب.
وكانت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة قد أقالت العميد وفيق شقير من رئاسة جهاز أمن المطار يوم 5 أيار 2008، في اليوم الذي أصدرت فيه قراراً بتكليف الجيش نزع شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة، وأدى القراران المذكوران إلى اندلاع أحداث ما بات يعرف بمعارك 7 أيار، قبل تراجع الحكومة ذاتها عن القرارين، وتوقيع اتفاق الدوحة.
وخلال اليومين الماضيين، صدرت ردود فعل عدة منتقدة تقصير «جهاز أمن المطار» الذي أدى إلى وقوع الحادث. واللافت أن معظم الذين أنحَوا باللائمة على جهاز الأمن هم من قوى 14 آذار. أما المكتب السياسي لحزب الكتائب، فاكتفى بالتوقف «أمام الحادث الخطير الذي شهده مدرج مطار بيروت الدولي نهاية الأسبوع الماضي، والذي أظهر أن أمن المطار وسلامة الطيران المدني مكشوفان». وطالب المكتب السياسي الكتائبي «الأجهزة الأمنية بالتعاطي مع الموضوع بجدية بالغة وإطلاع الرأي العام بشفافية كاملة على نتائج التحقيقات التي تجري واتخاذ إجراءات واضحة ومشددة تحول دون تكرار حوادث من هذا النوع».


مركبا مصدومة بابنها.. قتيل الطائرة السعودية
صحيفة السفير اللبنانية
ادوار العشي

صدم أهالي بلدة مركبا الجنوبية أمس، إثر الإعلان عن هوية صاحب الجثة التي عُثر عليها في صندوق منظومة العجلات في طائرة «ناس» السعودية، وقد تبين أنه ابن بلدتهم الشاب فراس حسين حيدر (مواليد 1990)، الذي يقيم مع ذويه في محلة برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية. حيدر ابن العشرين عاماً لا يعرفه معظم الأهالي، كونه لا يتردد إلى مركبا إلا في ما ندر برفقة ذويه، الذين لا يملكون منزلاً فيها.
في حي الكينايات في الحارة الشرقية، يقيم أعمامه وأبناء عمومته الذين بدت عليهم إمارات الحزن وآثار الصدمة، أمس. إذ هبّ أعمامه على الفور قاصدين منزل ذويه في بيروت لاستبيان الأمر. ورفض أبناء عمومته الإدلاء بأي تصريح، علماً أنهم لا يملكون أي معلومات عما حصل.
وأجمع أهالي البلدة، على أن والده «رجل آدمي ومستور»، لكن الأحوال المعيشة قد تعثرت في وجهه، وضاقت سبل تيسير قوت العائلة. وأمل أحد أقاربه علي حيدر، عضو المجلس البلدي، بأن «تنجلي الأمور في أسرع وقت ممكن، لتسلّم الجثة إلى ذويه، ويدفن في بلدته بما يليق، لأن إكرام الميت دفنه».

