في الشكل..هل يمكن اتهام العماد ميشال عون في ملف انفجار المرفأ أمام القضاء العادي؟

تعليقًا على تداول معلومات صحافية حول طلب المحامي العام التمييزي توجيه الاتهام إلى رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون من قبل المحقق العدلي، على خلفية تداعيات انفجار مرفأ بيروت، يلفت الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل، في حديث إلى “إنباء”، إلى أن “الثابت أن المادة 60 من الدستور حصرت اتهام رئيس الجمهورية، سواء عند خرق الدستور والخيانة العظمى أو عند اقتراف الجرائم العادية، بمجلس النواب، على أن تتم المحاكمة أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ما يعني أن مجلس النواب، في هذه الحالة، هو الهيئة الاتهامية، أي سلطة التحقيق، في حين أن المجلس الأعلى هو قضاء الحكم”

ويوضح إسماعيل أن “المادة 60 من الدستور، عندما كرّست الحماية الخاصة لرئيس الجمهورية، من خلال منحه امتياز المحاكمة أمام قضاء خاص، لم يكن هدفها، برأينا، حماية موقع رئاسة الجمهورية فحسب، بل أيضًا حماية شخص الرئيس وولايته، وهذا الهدف المزدوج للحماية ينسحب على مرحلة ما بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، متى كان الفعل مرتبطًا بالولاية نفسها، والقول على خلاف ذلك يؤسّس – لا سمح الله – إلى عدم الإعتداد بأيّ عمل إداري أصدره مُطلق رئيس الجمهورية بمجرد إنتهاء الولاية، خلافًا لمبدأ التلازم بين السلطة والمسؤولية”

ويضيف إسماعيل “مما يعني أن مطالبة اتهام العماد ميشال عون، للعلّة المشكو منها، ليست في مكانها الصحيح، أما إذا اقترف جرمًا أو قام بعمل لا يتصل بالولاية الخاصة به، أيّ بعد إنتهاء ولايته، فعندئذٍ يمكن اتهامه من قبل القضاء العادي”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.