البيت الأبيض: رفض الاتفاق النووي سيضعف بدرجة كبيرة قدرتنا على تحقيق أهداف سياستنا الخارجية

White House - America

دعا مساعد الرئيس الاميركي “جو بايدن” الساسة وأنصار الحزب الديمقراطي والشعب الاميركي الى تنظيم التجمعات دعما للاتفاق النووي الذي توصلت اليه ايران والقوى السداسية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا 14 تموز الماضي، وشدد على ضرورة دعم هذا الاتفاق الذي وصفه بأنه جيد للغاية.

واكد “بايدن” في اتصالات هاتفية أجراها مع العديد من الساسة الاميركان مؤخرا ووصف المزاعم التي يطلقها البعض في ادانة هذا الاتفاق بأنه جزاف وعلى الذين يتفوهون بمثل هذا الحديث مراجعة الاتفاق قبل أن يقولوا.

وتابع مساعد الرئيس الاميركي، “انه شخصيا لم يتفاءل بالمفاوضات في الايام الاولى الا انه يدعم الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه بكل قوة واقتدار”.

ووصف “بايدن” الاتفاق النووي بين طهران ودول مجموعة “5+1” بأنه اتفاق جيد وشدد على أن هذا الاتفاق بحد ذاته يجسد هذه الحقيقة.

وفند أقوال الذين يزعمون بأنه يمكن الحصول على اتفاق أفضل لو كان يتم رفض اتفاق فيينا وأكد أن ذلك كان سيؤدي الى اضعاف الموقف الاميركي وعدم الحصول على اتفاق أفضل من الحالي.

في هذا الاطار عبر البيت الأبيض، عن الثقة في ضمان الدعم الكافي في الكونغرس لتأييد الفيتو الرئاسي على قرار برفض الاتفاق النووي مع إيران.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض “جوش إيرنست”: “نملك بعض الزخم لصالحنا في اشارة الى 30 عضواً بمجلس الشيوخ أعلنوا تأييدهم للاتفاق”.

ولتمرير الفيتو يحتاج أنصار الاتفاق الى 34 صوتاً من أصل مئة عضو بمجلس الشيوخ أو 146 صوتاً في مجلس النواب البالغ عدد أعضائه 435.

وكانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سمانثا باور قد حذرت من إن رفض الاتفاق النووي الإيراني سيؤدي إلى عزلة الولايات المتحدة ويقوض بدرجة كبيرة قدرة واشنطن على تحقيق أهداف السياسة الخارجية الأخرى.

وقالت في مقالها على موقع “بوليتيكو” الاميركي، إن دبلوماسيين من 193 دولة عضو في الأمم المتحدة يتابعون الجدل الساخن في الكونغرس الأميركي بشأن الاتفاق.. مشددتا إن رفض الاتفاق سيضر بالولايات المتحدة أكثر من طهران. ويدعو الاتفاق إلى رفع معظم الحظر المفروض على إيران مقابل تقييد برنامجها النووي لمدة عشر سنوات على الأقل.

على الصعيد ذاته اعتبرت “اليزابت روزنبرغ” احدى المقترحين لفرض الحظر ضد ايران معارضة الكونغرس الأميركي للاتفاق النووي الذي توصلت اليه كل من ايران الاسلامية ومجموعة القوى السداسية الدولية في العاصمة النمساوية فيينا تؤدي الى انهيار الحظر الامريكي ضد ايران وافشال مفعوله ورأت أن أميركا لن يمكنها بلوغ هدفها الا في اطار القرار المتعدد الاطراف وفشل قرارها الاحادي الجانب.

وقالت “روزنبرغ” مديرة قسم الطاقة والاقتصاد والامن في المركز الامني الاميركي الجديد التي كانت تشغل في وقت سابق منصب كبيرة مستشاري وزارة الخزانة الاميركية في مجال الارهاب والمعلومات المالية والحظر وكان لها دور كبير في فرض الحظر ضد ايران، أكدت في ندوة عقدت في مركز الدراسات في واشنطن بخصوص الاتفاق الذي توصلت اليه طهران ودول “5+1” في فيينا وجود آراء مختلفة حول هذا الموضوع.

وتابعت، “أميركا فرضت حظرا ضد طهران منذ أعوام عديدة الا انه لم يترك التأثير الاقتصادي الذي تم بفعل الحظر الذي فرض عليها في عام 2012”. وشددت، أن بلادها واوروبا فرضت منذ ذلك العام في اطار قرار مجلس الامن الحظر ضد ايران الذي ترك أثره المنشود ورأت أن الحظر أدى الى نتائجه المرجوة بسبب التنسيق الذي تم ضد طهران.

وتابعت تقول: “اذا أراد الرئيس اوباما عدم الوفاء بوعوده في الاتفاق النووي بالغاء العقوبات الاقتصادية فإن ايران ستنسحب من الاتفاق وبالتالي فإن معارضة الكونغرس الاميركي ستؤدي الي نسف هذا الاتفاق من الأساس بسبب عدم مواكبة الدول الاخرى لهذا القرار”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*