اضطرابات فراس حيدر «كذبة»
صحيفة الأخبار اللبنانية
قاسم س. قاسم
«هل يمكن من يعاني اضطرابات نفسية أن يتقدّم إلى امتحانات رسمية في المعلوماتية والمحاسبة؟ هل يمكن من يعاني اضطرابات نفسية أن يقدّم مستندات رسمية للتطوع في قوى الأمن الداخلي؟ وكيف يمكن من يعاني اضطرابات نفسية أن يكون الأول باللغة الإنكليزية، و«إذا مش مصدقين يرجعوا يفتحوا امتحاناته الرسمية ويشوفو». هذه الأسئلة يكرّرها أقرباء وأصدقاء الضحية فراس حيدر، الذي وُجدت أشلاؤه في منظومة الدواليب للطائرة السعودية «ناس». بعضهم يعيد هذه الأسئلة ساخراً مما تناقلته وسائل الإعلام عن اضطرابات نفسية يعانيها فراس.
فراس ابن العشرين عاماً، وبحسب أحد أصدقائه، «لم يكن يعاني أي نوع من الاضطرابات». أما الحديث عن «حالته النفسية السيئة التي يمر بها منذ ستة أشهر أو أقل، فكذب؛ لأنه كان ينتظر نتائج الامتحانات، مجهزاً أوراقه لتقديم طلب تطوّع في قوى الأمن الداخلي» يقول.
صديق فراس رفض الكشف عن اسمه كحال باقي من التقتهم «الأخبار» من أفراد العائلة والأصدقاء، بسبب «تنبيه المحامي بذلك». فالعائلة المفجوعة بابنها أوكلت إلى المحامي محمد أحمد شقير التحدث باسمها. أما أقاربه، ففضلوا عدم الغوص في تفاصيل الحادث؛ «كي لا نؤثر على مجريات التحقيق»، كما يقول أحدهم. هكذا، تجمّع أمس أقارب فراس وأصدقاؤه في مدخل البناية التي يقطنها بالقرب من مجمع سيد الأوصياء في منطقة جامع العرب في برج البراجنة، مانعين الوسائل الإعلامية من الصعود إلى منزل الضحية «بسبب الحالة النفسيّة السيئة لوالدته» كما يقول أحد أقاربه.
يتابع الرجل: «إن الجميع يعرفون أن أحوال عائلته على قدّ الحال. ربما كان هذا دافعه ليقدم على ما فعله». هنا يقاطعه صديقه، متذكراً ما كان فراس قد قاله له في إحدى السهرات: «سمع فراس من 15 يوماً عن شخص يشتغل بمطار بريطاني، اختبأ في إحدى مقصورات طائرة متوجهة إلى اميركا، وكان العامل قد نجا لأنه اختبأ في مقصورة الحقائب في الطائرة. وأخبرني فراس أن الفكرة أعجبته، وقال إن القيام بمحاولة مثل هذه أفضل من البقاء في لبنان».
لكن هل كان فراس يقصد الطائرة السعودية تحديداً؟ ينكر صديقه ذلك ويجيب: «أعتقد أنه رأى طائرة طالعة فتمسك بدولابها».
الأحاديث والشائعات التي سمعها الأقارب والأصدقاء عن فراس كثيرة. فمنهم من سمع أنه على علاقة بفتاة تعيش في السعودية، وأراد الذهاب لرؤيتها. شائعة يرفضها قريب الشاب: «فراس ما بيعملها. ما ممكن يقتل حالو كرمال يشوف بنت».
هكذا، تضاربت المعلومات بشأن خطوة فراس هذه؛ فكل شي كان طبيعياً قبل أن يترك فراس منزله قبل يومين من وقوع الحادثة. هنا، يسرد أحد أقارب الشاب عن اليوم الذي سبق اختفاء فراس عن المنزل. إذ تناول الشاب الغداء مع والده عند الساعة الخامسة والنصف، ثم شربا الشاي، قبل أن يأخذ حقيبة ثيابه. اعتقد أهله أنه متوجّه إلى النوم في ضيعته في مركبا، كما يفعل عادةً. لكن هذه المرة كان الشعور غريباً عند العائلة، فبعد غيابه لفترة أطول من المعتاد وانتشار خبر مقتل شاب لبناني، توجّه أخوه للبحث عنه في المستشفيات ومراكز الشرطة، إلى أن استُدعي للتحقيق معه. حينها، عرض المحققون على شقيقه علي «صورتين لفراس، تعرف إليه شقيقه بنسبة 90 في المئة»، يقول قريب فراس. يضيف: «جاءت الضابطة العدلية إلى منزل الفقيد وأخذت عيّنات من والده لإجراء فحوص الحمض النووي للتأكد من هوية الضحية، ونتوقع أن تظهر النتائج خلال 48 ساعة» يقول.
ويروي أحد أصحاب المحالّ في بلدته مركبا (داني الأمين) أنّ فراس «كان عندما يزور البلدة يأتي على دراجته النارية لشراء بعض حاجاته، ولا سيّما عدّة الأركيلة، ولا يبدو عليه أي أمر غريب، من مرض عصبي أو عقلي مثلاً، ولا رفاق له هنا، فهو يرافق شباناً من عمره يرافقونه في كل زيارة».
كشف المحامي شقير لـ«الأخبار» أنه ينتظر نتيجة «التحقيق وفحوص الحمض النووي، إضافة إلى كيفية تسلم الجثة من السلطات السعودية». أما الخطوات المنوي اتخاذها بعد تسلم الجثة، فيلفت شقير إلى أنه سيطرح تساؤلات عن «كيف استطاع الشاب أن يدخل المطار؟ لماذا لم يتوقف كابتن الطائرة بعدما أعلمه الركاب أنهم شاهدوا شخصاً يركض باتجاه الطائرة؟ كل هذه الأسئلة سنتركها برسم ما تظهره التحقيقات»، يقول شقير.

