السويسريون يستفتون على حلم العرب !

swiss.jpg

موقع روسيا اليوم ـ
يارا يوسف:

يستفتي السويسريون غدا الأحد 5 يونيو/ حزيران على قانون يمنح كل مواطن مبلغ 2500 فرنك سويسرى شهريا، دون قيد أو شرط، وهي طريقة لتقسيم الدخل الوطني بين أبناء البلد الواحد.

هذا القانون أو الإجراء السويسري كان وما يزال حلما للمواطن العربي، لا، وربما، حلا وإجراء وقائيا كان سيجنبنا ويلات ما حل بالبلدان العربية من مآس نتيجة تحكّم الطبقات الحاكمة بمقدرات الشعوب.. وذلك لدرجة بات معها الحصول على القوت اليومي للعائلة مهمة صعبة بحاجة للكثير من التعب الجسدي والنفسي.

وبحسب مقدمي المقترح السويسري فإن إجمالي الدخل السنوي غير المشروط المقدم للمواطن السويسري سيصل إلى 30 ألف فرنك، ما يعادل 30.3 ألف دولار، وهو الحد الذي يتقارب مع مستوى الفقر المقدر في البلاد في العام 2014 بنحو 29.501 ألف فرنك.

وكانت مجموعة من المثقفين والمفكرين، الذين أصروا على أن السويسريين ستتملكهم الرغبة في العمل والحصول على وظائف بغض النظر عن هذا المرتب، طرحوا هذا المقترح، لكن الفكرة لم تلق اهتماما إيجابيا من السياسيين.

إلا أن الحكومة وافقت على إجراء التصويت، وتهدف الخطة إلى عدم الربط بين التوظيف والعمالة من جانب، والدخل من جانب آخر.

من أين لكم هذا ؟

السؤال الشهير الذي دأب “محاربو” الفساد في بلداننا على طرحه بوجه المشتبه بهم، نعيده وإياكم لنسأله للحكومة السويسرية، من أين لكم هذا ؟

من المعروف أن اقتصاد سويسرا هو واحد من الاقتصادات الأكثر استقرارا في العالم. حيث جعلت سياستها تقوم على الاستقرار الأمني ​​والسياسي والنقدي على المدى الطويل وبذلك اعتبرت سويسرا ملاذا آمنا للمستثمرين، وسعت لخلق اقتصاد يعتمد بشكل متزايد على المد المطرد للاستثمار الأجنبي. سويسرا واحدة من الدول التي لديها أعلى معدلات دخل للفرد في العالم، مع انخفاض معدلات البطالة وميزانية متوازنة. قطاع الخدمات يلعب دورا اقتصاديا كبيرا في البلاد.

قطاع الخدمات السويسري في غاية التطور والتقدم حيث هناك البنوك وشركات التأمين المتجذرة في واقع الحياة، وهي تزاول نشاطها على المستوى الدولي. ومن الذي لم يسمع بالنظام المصرفي في سويسرا ومكانته العالمية ومدى تقدمه. وفي هذا المقام، لابد من لفـت النظر إلى فن صناعة السياحة الذي تـجيده سويسرا، إذ تحتل السياحة هي الأخرى مكانة مرموقة، ولها اعتباراتها المتميـزة، من تنوع في الطبيعة والمواقع.

ووفق ما أكده موقع “سويسرا المحلية”، فإن الحكومة السويسرية قادرة على إيجاد تمويل لهذا النظام (القانون الجديد)، وترى أنه سيكلفها 208 مليارات فرنك سنويا، إذ سيتم توفير 153 مليار من الضرائب، و55 مليار من التأمين الاجتماعي وتكاليف الرعاية الاجتماعية.

أولى التجارب !

هذه التجارب أجريت من قبل ولكن على مستويات محلية، ففي عام 2011 وفي بعض القرى الهندية حيث كانت تدفع 200 روبية للبالغين و 100 روبية للأطفال وهو ما يعادل على التوالي 4,5 دولار و 2,3 دولار.. نتيجة هذه التجربة كانت مذهلة، فرغم ضآلة المبلغ المدفوع إلا أن سكان هذه القرى باتوا أنشط وأفضل صحة وحتى الأطفال التزموا أكثر من أي وقت مضى بدوام المدرسة.

أين نحن؟

بين هذا وذاك يتوسط نصيب الفرد العربي من الناتج المحلي الإجمالي ويبلغ نحو 16
ألف دولار سنويا٬ إلا أن هذا النصيب يتفاوت بشدة بين مختلف الدول العربية٬ حيث تتصدر قطر القائمة بـ 93 ألف دولار مقابل نحو 1600 دولار في جيبوتي، وتأتي جزر القمر في ذيل القائمة بـ 815 دولارا.

9.224 مليون برميل نفط يوميا
إنتاج المنطقة العربية من النفط بما يعادل 3.30 % من الإنتاج العالمي وفق تقديرات عام ٬2012 كما تستحوذ أيضا على 8.55 % من احتياطي النفط المؤكد عالميا.
وتنتج المنطقة العربية أيضا 2.17 %من الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي٬ كما تستأثر بنحو 3.27 % من نسبة الاحتياطي العالمي في مجال الغاز الطبيعي٬ وفق صندوق النقد العربي.

وحتى أغنى البلدان العربية فإنها لو نفذت نفس الخطوة السويسرية فإن المواطن سينال مبلغا أكبر من نظيره الأوروبي بكثير .. ولكن.

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*