اغتيال حتر ليس عملاً عادياً بل كان وراءه أطراف عديدة

youssef-sheikh-hattar-killed

 

موقع إنباء الإخباري ـ
يوسف الشيخ:

 

ثمة من يكاد يجزم بأن الذي قتل ناهض حتر هو مشروعيه المهمين اللذين تبلورا بعد فشل معظم ثورات الربيع العربي في الجواب على سؤال طرحه حتر وجال به على معظم مطابخ الفكر السياسي في  الدول العربية  .

فالشهيد ناهض حتر كان بدأ عام ٢٠١٣ بتحشيد الشخصيات والتيارات العروبية والوطنية والعلمانية لتأسيس ما اسماه  “الجبهة العربية للمقاومة والممانعة” وهذا المشروع حورب من قبل الانظمة الجديدة في اكثر من بلد عربي .

تماماً كما حورب  محلياً مشروع حتر الاردني الآخر والذي يتمثل باستنهاض الاتجاهات العروبية واليسارية الاردنية  في إطار جديد يدعم قضية فلسطين والمقاومة والحكومة السورية حتى عده المراقبون احد مجددي الحركة الوطنية الاردنية في مطلع القرن الواحد والعشرين  .

ثمة ملابسات رافقت وسبقت الاغتيال تفضي إلى الجزم بأن عملية الاغتيال لم تكن عملاً عادياً وحجة المس بالذات الالهية سيظهر قريباً جداً أنها كانت هي الغطاء الذي استفاد منه أعداء مشروعي حتر المحليين والإقليميين لحذف حتر بيد اسلامية .

وإلا فما معنى أن يقوم إمام أحد مساجد عمان باغتيال الشهيد ناهض حتر علناً على درج المحكمة لوحده فقط دون أن يمس بمرافقيه وكان معه إبنه ومراسل المنار محمد الجغبير وغالباً لا يوفر التكفيريون هكذا اهداف ولم ينفذ التكفيريون حتى اليوم عملية اغتيال استهدفوا فيها شخصية واحدة فقط بل كان كل مرافقي هذه الشخصية أهداف مشروعة للقتل عند العنصر المنفذ وهذه الإشارة لها دلالات كثيرة أقلها أنها اسلوب مختلف عن أساليب الحركات التكفيرية في هكذا عمليات فالقاتل ليس ذئباً فردياً ولم يبد من سلوكه ومن تفاصيل عملية الاغتيال أنه كان عنصراً ضمن خلية نفذت العملية  .

وهنا ينبغي الإشارة إلى جملة ملاحظات على هامش الاغتيال :

١-  أفاد شهود العيان عن أن القاتل اغتال حتر بمسدس (منكل) من طراز ٩ ملم وحاول الفرار إلا أن المارة وابن حتر قاموا باعتقاله .

٢- عادة ومن خلال التجربة والملاحظة فإن عمليات الاتجاهات التكفيرية الأمنية  تتميز بالتنظيم والتخطيط المحكم  وغالباً ما يكون العنصر المنفذ مؤمناً من جهة الانسحاب .

٣- لم يظهر من سلوك القاتل أنه كان ذئباً منفرداً .

وعليه ومن خلال كل ما تقدم فإن العملية قد تكون هدفت إلى :

١- الاستفادة من احد المتحمسين للتخلص من حتر فيما اسباب اغتياله  هي في مكان آخر.

٢- هناك مؤشر قوي على تقاطع مصالح الجهات المستفيدة في اغتيال حتر يبرز من خلال تحليل كل الحملة التي شنت  على حتر منذ اتهامه في آب اغسطس الماضي بالمس بالذات الالهية مع ما رافق ذلك من احداث وملابسات اتهامه من النظام ومن الاتجاهات التكفيرية الاردنية  وبعض الاتجاهات السلفية والوهابية خارج الاردن حتى اغتياله غنية بالوقائع والمؤشرات التي تفيد بأن اغتيال حتر لم يكن عملاً صغيراً .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*