دستورياً.. هل يُوقف الكونغرس الأميركي الحرب على إيران؟
موقع إنباء الإخباري:
بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربات عسكرية على إيران، يطرح مشرّعون في الكونغرس الأميركي تساؤلات حول صلاحيته في التفرّد باعلان الحرب من دون العودة للكونغرس، فماذا يقول الدستور الأميركي في هذا الصدد؟
في تصريح إلى موقع “إنباء” يشير الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل إلى أن “الفقرة الثامنة من الدستور الأميركي حصرت صلاحية إعلان الحرب بالكونغرس، بينما المادة الثانية منحت الرئيس الأميركي صلاحية قيادة القوات المسلّحة، الأمر الّذي أثار تضارباً في التفسيرات، إلى أن جاء قانون سلطات الحرب الّذي أقرّه الكونغرس، عام ١٩٧٣، ليحدّد قيود الحرب، وبالتالي يحسم الصلاحيات الخلافية بين المؤسسات الدستورية”
فما هي هذه القيود؟ وهل يستطيع الكونغرس توقيف الحرب؟
يجيب اسماعيل قائلاً ” ثمّة قيود أربعة، أولا: الموافقة المسبقة على الأعمال الحربية، ثانيا: اذا باشر الرئيس الأميركي الحرب من دون موافقة الكونغرس فيجب على الرئيس ابلاغ الكونغرس بتقرير دوري وسحب القوات العسكرية خلال ستين يوماً ما لم يقرر الكونغرس خلاف ذلك، ثالثا: الصلاحية الاستنسابية للرئيس الأميركي في إرسال قوات عسكرية فور تعرّض الولايات المتحدة الأميركية إلى خطر أو تهديد وشيك وجدّي، رابعاً: تقييد العمليات العسكرية أو تعليقها، مما يعني أن الكونغرس صاحب الصلاحية في تعليق أو تقييد العمليات العسكرية الّتي أطلقها دونالد ترامب”
فهل كان هناك من موجب للخطر الوشيك في الحالة الراهنة؟
يوضّح اسماعيل أن “وفق قانون سلطات الحرب، والأعراف المعطوفة عليه، إن الخطر الوشيك الّذي يوجب الحرب أو العمليات القتالية يتطلّب، ابتداءً، هجمات مباشرة على الأراضي الأميركية، في حين أن حدوث هذه الهجمات ، قبل بدء العمليات الحربية، لم يحصل ابتداءً، بحيث أن ما حصل هو إدعاء الرئيس الأميركي في احتمالية وقوعها، عندئذٍ يستطيع الكونغرس من التحقّق منها، ويالتالي دحضها أو البحث في مدى جدية الإدعاء بموجب قانون مماثل”.