ما هو المخرج القانوني الّذي كشفه خبير دستوري لـ “النهار” بهدف ضمان إجراء الانتخابات النيابية بموعدها من دون التذرّع بأيّ تعديل؟
صحيفة النهار:
الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل يوضح في حديث خاص لـ”النهار” أن الثابت وفق المادة 65 من الدستور هو أن الحكومة تسهر على تنفيذ القوانين، وبالتالي هي ملزمة إجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون النافذ. ويشير إلى أن قانون الانتخاب الحالي يتضمن في المادة 112 استحداث الدائرة 16 الخاصة بالمغتربين، وفي المادة 123 إنشاء لجنة مشتركة بين وزارتي الداخلية والخارجية لتطبيق أحكام هذه الدائرة، على أن تُحدّد دقائق التطبيق بمراسيم تصدر عن مجلس الوزراء وفق المادة 124.
ويشرح إسماعيل أن القانون، في هذه الحالة، يضع المبادئ العامة ويترك للسلطة التنظيمية مهمة استكماله بمراسيم تنفيذية. وعندما يمتنع مجلس الوزراء عن إصدار هذه المراسيم، يبقى تنفيذ بعض أحكام القانون، وتحديدا تلك المتعلقة بالدائرة 16، معلّقا جزئيا، من دون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل القانون برمّته. ويستند في ذلك إلى اجتهاد مجلس شورى الدولة، رقم 59/1967، الذي يعتبر أن المراسيم التنفيذية تنشأ عندما يترك القانون للحكومة مهمة إكماله أو تنظيم أحد موضوعاته، وأن عدم صدورها يُبقي الأحكام المعنية غير قابلة للتطبيق، من دون المساس ببقية النص.
انطلاقا من هذا المنطق، يرى إسماعيل أن عدم إصدار المراسيم التكميلية الخاصة بالدائرة 16 يفتح الباب قانونا أمام إجراء الانتخابات للمقيمين وغير المقيمين على أساس 128 نائبا، من دون أي تدخل جديد من السلطتين التشريعية أو التنفيذية، ما يسمح بالحفاظ على موعد الانتخابات ضمن المهلة الدستورية في أيار، شرط امتناع الحكومة عن استكمال هذه الأحكام بتدابير تنظيمية جديدة.