الحريري يرأس إجتماعا أمنيا وزاريا وشقير يسـتقيل والتحقيقات متواصلة
صحيفة اللواء اللبنانية

أعلن وزير العدل ابراهيم نجار ان الشخص الذي عثر على بقايا جثته في صندوق منظومة العجلات في طائرة تابعة لشركة <ناس> السعودية يدعى فراس حسين حيدر (مواليد 1990) من بلدة مركبا قضاء مرجعيون ومن سكان برج البراجنة، و بناء على تحقيقات اجريت مع شقيقه علي، الذي حضر الى الجهات الامنية المختصة في المطار حيث عرضت عليه الصورتان المرسلتان من السلطات السعودية،وافاد شقيقه <ان فراس كان قد تغيب عن منزل ذويه منذ ثلاثة ايام، وهو كان يعاني من توتر عصبي ونفسي وتغير واضح في سلوكه منذ فترة الستة الاشهر الاخيرة>· وقد تم ابلاغ هذه المعلومات الى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم الذي يشرف على التحقيق الجاري في هذه القضية· وقد أطلق سراح علي بعد الاستماع الى افادته· إشارة الى ان الصورتين كانت قد التقطهما السلطات السعودية للجثة التي وجدت في منظومة العجلات· الى ذلك بدأت الإجراءات الرامية الى التأكد من هوية حيدر من خلال أخذ عينات من ذويه لإجراء فحوص الحمض النووي <دي ·أن·إي> من قبل السلطات اللبنانية المختصة لإثبات كامل هويته·
و أفادت مصادر أمنية متابعة للقضية لوكالة الانباء <المركزية> أن على رغم الإصرا ر على أن حيدر مختل عقليا فإن جانبا من التحقيق بدأ يتناول موضوعين اساسيين الأول يتعلق بمسألة المقص الحديدي الذي كان في حوزتة والذي سقط من الحقيبة التي كانت في حوزته قبل تسلقه صندوق منظومة العجلات، وعثر عليه على مدرج المطار· والثاني يتعلق بموضوع إزالة حيدر فيلتري سيجارتين لإستخدامها في سد أذنيه لحمايتهما من أصوات الطائرة عند إقلاعها، الأمر الذي يعتبر انه يدرك سلفا ما يفعل ويقدم عليه وليس مختلا·

سياسيا ، يترأس رئيس الحكومة سعد الحريري إجتماعا وزاريا أمنيا موسعا في المطار اليوم ،دعا اليه الوزراء المختصين والموظفين الكبار في الوزارات المعنية بالشق الإداري والأمني ، إضافة الى المدير العام للطيران المدني حمدي شوق ورئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير الذي تقدم بكتاب خطي الى وزير الداخلية المحامي زياد بارود طلب بموجبه اعفاءه من مهامه في المطار·وقالت المصادر ان <الطائرة كانت تقل شخصيات سعودية وضباط>·

