بضغوط سعودية .. بيان قمة نواكشوط يدعو للسلام مع الكيان الإسرائيلي

 

على ما يبدو فان قمة الزعماء العرب التي عقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط لم تاتي للشعوب العربية بخير، وكانت نتيجتها الابرز هي دعوة الكيان الإسرائيلي لبدء مفاوضات جديدة مع السلطة الفلسطينية من خلال اعتماد المبادرة الفرنسية.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان الأنظمة العربية وفي مقدمتها النظام السعودي باتوا على مايبدو يتلذذون باستجداء السلام الموهوم من الغرب والكيان الصهيوني اكثر من اي وقت مضى، حيث بدلت الرياض القمة العربية في نواكشوط الى اجتماع لحث العرب على الركض وراء “سراب السلام” الذي باتت تعد به هذه المرة فرنسا، بعد ان تبخرت جميع الوعود الأمريكية السابقه التي وعدت من خلالها بتحقيق السلام في الشرق الاوسط.

حيث رحب البيان الختامي للقمة العربية في نواكشوط بالمبادرة الفرنسية لدفع ما يسمى بعملية السلام بين “إسرائيل” والفلسطينيين وشدد البيان على ضرورة التوصل إلى حل سياسي في سوريا.

وفي البيان الختامي للقمة -الذي تلاه الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط مساء الاثنين- رحب القادة العرب بالمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام يمهد له بوقف الاستيطان الإسرائيلي، وبما يكفل حق الشعب الفلسطيني (وفق إطار زمني) في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مطالبين المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، بما فيها الجولان السوري وجنوب لبنان.

وشدد القادة على إلزام “إسرائيل” بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي وإخضاع منشآتها النووية للرقابة الدولية.

ودعا البيان الفرقاء في اليمن إلى تغليب منطق الحوار، والعمل على الخروج من مسار الكويت بنتائج إيجابية تعيد لليمن أمنه واستقراره ووحدة أراضيه في أقرب وقت.

وقال البيان أيضا إن القادة العرب يدعون الأطراف في ليبيا إلى السعي الحثيث لاستكمال بناء الدولة من جديد والتصدي للجماعات الإرهابية.

وأكد القادة العرب دعم العراق في الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومساندته في مواجهته الجماعات الإرهابية، كما رحبوا بالتقدم المحرز على صعيد المصالحة الوطنية الصومالية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وفي الملف السوري، قال البيان إن القادة العرب يأملون توصل “الأشقاء” في سوريا إلى حل سياسي يعتمد على مقومات الحفاظ على وحدة البلاد ويصون استقلالها وكرامة شعبها.

كما أكد البيان وقوف الدول العربية مع السودان في جهوده لتعزيز السلام والتنمية وصون سيادته الوطنية والترحيب بعملية الحوار الوطني.

وأوصى البيان بضرورة التعاون والشراكة مع مختلف الدول الصاعدة والتكتلات والمنظمات الإقليمية والدولية، وصولا إلى بناء شراكات فاعلة تحقق مصالح جميع الأطراف، لافتا إلى ضرورة تنفيذ مشاريع التكامل العربي لتحقيق التنمية المستدامة والتقليل من المخاطر البيئية.

وفي ما تناسى الزعماء العرب الجرائم التي ترتكبها السعودية في الدول العربية خاصة في سوريا والعراق من خلال دعم الإرهاب وقتل وجرح عشرات الآلاف من الشعب اليمني عبر عدوانها العسكري، دعى البيان الختامي للزعماء العرب إيران لعدم “التدخل” في شؤون الدول العربية!.

وشدد القادة العرب على ضرورة صيانة الوحدة الثقافية والتشبث باللغة العربية الفصحى وحماية تراثها، وأشاروا إلى دعمهم جهود الإغاثة العاجلة للمتضررين من الحروب والنزاعات.

واختتمت يوم امس القمة العربية 27 بعد أن تم اختصار أعمالها إلى يوم واحد فقط، ولم يشارك فيها سوى سبعة من القادة العرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*