البحرين رحبّت بوفدٍ دبلوماسي إسرائيلي رسمي ورفضت تغطية الزيارة إعلامياً

israel1.jpg

وصف رئيس المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية والمساهم في صحيفة هآرتس الإسرائيلية نمرود غورين العلاقة بين الكيان الصهيوني والنظام في البحرين بالعريقة كاشفاً عن زيارة وفدٍ دبلوماسي رسمي إلى العاصمة المنامة برئاسة وزير البيئة الأسبق يوسي ساريد.

غورين وفي مقالٍ له نشرته الصحيفة الإسرائيلية يوم أمس قال أشار إلى التقارب الإسرائيلي مع الأنظمة العربية مستشهداً بزيارة الوفد الرسمي إلى المنامة ولقائه مع وزير الخارجية، وشدد على ضرورة أن لا يضيق التعاون على المصالح الأمنية المشتركة وإنما على المصالح المدنية المتنوعة على حد قوله.

وذكرت الصحيفة أن الوزير الإسرائيلي يوسي ساريد قد قام بأول زيارة رسمية لدولة خليجية في أكتوبر العام 1994، حيث كان وزيرا للبيئة في حكومة اسحاق رابين.

وقد وصل ساريد إلى البحرين للمشاركة في المناقشات الإقليمية حول القضايا البيئية، حيث التقى وزير الخارجية البحريني، وكانت الرحلة جزءا من عملية السلام المتعددة الأطراف التي بدأت بعد انعقاد مؤتمر مدريد في عام 1991، بحسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أنه عند عودته إلى الأراضي المحتلة، علّق ساريد على رحلته من فوق منصة الكنيست الإسرائيلي بقوله: “كان الهدف من زيارتي للبحرين أولا وقبل كل شيء لفتح خط اتصال مباشر بين إسرائيل والبحرين، حتى نتمكن من تحقيق التفاهم المتبادل والعمل معا واقامة علاقات بين بلدينا في نهاية المطاف، خلال زيارتي التقيت مع وزير الخارجية البحريني ومع وزير الصحة وهو المسؤول عن المسائل البيئية في بلاده”.

كما وأضاف: “وزير الخارجية البحريني طلب مني أن أنقل رسالة سلام للشعب الإسرائيلي، وعزمه ورغبته في رؤية انجاح عملية السلام، وإقامة تعاون اقتصادي مع إسرائيل، وينظر إلى اجتماع بين مجموعات عمل حول القضايا البيئية وزيارتي هناك كانت كأول خطوة في عدد من المراحل التي من شأنها أن تؤدي إلى توثيق العلاقات بين البلدين “.

غادي بالتيانسكي، الذي كان في ذلك الوقت مساعدا لنائب وزير الخارجية والمسؤول عن وسائل الإعلام، كان قد شارك في الزيارة يتذكر: “رافقت ساريد إلى الاجتماع مع وزير الخارجية البحريني الذي أعرب عن اهتمامه الكبير في الشؤون الإسرائيلية الداخلية (بما في ذلك الخلافات بين حزب العمل وميرتس)، وتحدث بإيجابية عن التعاون الإقليمي المحتمل، كما رحب الوفد الإسرائيلي وكان اللقاء بطريقة ممتعة ودية، ولكنه كان لديه تحفظات حيث عارض بشكل قاطع التغطية الإعلامية للقائنا ولم يرغب في ذلك على الملأ، كما أكد أن إسرائيل والفلسطينيين يجب أن يتقدم حوارهم بشكل ثنائي وليس عبر أطراف، في كل تفاعلاتنا مع مضيفينا، كانت الرغبة في التعاون المستقبلي واضحة، إذا تحققت بفضل الظروف في المستقبل “.

وأضاف بالتيانسكي أن الزيارة إلى البحرين تضمنت أبعاد ثقافية وتاريخية، لتسليط الضوء على العلاقات البحرينية المتينة باليهودية، وتابع: “الوفد أيضا قام بزيارة المقبرة اليهودية القديمة في العاصمة المنامة: “هذا الأمر يؤكد كيف يتم الحفاظ على الموقع، ومدى أهميته يعكس علاقاتهم مع اليهود، ومدى تقديرهم –ليس كرها – لشعور اليهود “.

إيلان باروخ، الذي كان مدير إدارة تنسيق المفاوضات المتعددة الأطراف في وزارة الشؤون الخارجية في ذلك الوقت أشار:” لقد ذهبنا إلى المتحف الوطني في البحرين، كانت زيارة رائعة، وتضمن العرض العملات القديمة التي تم العثور عليها في البلاد، والتي كانت مركزا تجاريا عالميا في العصور القديمة والعصور الوسطى. ومن بين القطع واحدة مع الكتابة العبرية من طبريا، وأعتقد من القرن الأول قبل الميلاد “.

ونشرت الصحيفة استطلاعاً للمستوطنين أجراه المعهد الإسرائيلي يرى 59% منهم إمكانية واقعية لإجراء علاقات مع العالم العربي على حد الاستطلاع.

وأكدت الصحيفة ان “الأحكام التي تصدر وكأن العالم العربي يرفض تطوير العلاقات مع إسرائيل وإحراز تقدم في عملية السلام غير دقيقة. المبادرة العربية للسلام، الذي تم التأكيد مرارا وتكرارا من قبل الجامعة العربية، هو خير مثال على ذلك”، وذكرت أن القدرة على تحقيق تلك الرؤية كانت في الأساس الهدف من زيارة ساريد إلى البحرين.

وختم المقال بالقول: “التسعينيات بالفعل اتت وذهبت، ولكن من المفيد أحياناً أن ننظر إلى الوراء نستذكر العديد من الإنجازات الدبلوماسية بين إسرائيل وجيرانها، لسماع القصص والعبر من الدولة التي شاركت فيها، واستخدامها كجزء من محاولة لخلق رؤية جديدة للعلاقات بين اسرائيل والعالم العربي في عصر السلام”.

442 مشاهدات كلية 442 مشاهدات اليوم

Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*