من جهة أخرى، قرر عدد من النواب إثارة موضوع <أمن المطار> وسلامة حركة الطيران في لبنان علما ان فصل الصيف واعد وهناك تدفق للسياح والمغتربين الى لبنان، وهذا يتطلب إجراءات امنية في المطار إستثنائية للوقاية وتوفير الأمن بعدما تبين ان هناك حوادث تحصل في حرم المطار تؤكد على عدم وجود عوازل تمنع اي شخص من التسلل الى حرمه والى مدارجه، و قال عضو تكتل <التغيير والإصلاح> النائب نبيل نقولا ان <هناك مشكلة في العمليات في مطار بيروت وهناك خلل في الأمن>، متسائلا <كيف دخل هذا الشخص الى أرض المطار>·

بدوره ،أعلن عضو كتلة <المستقبل> النائب أحمد فتفت ان حادث الطائرة السعودية <خطير جدا لأن هناك ثغرة بهذا الحجم في مطار رفيق الحريري الدولي، مؤكدا ان هذه مسؤولية كبيرة على المسؤولين عن أمن المطار>·

وقال، في حديث تلفزيوني،<في أي دولة في العالم تتخذ إجراءات فورية ضد المسؤولين الذين قصروا في كهذا حادث عند حصوله>، موضحا ان <الخطورة تكمن في أن يتمكن شخص من الوصول إلى طائرة اثناء اقلاعها، وهذا الأمر يؤثر كثيرا على سمعة لبنان الأمنية ، وسنسمع الكثير من الكلام القاسي في الساعات المقبلة بعد أن تتبين نتيجة التحقيقات>· ودعا إلى اتخاذ إجراءات سريعة وجدية>·

وخلال جولة لمندوب <اللواء> جورج نهرا في بلدة مركبا مسقط رأس الشاب فراس ابن العشرين عاما شدد عدد من المقربين أنه طبيعي ولا يعاني من أي مشاكل نفسية أو اجتماعية لا بل يتمتع بذكاء منقطع النظير ويتمتع بكامل قواه العقلية والنفسية، وتربى على الفضيلة والايمان والتسامح ولا يعاني من أي مشاكل سوى الضائقة الاقتصادية، مبدين استغرابهم من الحادثة وهم غير مقتنعين بما حصل، ودعوا لجلاء حقيقة ما جرى·

ويقول يوسف شحادة احد اقرباء فراس انه يعيش حياة طبيعية ولا يعاني من ازمات نفسية أو غيرها بل من ضائقة اقتصادية وهو يتررد في فصل الصيف إلى منزل والديه ولم نلاحظ أي شيء غريب عليه، فهو ذكي في المدرسة ومؤمن ويتمتع باخلاق عالية ويعيش ضمن عائلة مؤمنة ولم نصدق ما حصل ونطالب تأكيد الموضوع واجراء كل ما يلزم لمعرفة الحقيقة·

