جهاد إسماعيل لـ”إنباء” : قرار زيادة الضريبة على القيمة المضافة يخالف اجتهاد المجلس الدستوري
تعليقاً على قرار الحكومة بزيادة الضريبة على القيمة المضافة من ١١ % إلى ١٢% بهدف تغطية الزيادة على الرواتب أشار الخبير الدستوري الدكتور جهاد اسماعيل، في حديث إلى “إنباء”، إلى أن “من الثابت أن إحداث الضريبة وجبايتها وتعديلها والغائها من الاختصاصات المحجوزة لمجلس النواب دون سواه والتي لا يجوز تفويضها, سواء للسلطة الاجرائية او لسواها وفق أحكام المادتين من 81 و 82 من الدستور، الأ أن القانون ، رقم 379/ 2001, كان قد حدد آلية زيادة الضريبة على القيمة المضافة، لجهة أن زيادة قيمتها تزداد بازدياد هذا الاستهلاك، وتنخفض بانخفاضه، وهي ضريبة اقليمية وشاملة لا تفرض الا بقانون محجوز للمجلس النيابي، وهذه الشمولية تجعل منهجية زيادة الحكومة لهذه الضريبة، في الأمس، مخالفة لأحكام هذا القانون”
ويوضّح اسماعيل” لما كان المجلس الدستوري أصدر، بتاريخ 22/9/ 2017, قراراً يتضمن في حيثيته حرفيا : “بما أن مبدأ الشيوع هو القاعدة والاستثناءات عليه محدودة جداً، فيجري في بعض الحالات تخصيص ضرائب ورسوم لتغطية نفقات ذات صلة بالأمور التي فرضت عليها هذه الضرائب والرسوم تحديداً، أو نفقات تتعلق بالتنمية المحلية، كالضرائب والرسوم المجباة لصالح البلديات على سبيل المثال، أو تخصيص بعض الرسوم لتسديد دين عام كما في العديد من الدول”، فإن ذلك يعني أن ما اتخذته الحكومة يخرج عن الحالات أو الإستثناءات الواردة على مبدأ الشيوع، مما يتعارض مع اجتهاد المجلس الدستوري الملزم أصلا لجميع السلطات وفق المادة ١٣ من قانون انشائه، الأمر الّذي يرتّب على مجلس النواب إسقاط هذه الزيادة فور مناقشتها لكونها مشوبة بعيب الموضوع والغاية، تبعاً لتخصيص ضريبة لنفقة غير متلازمة معها أصلاً”