جهاد إسماعيل لـ«إنباء»: المجلس الدستوري أوقف تنفيذ العفو العام حمايةً للاستقرار في المعاملات القضائية وترسيخًا للأمان القانوني
بعدما أصدر المجلس الدستوري قرارًا بوقف تنفيذ قانون العفو العام، وبمعزل عن الأسباب الدستورية التي استند إليها القرار، يُثار التساؤل حول السبب الموجب الذي دفع المجلس إلى وقف تنفيذ القانون.
وفي تصريح إلى موقع «إنباء»، يكشف الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل عن الأسباب الموجبة لهذا القرار، وفي مقدّمها الحدّ من الآثار المترتبة على القانون، منعًا لنشوء حقوق للأفراد قبل البتّ في مصيره ضمن المهلة القصوى المحددة بشهر، وذلك بهدف حماية الاستقرار في المعاملات القضائية، وبالتالي ترسيخ الأمان القانوني، الذي يُعدّ مبدأً ذا قيمة دستورية”
ويقول إسماعيل إنّه “لا يُعقل أن يباشر القضاء تنفيذ قانون مطعون فيه، يرتبط أشدّ الارتباط بالحريات الشخصية اللصيقة بآلاف المواطنين، قبل أن يحسم المجلس الدستوري مصيره في قراره النهائي سواء سلبًا أم إيجابًا”.
ويرى إسماعيل أنّه “لو تفادى المجلس الدستوري وقف التنفيذ، وبادر القضاء في الوقت نفسه إلى تطبيق مندرجات القانون، لكان ذلك سيجعل من تنفيذه أمرًا بالغ الخطورة على عمل السلطة القضائية وحقوق المتقاضين في حال قرّر المجلس، ولو افتراضيًا، إبطال القانون كليًا في وقت لاحق، ما يعني أن ما صدر عن المجلس يشكّل نوعًا من الحصانة له، كي لا يُكبّل نفسه بقيود قد تؤثر في مصير المراجعة الدستورية”.
وهكذا، تكشف الأيام المقبلة مصير القانون المطعون فيه، في وقت لا ينكر إسماعيل وجود مغالطات في القانون المشكو منه..