التحقيقات متواصلة في حادث صندوق الطائرة السعودية « ناس»
صحيفة الديار اللبنانية

بعد العثور على بقايا جثة في صندوق منظومة العجلات في طائرة تابعة لشركة «ناس» السعودية، والتي بقيت عالقة في عجلة الطائرة التي اقلعت من مطار بيروت الى الرياض، ادخلت هذه القضية امن المطار في دائرة الملاحقة الرسمية، حيث يترأس اليوم رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعاً وزارياً امنياً موسعاً في المطار، دعا اليه الوزراء المختصين والموظفين الكبار في الوزارات المعنية بالشق الاداري والامني، اضافة الى المدير العام للطيران المدني حمدي شوق ورئيس جهاز امن المطار العميد وفيق شقير الذي تقدم الى وزير الداخلية زياد بارود بكتاب خطي طلب بموجبه اعفاءه من مهام جهاز امن المطار.
هذا، وقد تحددت امس هوية الشاب الذي علقت جثته ويدعى فراس حسين حيدر من مواليد 1990، من بلدة مركبا ـ ـ قضاء مرجعيون ومن سكان برج البراجنة، بعدما تعرف اليه افراد العائلة من خلال الصورة.
وبناء على تحقيقات اجريت مع شقيقه علي، الذي حضر الى الجهات الامنية المختصة في المطار حيث عرضت عليه الصورتان المرسلتان من السلطات السعودية افاد «أن فراس كان قد تغيب عن منزل ذويه منذ ثلاثة ايام، وهو كان يعاني توتراً عصبياً ونفسياً وتغيراً واضحاً في سلوكه منذ فترة الستة الاشهر الاخيرة». وقد تم ابلاغ هذه المعلومات الى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم الذي يشرف على التحقيق الجاري في هذه القضية. وقد أطلق سراح علي بعد الاستماع الى افادته. اشارة الى ان الصورتين كانتا قد التقتطهما السلطات السعودية للجثة التي وجدت في منظومة العجلات.
الى ذلك، بدأت امس اخذ كل الاجراءات للتأكد من هوية الشخص من خلال اخذ عينات من ذويه لاجراء فحوصات مخبرية DNI من قبل السلطات اللبنانية المختصة لاثبات كامل هويته.
وفي هذا الاطار، افادت مصادر امنية متابعة للقضية لـ «المركزية» ان «على رغم الاصرار على أن حيدر مختل عقليا فان جانبا من التحقيق بدأ يتناول موضوعين اساسيين الاول يتعلق بمسألة المقص الحديدي الذي كان في حوزته والذي سقط من الحقيبة التي كانت في حوزته قبل تسلقه صندوق منظومة العجلات، وعثر عليه على مدرج المطار. والثاني يتعلق بموضوع ازالة حيدر فيلتري سيجارتين لاستخدامهما في سد أذنيه لحمايتهما من اصوات الطائرة عند اقلاعها، الامر الذي يعتبر انه يدرك سلفا ما يفعل ويقدم عليه وليس مختلا».
وقالت المصادر ان «الطائرة كانت تقل شخصيات سعودية وضباطاً».
وبعد الحادثة التي تمت يوم السبت، والتي تعتبر حادثة من جملة حوادث تحصل داخل حرم المطار، قرر عدد من النواب اثارة موضوع «امن المطار» وسلامة حركة الطيران في لبنان علما ان فصل الصيف واعد وهناك تدفق للسياح والمغتربين الى لبنان، وهذا يتطلب اجراءات امنية في المطار استثنائية للوقاية وتوفير الامن بعدما تبين ان هناك حوادث تحصل في حرم المطار تؤكد على عدم وجود عوازل تمنع اي شخص من التسلل الى حرمه والى مدارجه.
وقال عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب نبيل نقولا ان «هناك مشكلة في العمليات في مطار بيروت وهناك خلل في الأمن»، متسائلا «كيف دخل هذا الشخص الى أرض المطار».
واعتبر النائب احمد فتفت ان «حادث الطائرة السعودية «خطر جدا لان هناك ثغرة بهذا الحجم في مطار رفيق الحريري الدولي، وهذه مسؤولية كبيرة على المسؤولين عن امن المطار».
وقال «في اي دولة في العالم يتم اتخاذ اجراءات فورية في حق المسؤولين الذين قصروا في هكذا حادث عند حصوله».
ورأى أن «الخطورة تكمن في ان يتمكن شخص من الوصول الى طائرة اثناء اقلاعها، وهذا الامر يؤثر كثيراً في سمعة لبنان الامنية، وسنسمع الكثير من الكلام القاسي في الساعات المقبلة بعد ان تتبين نتيجة التحقيقات».
ودعا الى «اتخاذ اجراءات سريعة وجدية».

صندوق لعين
صحيفة السفير اللبنانية
جعفر العطار
ستكثر الأحاديث، والروايات، حول سبب إقدام فراس حيدر على التسلل إلى صندوق عجلات الطائرة. التسلل إلى ذاك الصندوق اللعين. ثمة من سيعتبر الأمر ضرباً من الجنون، وهناك من سيقول إن الشاب كان يتعاطى المخدرات. اليوم، هو عيد ميلاد فراس.
فراس فرّ من صندوق الفقر الذي يسكنه، إلى ذاك الصندوق الطائر، متأملاً تأمين لقمة عيش أفضل لذويه. لماذا لا نسأل، إذا ثبت أنه يتعاطى المخدرات، عن السبب الرئيسي الذي حتم عليه الدخول في هذه الدوامة؟ هو السبب نفسه الذي حمله إلى ذاك الصندوق: أن يحلم.
فراس حلم بالسفر. حلم بأن يرمي لوثة الحياة في هذا البلد خلف ظهره، ويحلق في صندوق يحط به على أرض الأحلام.. ليعود، جالساً على مقعد وثير، في الطائرة التي أقلته عبر صندوقها. هو حلم أن يغيّر حياة ذويه. أن يجسر بحياته، ولو مات صرعاً، لأجل نفسه والبيت الذي يحضنه.
ليس ضرباً من الجنون ما فعلته يا فراس. أنت لم تسرق. لم تقتل. جلّ ما فعلته هو أنك حلمت، فجهزت عدة السفر، من دون الحقائب، وتوجهت إلى المطار متسللاً، لتقبع في صندوق. هل اعتقدت أنك ستحمي سمعك بواسطة أعقاب السيجارة؟ أم أردت أن تحكم إغلاقهما عن أحاديث موتك، في عيدك؟
فراس ليس مختلاً عقلياً. هو لم يمد يد العوز. لم ييأس.
هل نعرف، مثلاً، كيف يعيش الفتى، الذي ينحدر من عائلة بسيطة، لا معيل لها؟ لا حياة لها، ربما؟ فراس لم يتسلل إلى «صندوق الأحلام» ليجرب إحساس الطيران. لم يعرّض نفسه للخطر لأنه مجنون. اليوم، عيد ميلاد فراس.
الصندوق الذي اضطجع فيه فراس، منتشر في هذا البلد. إنه يختلف بالشكل: الشقة التي يبحث عنها الشاب، هي صندوق. الوظيفة التي تؤمن حياة كريمة، صندوق. البلد الذي يمنح الجنسية لأولاد الأم اللبنانية، صندوق. البلد الذي لا يقوم على أساس الطوائف، صندوق. الحلم، يا فراس، صندوق.
عندما أقلعت الطائرة، رفع الشاب يديه إلى أذنيه، ثم أغمض عينيه راسماً لنفسه تلك الصورة الوهمية: «أنا مسافر من هذا البلد، سأعود، ربما، إلى أمي وأبي وشقيقيّ. لن أقطف الأموال عن الأشجار. لن أعود بالملايين. سأرسل لكم بعضاً منها».
قال في ثناياه: «سامحيني يا أماه».
لقد فتح تحقيقٌ رسمي بمأساتك يا فراس. هم يريدون أن يعرفوا كيف تسللت؟ من المسؤول؟ كيف دخلت من هذه الناحية؟ لا أحد، يا فراس، يريد أن يفكر لماذا.
هو عيد ميلادك، اليوم. هل ما زلت تحلم؟ دع أذنيك مغلقتين. لا تفتح عينيك. لقد فتحت الباب على تلك الأحلام. سنحلم بها أكثر. سنحلق بطائرة أخرى، عبر صندوق لعين. أنت لم تمت.

نشر يوم الثلاثاء 13 تموز/يوليو 2010

 

      روابط ذات صلة

 زيادة حول اخبار ، مقاومة، إحتلال ...


أكثر مقال قراءة عن اخبار ، مقاومة، إحتلال ...:
ولادة شرق اوسط جديد

      خيارات


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


Developed By Hadeel.net